رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر: الإصلاح عبادة يحبها الله ورسوله
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
عقد الجامع الأزهر اليوم الثلاثاء، فعاليات ملتقى الظهر (رمضانيات نسائية)، بعنوان"خلق الحياء"، شارك فيها الدكتورة خضرة سالم عبد الحميد، أستاذ مساعد بكلية التربية جامعة الأزهر، والدكتورة سمحاء عبد العظيم، أستاذ مساعد بقسم الفقه بجامعة الأزهر، والدكتورة حياة العيسوي.
قالت الدكتورة خضرة، أستاذ مساعد بكلية التربية جامعة الأزهر ان الحياء من الأخلاق الحميدة التي رغب فيها الإسلام ورفع من شأنها، ودعا إليها الرسول صلى الله عليه وسلم واتصف بها هو وغيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام، وخلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلها وأعظمها قدرا وأكثرها نفعا، فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم.
يمنع صاحبه من المعاصي
وأضافت، أن من فوائد الحياء أنه يمنع صاحبه من المعاصي بجميع أنواعها ويدفع إلى بذل المعروف من إكرام الضيف وإعطاء السائل والإيثار على نفسه ولو كان به حاجة، كما أنه يبعث على مراقبة الله -عز وجل-، والحياء، خير كلام مأمون العاقبة ولا يندم فاعله على فعله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :الحياء لا يأتي إلا بخير".
وأوضحت الدكتورة سمحاء، أستاذ مساعد بقسم الفقه بجامعة الأزهر، ان الحياء فطرة في الإنسان، لكنه يزيد وينقص وفقًا للبيئة التي ينشأ ويعيش فيها، ومن الأمور التي تُزيد الحياء: أن تربي الأم إبنتها على أن الحياء منظومة متكاملة من غض البصر وخفض الصوت، وعف اللسان عن البذيء من القول، مع ارتداء المحتشم من الملابس، وترك الزينة اللافتة للأنظار، ومما يعين على التحلي بخلق الحياء: اختيار الصحبة الصالحة؛ لأن الإنسان به جانب خير وجانب شر، ونحن من نغذي أحد الجانبين.
وبينت مقولة "لا حياء في الدين"، موضحة أنها مقولة خاطئة؛ لأن الدين كله حياء، وإنما الصواب أنه "لا حياء في العلم" كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: "نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين".
من جانبها أشارت الدكتورة حياة العيسوي، أن الاستحياء تغير وانكسار يعتري المرء عندما يفعل شيئاً يعاب عليه أو يخاف منه، والحياء كنز يعلي من قدر العبد عند ربه، ويجعل الإنسان دائماً على مراد الله فإذا استحى العبد من ربه صلح دينه، والحياء في الرجال جميل، وهو في النساء أجمل، ولهن أستر.
يواصل الجامع الأزهر خطته العلمية والدعوية لشهر رمضان بتوجيهات ورعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتتضمن: (١٣٠ مقرأة- ٥٢ ملتقى بعد الظهر- ٢٦ ملتقى بعد العصر- صلاة التراويح بالجامع الأزهر ومسجد مدينة البعوث الإسلامية ٢٠ ركعة يوميا بالقراءات العشر- ٣٠ درسًا مع التراويح- صلاة التهجد بالجامع الأزهر ومسجد مدينة البعوث في العشر الأواخر- تنظيم ٧ احتفالات متعلقة بمناسبات الشهر الكريم- ٥٠٠٠ وجبة إفطار يوميًّا للطلاب الوافدين، لتصل الوجبات لـ ١٥٠ ألف وجبة طوال الشهر الكريم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر الجامع الأزهر أستاذ مساعد حیاء فی
إقرأ أيضاً:
أحكام المرأة في الحج.. الأزهر للفتوى يوضحها
كشف مركز الأزهر العالمي عبر صفحته الرسمية على فيس بوك عن أحكام المرأة في الحج.
وقال إن الحج فريضة على كل مسلم مستطيع؛ رجلًا كان أو امرأة؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}. [ آل عمران:97].
ونوه أنه لا يُشترط لسفر المرأة لأداء حج الفريضة إذن زوجها عند جمهور الفقهاء.
وأوضح إنه فى حالة عدم امتلاك المرأة نفقة حج الفريضة من مالها لم يجب عليها، ومن إحسان زوجها إليها تحمل نفقة حجها.
وأشار الى انه يجوز حجُّ المرأة عن غيرها؛ رجلًا كان أو امرأةً، بشرط حجِّها عن نفسها أولًا.
وبين أن المرأة تُحرِم بملابسها المعتادة الساترة لجميع جسدها عدا وجهها وكفيها؛ لقوله ﷺ: «لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ ». [ أخرجه البخاري]
واشار إلى أن المرأة المُحرِمَةِ تُحافِظ على مشيتها المعتدلة أثناء الطواف والسعي، ولا يُسَنُّ في حقها الرَّمَلُ في الطواف، ولا الإسراع بين العلمين الأخضرين في المسعى.
وأوضح انه يجوز للحاجَّة غسل شعرها ونقضه وامتشاطه؛ لما روي أن النبي ﷺ قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي». [متفق عليه]
ولا يجوز للمرأة حلق شعرها؛ بل الواجب تقصيره قدر أنملة الإصبع لإتمام النسك؛ لحديث سيدنا رسول الله ﷺ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». [أخرجه الدارقطني]
كما بين أنه يجوز للحاجَّة أخذ العقاقير الطبية لمنع الحيض، بشرط ألا تتضرر بذلك.
وإذا فاجأ الحيضُ المحرمةَ: فعليها أن تؤدي كل المناسك، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». [أخرجه مسلم]
و إذا فاجأها الحيض قبل أداء طواف الإفاضة، وخشيت فوات الرفقة؛ فلها أن تتحفظ وتحتاط جيّدًا وتطوف بالبيت.
وإن أدَّت الحاجَّة جميع المناسك وفاجأها الحيض بعد طواف الإفاضة؛ جاز لها السفر متى أرادت؛ وسقط عنها طواف الوداع؛ لما روي عن أمِّ المؤمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ: «فَلاَ إِذًا». [ متفق عليه].