18 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث: اثارت تصريحات رئيس تحالف العزم، مثنى السامرائي، بشأن جذور الإرهاب في العراق بردود فعل متباينة وحادة، مما أثار موجة من المعارك الاعلامية والكلامية في الساحة السياسية العراقية.

وفي حوار تلفزيوني، أشار السامرائي إلى أن الإرهاب في العراق انطلق من محافظة الأنبار نتيجة لـ “الوضع المتراكم” لما بعد عام ٢٠٠٣، معبراً عن رفضه لمحاولات منح رئاسة البرلمان لشخص من هذه المحافظة.

وأكد أن مواقفه تبقى ثابتة في هذا الصدد.

وجاءت الردود على هذه التصريحات بشكل حاد، حيث عبّرت النائبة ازهار حميد عن استيائها ورفضها الشديدين لهذه الادعاءات، مؤكدة أن التاريخ واضح بشأن دور محافظة الأنبار في مكافحة الإرهاب.

وقام قيادي في تقدم عادل فرخ الحلبوسي برد فعل قوي، مؤكداً أن الأنبار ليست منبع الإرهاب بل هي مصنع للرجال، في حين قام المحامي أنور إبراهيم فرحان برفع دعوى قضائية ضد السامرائي بسبب تصريحاته.

وهاجم النائب العلواني، مثنى السامرائي، مخاطبا اياه بـ “ابو رغال”: نحن من قاتلنا الارهاب و قدمنا التضحيات ولن تنسى الاجيال يوماً تخاذلكم ولا نامت اعين الجبناء.

من جانبه، رد الشيخ أحمد أبو ريشة بتحذير من منح أدوار لأصحاب المال المشبوه في المنطقة، فيما هاجم النائب العلواني السامرائي، مؤكداً أنهم من قاتلوا الإرهاب وقدموا التضحيات.

تظهر هذه الردود المتناقضة التوترات السياسية القائمة في العراق، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه عملية التوافق والوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات الأمنية والسياسية في البلاد.

وتصريحات السامرائي تعكس الانقسامات والتوترات السياسية القائمة في البلاد، و تحمل عبئًا سياسيًا كبيرًا، حيث تطال ادعاءاته جهات ومناطق محددة، ما يجعلها موضوع جدل واهتمام للمجتمع العراقي.

وردود الفعل الحادة والمتباينة من قبل النواب والشخصيات السياسية تعكس التفاوت في الآراء والمواقف حول السياسات الحالية والماضية في البلاد، وبعضها يؤيد تصريحات السامرائي ويروج لها، في حين يعارضها البعض الآخر بشدة، مما يظهر التقسيم السياسي والتوترات الداخلية في العراق.

هذه الردود المتناقضة تعكس تحديات الوحدة الوطنية والتوافق السياسي في مواجهة التهديدات الأمنية والسياسية،  فتصريحات السامرائي تضعف الثقة بين الأطراف المختلفة وتعقد المشهد السياسي، وبالتالي تزيد من التوترات والانقسامات في البلاد.

من الجدير بالذكر أن هذه التصريحات تأتي في سياق الاستعداد لانتخاب رئيس جديد للنواب، وتشكل عنصرًا مهمًا في الحملات الاعلامية وفي تحديد مواقف الأحزاب والشخصيات السياسية المختلفة. ومن المتوقع أن تستمر هذه التوترات والمعارك الاعلامية والكلامية خلال الفترة المقبلة.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی البلاد فی العراق

إقرأ أيضاً:

