الاقتصاد نيوز - بغداد

يعاني مواطنو مدينة البصرة، من انبعاثات الغاز النفطي المصاحب المحترق، والتي يتهمها الناشطون البيئيون بارتفاع نسبة الإصابة بالأورام السرطانية وأمراض الرئة مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وقال فلاح العامري، عضو تحالف البصرة لحماية وتحسين البيئة، إنه لا ينبغي إنكار العلاقة بين حرق غاز البترول المسال في الحقول النفطية وانتشار بعض الأمراض، وفقاً لانيكس.

وأوضح أن "هناك علاقة بين الأمراض المنتشرة حالياً في البصرة، بما في ذلك الفشل الكلوي وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان وسرطان الدم، واستخراج النفط. يجب ألا ننكر هذا الأمر أبداً".

وبيّن أن "معدل الإصابة بالسرطان والأمراض الأخرى في البصرة أعلى من المحافظات غير المنتجة للنفط، وهذا مؤشر واضح لا يحتاج إلى مزيد من الدراسات أو البحث"، لافتاً الى أن "ارتفاع نسبة الأورام السرطانية يمكن اكتشافه من محافظة إلى أخرى، لكن البصرة تشهد الآن حالات كثيرة".

وأكد معتز حكمت عثمان، الناشط البيئي، أهمية تقليل كمية الغاز المحروق المنبعث من المنشآت النفطية، مشيراً إلى دور التصميم الهندسي في معالجة المشكلة.

وشدد على أن "تقليل الملوثات في المنشآت النفطية يجب أن يبدأ بشكل أساسي في مرحلة التصميم، وليس بعد إطلاق الملوثات الغازية التي تعاني منها البصرة".

وبدأت الحكومة العراقية باستثمار غاز البترول المسال بدلاً من حرقه، الأمر الذي من شأنه أن يعود بالنفع على الدولة ويقلل من تلوث البيئة في البصرة.

وقال عدنان هادي الاستاذ في قسم النفط والغاز في جامعة البصرة: "في العراق، يتم حرق 50% من الغاز المصاحب، لكن اليوم بدأ هذا المعدل في الانخفاض ليصل إلى 38% بعد أن تمكنت الحكومة من استثمار 62 % من الغاز المحترق."

من جانبه، أعرب علي شداد، عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان، عن أسفه لتخلف العراق لسنوات طويلة عن البدء باستثمار الغاز المصاحب، مما يضيف عليه الكثير من الالتزامات والأعباء.

وأضاف أن "العراق هو المصدر الثاني في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، لكنه اليوم للأسف متخلف عن الاستثمار في الغاز، وهذا ينبغي أن يفرض على العراق، باعتباره مصدراً للنفط والغاز، التزامات ضخمة استناداً إلى الاتفاقيات الدولية".

وأشار علي شداد إلى أن وجود العراق في أوبك يضيف أيضاً التزامات هائلة عليه، مبيناً أنه تم تشغيل حقل الحلفاية النفطي بشكل نهائي ويجري استثمار 300 مليون قدم مكعب من الغاز.

وتابع أن "هذا بدوره رفع سقف عملية استثمار الغاز المحروق من 51% إلى 60%، وينبغي لوزارة النفط أن يُنسب لها الفضل في ذلك".

شداد، لفت إلى أن هناك تعهدات مع شركة غاز البصرة لتفعيل 200 مليون قدم مكعب من الغاز خلال المرحلة المقبلة.

كما كان هناك مشروع استثماري لشركة توتال الفرنسية على مرحلتين الأولى لاستثمار 600 مليون قدم مكعب و600 مليون قدم مكعب أخرى للمرحلة الثانية. 

وأضاف أن ذلك من شأنه أن يسهم في تعزيز استثمار الغاز في العراق سواء الغاز المصاحب أو حقول الغاز التي تم الإعلان عنها مؤخراً كفرص استثمارية.

ورأى أن هذه الاستثمارات ستلعب دوراً رئيسياً في خفض نسبة التلوث في محافظة البصرة خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

المصدر

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار ملیون قدم مکعب فی البصرة من الغاز

إقرأ أيضاً:

اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية

حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من انزلاق البلاد إلى مزيد من التصعيد والانخراط في الصراع الإقليمي بالمنطقة، بالتزامن مع بحث اجتماع عسكري للحكومة اليمنية مع قيادات من تحالف دعم الشرعية تطورات الوضع العسكري.

وقال غروندبرغ، في بيان له، إن "الأعمال التصعيدية تنذر بدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة، وتعميق انخراطه في بيئة إقليمية متقلبة أصلا، وزيادة معاناة الشعب اليمني".

وأشار إلى أنه لا يزال من الممكن تغيير المسار والتوجه نحو مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صميمها، مؤكدا أن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية في اليمن سيسهم أيضا في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء استئناف جماعة أنصار الله (الحوثيين) هجماتهم على السفن التجارية، موضحا أن ذلك يترتب عليه تجدد تعطيل الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وذكر أنه عقد على مدى الأسابيع الماضية سلسلة مكثفة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية، لافتا إلى أن أولوياته في ظل تصاعد التوترات تتمثل في الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022، ومنع العودة إلى صراع أوسع نطاقا، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة.

ومنذ 14 يوليو/تموز الجاري، كثف غروندبرغ تحركاته حيث وصل إلى سلطنة عمان وعقد محادثات مع مسؤولين عمانيين وقياديين من الحوثيين، قبل أن ينتقل لاحقا إلى السعودية، حيث التقى مسؤولين يمنيين وسعوديين قبل أن يعود فيما بعد إلى مسقط مجددا في إطار مساعيه لخفض التصعيد.

رفع الجاهزية العسكرية

على صعيد متصل، عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي برفقة عدد من قيادات وزارة الدفاع اجتماعا موسعا في مدينة مأرب وسط البلاد لبحث تطورات الوضع العسكري في البلاد، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.

ووفق موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية، فقد ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العسكرية في مسرح العمليات، وآليات تعزيز التنسيق والتكامل بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يضمن كفاءة الأداء في تنفيذ المهام الوطنية.

إعلان

ووجّه العقيلي، خلال الاجتماع، بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وتعزيز مستوى التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء والتعامل مع المستجدات الميدانية.

والخميس، أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت، مساء الأربعاء، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.

والاثنين الماضي، أعلن الحوثيون فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.

ومنذ نحو شهر، تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة، وجماعة أنصار الله بعد أكثر من 4 سنوات من التهدئة النسبية.

مقالات مشابهة

  • اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
  • أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • الناتو يقر استثمارًا بـ27 مليار يورو لتطوير بنية تخزين وتوزيع الوقود في أوروبا
  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • مصالح الغابات بأفلو ترفع درجة التأهب للوقاية من حرائق الغابات
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%