عنوان جديد للانقسام: قانون الانتخاب
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
كتب نقولا ناصيف في" الاخبار": بعض الكلام المُساق طرح تساؤلاً قديماً - جديداً: مَن يسبق الآخر؟ انتخاب الرئيس أم انتخاب البرلمان. الاستطراد المكمّل للتساؤل هذا طرْح افرقاء انتخابات نيابية مبكرة توطئة لانتخاب الرئيس في ظل اعتقاد ان تفكك البرلمان الحالي سيحول في كل المرات دون الوصول الى خاتمة الاستحقاق، وقد يفضي حكماً الى تمديد ولاية مجلس النواب ما ان توشك على الانتهاء تفادياً لفراغ في السلطة الاشتراعية.
المعضلة نفسها مرشحة لأن تتكرر في الاستحقاق الرئاسي الحالي المطابق للكثير مما رافق ما قبل الوصول الى اتفاق الدوحة: شغور رئاسي، انقسام من حول حكومة الشغور، انقطاع التواصل والحوار بين الافرقاء وخلافهم على سبل انتخاب الرئيس وتعذّر اكتمال نصاب البرلمان. الى هذه وتلك، ثمة ما هو مشابه ايضاً للمصادفة: قبل الوصول الى شغور 2007 اشتبك حزب الله مع اسرائيل في حرب ضارية لسنة خلت انقسم اللبنانيون والافرقاء من حولها هي حرب تموز. ذلك ما سيتكرر بعد شغور 2022 بانخراط حزب الله في اشتباك آخر مع اسرائيل لا يزال مستمراً انقسم اللبنانيون والكتل كذلك من حوله. جملة المعطيات هذه تدلّ من حيث شاءت او لم تشأ الى ان المخرج المفترض من جملة المآزق تلك هو استعادة سابقة اتفاق الدوحة. ما حدث في ما مضى هو نفسه او يكاد الآن. من ذلك قول برّي ان الحوار اولاً ثم انتخاب الرئيس وما قد يجر اليه.
قانون الانتخاب النافذ، القائم على التصويت النسبي والصوت التفضيلي الواحد، هو احد الاشكالات الجديدة المستجدة على الاستحقاق الرئاسي. افرقاء يريدونه وآخرون باتوا يرذلونه: يتحمّس له ولاستمراره - وقد يكون الوحيد - حزب القوات اللبنانية بعدما اعطاه مع حلفائه 20 نائباً. الثنائي الشيعي يرفضه حالياً رغم تمكنه بفضله من الاستئثار بالمقاعد الـ27 للطائفة، بيد انه حرمه ما امل فيه وهو حصوله على الاكثرية المطلقة. التيار الوطني الحر بدوره لا يستسيغه بعد اكتشافه ان نصف مقاعد الكتلة على الاقل التي تضمه مع الحلفاء حصل عليها بفضل حواصلهم لا اصوات المقترعين. السنّة وان لسبب لا صلة له بالقانون مقدار تجريدهم من مرجعية الرئيس سعد الحريري وتشتيتهم اضحوا اولى ضحايا القانون نفسه: ما ربحوه منه في انتخابات 2018 حرمتهم اياه انتخابات 2022.
ربما الاصح ان يقال ان قانون الانتخاب، المختلف عليه الآن، صنعه خصوم اليوم بعدما كانوا حلفاء الامس غداة انتخاب الرئيس ميشال عون عام 2016، واقاموا أحكامه حجراً فوق حجر.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: قانون الانتخاب انتخاب الرئیس
إقرأ أيضاً:
اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.
ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.
ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.
ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.
وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.
فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.