خبراء:إيران وتركيا وسكوت السوداني وراء ارتفاع نسبة التصحر في العراق

آخر تحديث: 5 يوليوز 2025 - 10:57 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- تعاني 42 %من مجموع مساحة العراق من التصحر، بسبب الحفاف والتطرف المناخي وانعدام التشجير في ظل حكومة يرأسها “مهندس زراعي”، حتى باتت هذه الظاهرة تتوسع وتهدد البلاد، بحسب مختصين.ويؤكد المختصون، أن الحل الرئيسي لمكافحة التصحر يكمن بقيام الحكومة بدور دبلوماسي مع دول المنبع لإطلاق الحصص المائية الكافية وبناء السدود والحفاظ على الخزين الاستراتيجي للمياه الجوفية، فضلاً عن اعتماد إجراءات وتطبيقات ميكانيكية وبايلوجية للحد من هذه الظاهرة.ووبهذا السياق، يقول الخبير البيئي، حيدر رشاد الربيعي، إن “نسبة الأراضي المتصحرة تبلغ 42 % وفقاً لبيانات جهاز الإحصاء المركزي في وزارة التخطيط، وهي نسبة كبيرة تهدد الأراضي الأخرى، خاصة في وسط وجنوب البلاد”.ويذكر الربيعي، في حديث، أن “نسبة الأراضي المتصحرة في العراق بتزايد مستمر، ويمكن إضافة الأراضي الصحراوية البالغة 15% إلى النسبة الرسمية”.ويضيف، أن “العديد من الأراضي تصحرت بسبب الحفاف والتطرف المناخي وانعدام التشجير الذي يحد من ظاهرة التصحر”، لافتاً إلى أن “نسبة مجموع الأراضي الصحراوية والمتصحرة تصل إلى نحو 60 % من مساحة البلاد، أي أكثر من نصف العراق”.ويعزو الربيعي، أسباب التصحر إلى سببين رئيسيين هما، طبيعي وآخر بشري، منوهاً إلى أن “السبب الطبيعي يتلخص في أن الأراضي العراقية تضم مناطق صحراوية واسعة في بادية السماوة والنجف والأنبار”.أما الأسباب البشرية، فيمكن تلخيصها وفق الربيعي بـ”قلة الغطاء النباتي في ظل حكومة يرأسها ” مهندس زراعي” وسوء استخدام المياه وشحتها، فضلاً عن هجرة الناس وترك مهنة الزراعة وعدم وجود حزام أخضر”.ويؤكد الخبير البيئي، أن “أكثر مناطق العراق تضرراً هي مناطق البادية الجنوبية وبعض مناطق النجف وكربلاء”، مبيناً، أن “هذه المناطق تعاني من انعدام الغطاء النباتي وشحة الأنهر وندرة الأمطار”. ووفق خبراء، فإن السدود التركية والإيرانية خفضت نسبة المياه الواردة إلى نهري دجلة والفرات في العراق إلى 25%، وهو ما عرّض أراضٍ واسعة في العراق إلى التصحر، دون أن تبرم الحكومة على مدى السنوات السابقة اتفاقات رسمية مع هذين البلدين لزيادة الإطلاقات المائية لمعالجة الجفاف او على الأقل رفع شكاوى أمام مجلس المن الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة وفقا للقوانين الدولية وعلاقات دول الجوار.

مقالات مشابهة

  • خوري في بني وليد: مطالب بإنهاء الجمود السياسي وإنصاف المدينة في العملية السياسية
  • عاشوراء.. الذاكرة تشتعل بدمعة
  • من مواكب الأطفال إلى سيوف الرجال: العراق يحيي الحسين بروح واحدة
  • ناطق القائد العام: اتهامات داخلية كردستان للحشد مرفوضة
  • خبراء:إيران وتركيا وسكوت السوداني وراء ارتفاع نسبة التصحر في العراق
  • طقس العراق.. أجواء حارة وتصاعد للغبار
  • سموتريتش وبن غفير يتهمان جيش الاحتلال بعدم تنفيذ تعليمات القيادة السياسية
  • بيان تركي عن شأن داخلي عراقي.. من يفتح باب الانتخابات أمام أنقرة؟
  • "يشترون البلاد".. جدل دبلوماسي في قبرص بعد تصريحات ضدّ المستثمرين الإسرائيليين
  • من قلب العالم الى الحمدانية: الحرائق تفتح ملف إجراءات السلامة والوقاية