عربي21:
2026-07-24@00:35:29 GMT

ما مصير حماس بعد اغتيال هنية؟

تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT

لو كانت حركة حماس ستنكسر باغتيال رموزها وقادتها لحدث ذلك فعلاً في العام 2004 عندما اغتالت إسرائيل مؤسس الحركة وزعيمها الشيخ أحمد ياسين، ومعه كافة القادة الكبار آنذاك، لكنَّ الحركة واصلت الصعود وبعد أقل من ثلاث سنوات على تصفية الصف الأول من قادتها كانت تسيطر على قطاع غزة، وسرعان ما حولته إلى قاعدة لإطلاق الصواريخ باتجاه المواقع الإسرائيلية.



في الحركات المؤسسية فإن غياب الأفراد لا يؤثر على المسيرة، بل يزيدها قوة ويضخ فيها مزيداً من الحيوية، وهذا ما حدث سابقاً مع حركة حماس ومع الجهاد الإسلامي ومختلف الفصائل الأخرى.

في العام 2002 اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، فكان الرد بتشكيل كتائب مسلحة باسمه تتبع للجبهة، وهي التي استطاعت أن تُعيد الحيوية من جديد في هذه الحركة اليسارية التي كانت تواجه الضعف والانكفاء منذ العام 1990.

لدى إسرائيل تاريخ طويل من الاغتيالات التي استهدفت بها الفصائل الفلسطينية، سواء حماس أو فتح أو الجهاد الإسلامي أو غيرهم، وحصيلة هذا المشوار الطويل من الاغتيالات هو أن تل أبيب فشلت في القضاء على هذه الحركات، لا بل إنها كانت تشهد طفرة وحيوية بعد كل موجة من الاغتيالات.

بنية حركة حماس تعتمد على عاملين أساسيين يُقللان من أهمية الأفراد في صناعة القرار ودورهم في القيادة، وخاصة في الجناح السياسي الذي كان يقوده هنية.

العامل الأول هو المؤسسية، حيث إن حماس مكونة من هيئات ومجالس ويتم اتخاذ القرار فيها بالشورى والتصويت والمداولات واستمزاج الآراء، بما يجعل أي قرار في نهاية المطاف هو حصيلة رأي عام لدى الحركة وليس موقفاً فردياً من شخص ما.

أما العامل الثاني فهو أنها حركة عقائدية، تستمد أدبياتها من نصوص الدين الإسلامي وتاريخه النضالي، وهي غنية بالحث على الصمود ووعود ما بعد الموت بالنسبة للشهداء.
والخلاصة هو أن اغتيال إسماعيل هنية لن يشكل ضربة إسرائيلية لحركة حماس ولن يؤثر في مسار الحرب بغزة، تماماً كما حدث باغتيال نائبه صالح العاروري قبل شهور والذي لم يحقق لإسرائيل سوى الإنجاز الرمزي المطلوب تسويقه أمام الرأي العام الداخلي.

أما القول بأن اغتيال هنية هو اختراق أمني إسرائيلي، فهو غير صحيح بالمطلق، بل المشهد على العكس من ذلك تماماً، حيث إن الرجل كان في زيارة رسمية وعلنية لإيران وشارك في حفل تنصيب الرئيس، وهو مناسبة شاهدها العالم بأكمله، وهذا جعل من السهل جداً رصده وتتبعه بواسطة الأقمار الصناعية، ومن ثم اغتياله.

ما حدث هو أنَّ إسرائيل فشلت طوال الشهور العشرة الماضية في الوصول لهنية، ولم تتمكن منه إلا عندما خرج الى العلن في مناسبة عامة. وهو الأمر ذاته الذي حدث مع العاروري أيضاً حيث كان موجوداً في مكتبه الرسمي ببيروت، وهو مكان ليس من الصعب معرفته أو تحديده، ولم يكن متوارياً أو متخفياً أو هارباً.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه حماس غزة هنية حماس غزة هنية مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة مقالات رياضة سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حرکة حماس

إقرأ أيضاً:

الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية

كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.

انسداد خطير في القلب

وقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني  على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.

وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.

وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.

طباعة شارك الأنبا موسى أسقف الشباب الكنيسة

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي