سامي عبد الرؤوف (الشارقة) 
أعلن مستشفى القاسمي بالشارقة، التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أمس، عن نجاح زراعة أول دعامة محمّلة بعقار إيفروليموس وقابلة للذوبان بشكل تلقائي، لعلاج الأوعية الدموية وانسداد الشرايين المزمن المهدد للأطراف أسفل الركبة. 
«الاتحاد» رافقت الفريق الطبي الوطني الذي أجرى العملية أمس، في مركز القلب بمستشفى القاسمي بالشارقة، لمواطن يبلغ من العمر 58 عاماً، ويعاني مرض السكري، ويشكو من ألم في الساقين، وتعد هذه العملية إنجازاً طبياً رائداً للمرة الأولى في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

 
العملية الجراحية استغرقت نحو ساعتين، وأصبح المريض في حالة صحية جيدة، واطمأن عليه الفريق الطبي بعد الإفاقة من العملية، وسوف يغادر المستشفى اليوم الجمعة. 
وأكد الدكتور عارف النورياني، المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي بالشارقة، رئيس قسم القلب بالمستشفى، أن ميزة هذه العملية استخدام الدعامات لأول مرة لعلاج الأوعية الدموية أسفل الركبة، وهي الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأوروبا. 
وقال: «نحن سبّاقون في هذا الأمر بما يخدم مرضانا بالدرجة الأولى، إذ تعد الإمارات هي الدولة الثالثة عالمياً في إدخال تلك التقنية بعد الولايات المتحدة الأميركية، وهونج كونج التي أدخلتها الأسبوع الماضي».
وأضاف: «أثبتت الدراسات التي أجريت أخيراً أن هذه الدعامات لديها تأثير كبير، مقارنة بمثيلاتها من العلاجات الأخرى كالبالون والبالون الدوائي أو الدعامات المعدنية، والتي كانت تستخدم لعقود من الزمن، حتى أُعْلِن عن هذا العلاج في شهر أبريل الماضي». 
ولفت إلى أن الدعامات القابلة للامتصاص تختفي بعد سنة؛ ما يساهم في إجراء عمليات أخرى في المستقبل لو احتاج المريض ذلك، أو إذا احتاج إلى علاج آخر، وهو الأمر الذي يكون محدوداً قليلاً بخصوص الإجراءات الأخرى من العمليات.
وذكر النورياني، أن الدعامة اُعْتُمِدَت من قِبل منظمة الغذاء والدواء الأميركية في شهر أبريل من هذا العام، وتعتبر من أحدث الدعامات الذكية على مستوى العالم من تطوير شركة أبوت، مؤكداً أن نتائج هذا العلاج تظهر فور إجراء العملية، بعد رصد تحسُّن ملحوظ في صحة المريض.
وأفاد بأن هذه الدعامة تتسم بأن سُمكها يتراوح بين 99 إلى 120 ميكروناً، بينما في السابق كانت 150 ميكروناً، ما يساهم بشكل كبير في تفادي الانسدادات للشرايين الطرفية، ووفقاً لدراسات أجريت أخيراً، يساهم ذلك في تقليل نسبة مخاطر التضيُقات الشريانية والبتر بمقدار 30%.
وأوضح أن وظيفة الدعامة الرئيسة هي العلاج وفتح الشريان، فضلاً عن أن تلك الدعامة عليها مادة دوائية تمنع تكاثر الخلايا، ومن ثم بعد مرور عام على تركيبها وتأدية دورها يأخذ الجسم نفسه الشكل المطلوب، وهنا لا نكون في حاجة إلى الهيكل الخاص بالدعامة، لذلك تتحلل. 
 وأكد النورياني، أهمية التزام المريض بالمشي بعد إجراء العملية، لأن الحركة تحافظ على الشريان، بالإضافة إلى متابعة نسبة السكر في الدم وتجنب زيادة الكوليسترول.
من جانبه، أعرب الدكتور زكي المزكي، رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية، عن فخره بالإنجاز الجديد الذي سجلته دولة الإمارات بشكل عام ومستشفى القاسمي التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بشكل خاص لتكون أول دولة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تزرع هذه الدعامة المتطورة. 
 لافتاً إلى أن هذا الإنجاز يعدّ خير دليل على التزام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الراسخ باعتماد أحدث التقنيات المتقدمة للارتقاء بقطاع الرعاية الصحية في الدولة وتقديم أفضل العلاجات للمرضى بأعلى المعايير.
التشخيص
أشار الدكتور خالد النقبي رئيس قسم الأشعة التداخلية، إلى أن أكثر من 20 مليون شخص حول العالم يعانون مرض نقص التروية المزمن المهدد للأطراف، ورغم ذلك، فإن نسبة التشخيص لهذا المرض تقل عن 10%، ما يؤدي إلى تحديات كبيرة في توفير علاجات معتمدة. وقال: «يأتي هذا الإنجاز في إطار التزام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بتحسين جودة الرعاية الصحية وإحداث نقلة نوعية في حياة الأفراد باستخدام التكنولوجيا الطبية المتقدمة، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة وأهداف رؤية «نحن الإمارات»2031 ومئوية الإمارات 2071، التي تركز على تعزيز الابتكار في القطاعات الحيوية جميعها، بما في ذلك القطاع الصحي».

 

أخبار ذات صلة «الخدمات الصحية» تلغي 220 إجراءً وتستغني عن 900 ألف مستند ورقي حملة للفحص المبكر عن «سرطان الثدي»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية مستشفى القاسمي الإمارات للخدمات الصحیة الأوعیة الدمویة

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
  • أسرع حل لعلاج تقصف الشعر
  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون