صمت بغداد يدفع انقرة للتمادي.. تحذيرات من خطورة ولادة مثلث ملتهب شمال العراق-عاجل
تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أوضح عضو مجلس النواب ثائر مخيف، اليوم الخميس (25 تموز 2024)، أن صمت بغداد دفع انقرة للتمادي في عملياتها العسكرية، محذراً من خطورة ولادة مثلث ملتهب شمال العراق.
وقال مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "تركيا بدأت في عملية اجتياح هي الاكبر من نوعها منذ 10 سنوات عبر 4 مناطق باتجاه دهوك منذ حزيران الماضي وهي مستمرة مع قصف جوي ومدفعي وعمليات إنزال رافقها نزوح مئات الاسر وتضرر العشرات من القرى التي باتت مهجورة بشكل شبه تام".
واضاف أن "الاجتياح التركي مثير للقلق لكل العراقيين ونخشى ان يكون بداية للسيطرة على مناطق واسعة في اقليم كردستان، عبر اتفاق سياسي مبطن مع بعض الأوساط، لاسيما في ظل صمت يثير الكثير من علامات الاستفهام".
واشار الى ان "السيطرة على مناطق عراقية واقامة قواعد ومرابطات وتهجير الاهالي تمثل خطوط حمراء تنتهك السيادة الوطنية ولن نقبل بها"، مؤكداً أن "نتائج اجتماع مجلس الامن الوطني الاخير كانت خجولة بمقرراته حيال الاجتياح التركي في ظل رصد من انقرة للمواقف العراقية وهي تستغل عدم الرد في التمادي وهنا تكمن الخطورة".
وبين مخيف أن "ما تقوم به تركيا سيخلق مثلث ملتهب شمال العراق في اشارة الى مناطق حول دهوك يدفع ثمنها الاهالي من نزوح ودمار وفوضى"، مشيراً الى "ضرورة اتخاذ كل الاجراءات لحماية الاراضي والاهالي ومنع ان تتحول هذه المناطق الى حلبة صراع اقليمية ودولية بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني".
وتشير التقارير والمعلومات الى ان التوغل التركي الحالي في مناطق اقليم كردستان، تم بالاتفاق والتنسيق مع بغداد واربيل، خصوصا مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الى بغداد قبل أشهر.
وبحسب معلومات عن الجيش التركي، فان عملية "المخلب القفل" تهدف للتوغل على عمق 40 كيلومتر في الاراضي العراقية "وتنقية" هذه المنطقة من مسلحي حزب العمال الكردستاني ووضعها كحزام آمن، في عملية تتسق مع اهداف بغداد في تأمين المنطقة بصفتها جزءا من طريق التنمية.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.