35 مليار درهم أصول تديرها شركات إدارة المحافظ وصناديق الاستثمار
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
أبوظبي (وام)
قالت هيئة الأوراق المالية والسلع، أمس، إن حجم الأصول المدارة حالياً من قبل الشركات المرخصة لإدارة المحافظ وصناديق الاستثمار، يبلغ 35 مليار درهم، ما يؤكد تنافسية وجاذبية الصناديق الاستثمارية المحلية، ويحقق رؤية دولة الإمارات في أن تصبح مركزاً عالمياً رائداً للاستثمارات والخبرات في مجال إدارة الأصول.
وأضافت الهيئة، أن العام الجاري شهد ارتفاعاً بنسبة 83% في عدد الشركات المرخصة لإدارة هذه الأنشطة ليصل عددها إلى 33 شركة، ما يعكس النمو المتسارع للقطاع، والإقبال المتزايد على تأسيس صناديق الاستثمار المحلية وزيادة رؤوس أموالها.
وتوقعت الهيئة، أن يستمر قطاع إدارة الأصول بالدولة في النمو خلال الفترة المقبلة، ليصل عدد صناديق الاستثمار المحلية إلى 56 صندوقاً، بعد أن تلقت الهيئة 25 طلباً جديداً لتأسيس صناديق استثمار، ما سيسهم في تعزيز حجم الاستثمارات المدارة من قبل هذه الشركات في الأسواق المالية بالدولة.
وأوضحت أن المؤشرات الإيجابية التي حققها قطاع الأصول المدارة تسهم في تمكين قطاع صناديق الاستثمار المحلية من القيام بدوره الفعال في تنشيط وتوازن واستقرار الأسواق المالية بالدولة، بالإضافة إلى دعم مساهمة قطاع إدارة الأصول في تنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة داخل الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.
وذكرت أن هذه المؤشرات تأتي نتيجة للجهود الدؤوبة التي بذلتها للارتقاء بالمنظومة التشريعية بالدولة، حيث أصدر مجلس إدارتها في يناير 2023، نظام صناديق الاستثمار الجديد، والذي يهدف إلى تمكين هذا القطاع من القيام بدوره الفعال في تنشيط توازن واستقرار الأسواق المالية بالدولة، كما عملت الهيئة مؤخراً على تحديث كتيب القواعد الخاص بالأنشطة المالية، لا سيما فيما يتعلق بنشاط إدارة صناديق الاستثمار.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الخطوات تعد جزءاً من خطة تطويرية شاملة تتبناها للنهوض بصناعة إدارة الأصول بالدولة، وتوفير بيئة تنظيمية متكاملة ومرنة تسهم في جذب شركات إدارة الأصول ومزودي خدمات صناديق الاستثمار العالميين والمحترفين لتأسيس أعمالهم داخل الدولة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: هيئة الأوراق المالية والسلع صنادیق الاستثمار إدارة الأصول
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.