«يونيسف»: 9 آلاف طفل يعانون سوء تغذية حاداً في غزة
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
شعبان بلال (رفح، القاهرة)
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، أمس، تسجيل نحو 9 آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة خلال أكتوبر، محذرة من تفاقم الوضع الإنساني مع دخول فصل الشتاء وشح المواد الغذائية.
وقالت المنظمة في بيان إن مستويات سوء التغذية المرتفعة «تعرض حياة الأطفال للخطر»، مشيرة إلى أن الشتاء يزيد مخاطر الأمراض ونسب الوفيات لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
وأضافت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، أن آلاف الأطفال دون الخامسة لا يزالون يعانون سوء تغذية حاداً، في حين يفتقر كثيرون إلى المأوى الملائم والصرف الصحي والحماية من البرد، مؤكدة أن الجوع والمرض والظروف المناخية تعرض حياة أطفال غزة للخطر.
وقالت المنظمة إن كميات كبيرة من إمدادات الشتاء لا تزال عالقة على حدود غزة، ودعت إلى إدخال المساعدات بشكل آمن وسريع وفتح جميع المعابر بشكل متزامن لتسريع تدفق الإغاثة.
وفي السياق، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ينس ليركه، إن موظفي الأمم المتحدة ومرافقها ما زالوا يتعرضون لهجمات على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي الذي يضمن حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين وقوافل الإغاثة والبنية التحتية المدنية.
من جانبه، كشف المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، عن أن عدد شاحنات المساعدات التي تصل غزة لا يتجاوز 200 شاحنة يومياً، وهو ما يلبي 30% فقط من الاحتياجات الأساسية للسكان، مؤكداً أن الأوضاع المعيشية لأهالي القطاع لا تزال مأساوية، وأن استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات يهدد بكارثة إنسانية بالغة الخطورة.
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها للقطاع تعاني نقصاً حاداً في التنوع، خاصة فيما يتعلق بالأدوية والمستلزمات الطبية وقطع غيار محطات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى نقص كبير في المواد الغذائية الأساسية، لافتاً إلى أن إسرائيل تمنع دخول مئات الأصناف الحيوية، بما فيها محاقن الحليب الخاصة بالأطفال.
وأشار إلى أن المنخفض الجوي الأخير أدى إلى انهيار آلاف الخيام جراء هطول الأمطار الغزيرة وسرعة الرياح، مشيراً إلى أن إسرائيل تمنع إدخال المساعدات الخاصة بالأونروا. وأوضح أن 90% من السكان يعتمدون على المساعدات الغذائية، إن وصلت أكلوا، وإن لم تصل باتوا بلا طعام، مؤكداً أن «الأونروا» لديها 6 آلاف شاحنة مساعدات جاهزة تنتظر على أبواب القطاع.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حرب غزة فلسطين الحرب في غزة إسرائيل قطاع غزة الأمم المتحدة غزة يونيسف الأطفال الأمم المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.