مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال يطلق عيادة جديدة لتعزيز سبل رعاية الأطفال المصابين باضطرابات التغذية
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
أطلق مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال، جزء من مجموعة M42، عيادة التغذية الشاملة المصممة لمعالجة مجموعة واسعة من التحديات المتعلقة بتغذية الأطفال، بما يشمل الانتقائية الشديدة، بهدف الحد من الصعوبات التي تواجه العائلات في تغذية أطفالهم.
ويمرّ الأطفال حول العالم بمرحلة الانتقائية في تناول الطعام من عمر عامين إلى خمسة أعوام، وقد تظهر هذه الانتقائية بعمر أقل من ذلك.
وعبر التعاون مع الأسر، سيحدد المتخصصون في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال صعوبات الإطعام، ليقوموا على إثرها بتطوير علاجات شخصية واستراتيجية محددة لدعم هذه الرحلة. ويضم فريق الخبراء في عيادة التغذية الشاملة أطباء أمراض الجهاز الهضمي للأطفال، وأخصائيي أمراض النطق واللغة، والأخصائيين النفسيين، وأخصائيي التغذية، حيث يتعاونون لتصميم خطط شخصية لمساعدة الأطفال على تخطي الصعوبات التي تواجههم أثناء تناول وجباتهم. وسيقوم هؤلاء الخبراء بإجراء عمليات تقييم شاملة وسيقدمون الدعم لمشاكل مثل الانتقائية الشديدة، وصعوبة المضغ أو البلع، والمشاكل الحسية، والاعتماد على التغذية بالأنبوب، والألم أو الانزعاج أثناء تناول الطعام.
وعبر تبني منهجية شاملة تركز على الاحتياجات الطبية والغذائية للأطفال، وقدرتهم على تناول الطعام، ورفاههم النفسي، تهدف العيادة لتبسيط الرحلة العلاجية وتحسين مخرجاتها بالنسبة للأطفال وأسرهم. ويشمل ذلك تلبية احتياجات جميع الأطفال، بما في ذلك أولئك المصابين بشذوذ في الصبغيات، وأمراض القلب الخلقية، والشلل الدماغي، واضطرابات طيف التوحد، ومشاكل الجهاز الهضمي المختلفة، بما في ذلك الارتجاع المريئي والتهاب المريء اليوزيني.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة آلاء شيخ خليل استشارية أمراض الجهاز الهضمي للأطفال في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال: “لاحظنا معاناة العديد من مرضانا من مشاكل التغذية وتناول الطعام. وانطلاقاً من إدراكنا للصعوبات التي تصاحب تناول الأطفال الانتقائيين للطعام أو أولئك الذين يعانون من مشاكل التغذية وصعوبات البلع، عكف فريق عملنا على تأسيس عيادة التغذية الشاملة، لتعالج مشاكل عديدة بدءاً من صعوبات التعامل مع بعض أنواع قوام الطعام إلى مشاكل أكثر خطورة مثل دخول الطعام للرئتين بدلاً الجهاز الهضمي، وهي حالة تستدعي استخدام أنبوب التغذية”.
وأضافت: “تعتبر مشاكل تناول الطعام لدى الأطفال حالة معقدة وتستدعي منهجية رعاية متعددة التخصصات. لذلك تؤسس منهجيتنا التي تركز على المريض أولاً قنوات للتعاون الوثيق مع العائلات خلال رحلة أطفالهم العلاجية لمنحهم أفضل النتائج الممكنة. ولاشك أن توافر الدعم في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال يضمن تلقي العائلات لكافة مجالات الرعاية الضرورية في مكان واحد، مع مجموعة من التوصيات الضرورية، وكل ذلك بعد الاستماع لقصة المريض”.
أهمية الدعم النفسي
أضافت الدكتورة سمية زاهر الرئيس التنفيذي واستشاري أمراض النساء والولادة في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال: “في إطار التزامنا بتقديم الرعاية التي تعزز جودة حياة العائلات، يسعدنا في مستشفى دانة الإمارات إطلاق عيادتنا الجديدة المخصصة لمعالجة تحديات تغذية الأطفال. ويأتي إطلاق العيادة انطلاقاً من إدراكنا لأهمية التغذية، ليس لضمان النمو السليم للأطفال وتعزيز صحتهم فحسب، بل لما لها من أثر بالغ في رفاههم النفسي والبدني. ويتمحور هدفنا عبر هذه الخطوة حول جعل عملية الإطعام آمنة وممتعة للأطفال وأسرهم”.
وشددت الدكتورة آلاء على أهمية الخطط العلاجية الشخصية بالقول: “نحرص على تقييم حالة كل طفل لضمان تشخيص أي مشكلة يعاني منها دون إهمال أي تفصيل، ونقوم بتحسين تغذيته، وضمان تبنيه لممارسات فعالة وآمنة لتناول الطعام، فضلاً عن منح الدعم النفسي الهام لكلّ من الطفل وأسرته”.
يلتزم مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال بتعزيز صحة المجتمعات من خلال إطلاق مبادرات مصممة خصيصاً لتمكين العائلات من تخطي تحديات التغذية للأطفال. وللمزيد من المعلومات حول العيادة ولحجز موعد يرجى التواصل عبر الرقم: 800 96626 أو البريد الإلكتروني: appointments@danatalemarat.ae
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.
وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.
وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.
وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.
وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.
وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.
وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.
وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.
وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.
ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.
كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.
وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.