أداء واجب العزاء.. بين التعاليم الدينية والجانب الإنساني
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
يقصر بعضنا في أداء بعض الواجبات الضرورية التي أمرنا الإسلام بها، ومن بين تلك الأمور التضامن الاجتماعي مع المحيطين بنا سواء في العمل أو في البيئة التي نعيش فيها. ومن بين هذا التقصير «التراخي عن تقديم واجب العزاء»، وأيضًا التقصير في زيارة المرضى والمصابين، وحتى السؤال عن أحوالهم والاطمئنان على صحتهم. إضافة إلى ذلك، يكف بعضنا عن مد اليد لمساعدة المحتاجين والوقوف إلى جانبهم في محنتهم، وغيرها من الأمور التي من المفترض أن نقوم بها، وقد أصبحنا نقصر في أدائها معتقدين بأن هناك متسعًا من الوقت، وتكون الظروف والمشاغل هي الشماعة التي نعلق عليها إخفاقنا في التواصل مع الآخرين!
تعتبر النقاط التي ذُكرت آنفًا من بعض الواجبات الإنسانية والدينية التي يجب أن نحرص على أدائها وعدم تركها للظروف، فلو أردنا تفنيدها بشكل دقيق لوجدنا أن مشاركة الناس لا تقتصر فقط على أوقات «الأفراح» والمناسبات السعيدة وحضور موائد الغداء أو العشاء، وإنما يُفترض علينا الحضور في الأحداث العصيبة، ومنها عند نزول المصائب والبلاء بالآخرين، ففي تلك اللحظة بالذات، يصبح الإنسان في أمس الحاجة إلى وجود الآخرين إلى جانبه، سواء لمواساته أو لتقديم العون له بتوفير الضروريات التي يمكن أن تخفف من الضغوطات والأحزان التي يشعر بها المصابون من البلاء.
في بعض الأوقات، لا يكون المال كافيًا من أجل انقضاء غُصَّة في القلب كان سببها فقد عزيز أو صديق أو قريب، ولكن تقارب الناس من بعضهم البعض، وشعورهم بمعاناة الآخرين هو سبب في إزالة الهموم وكشف الكرب عنهم.
في وقتنا الراهن، البعض يتحجج بأنه مشغول! وينسى أن هناك وسائل متاحة وبدائل وطرق تواصلية سهلت على الناس أداء الواجب الذي عليهم على أقل تقدير. كما مهدت التكنولوجيا الحديثة الطريق للناس ليتمكنوا من مشاركة الآخرين أحزانهم والتضامن معهم بشتى الطرق، أما عن مشاغل الحياة فهي لا تنتهي أبدًا ولن تنقضي، ولكن العمر هو الذي يذهب سريعًا دون أن نشعر به.
أما من يترجل عن الدنيا وما فيها، فالناس في سباق محموم، لا يعلمون من سيسبق بعضهم البعض نحو النهاية، ولكن يظل أداء الواجبات الإنسانية مرتبطًا بالحياة واستمرارها. لذا على المسلم أن يؤدي ما عليه من واجبات مجتمعية تجاه الآخرين، بحيث يكون عونًا وسندًا لإخوانه الذين يعرفهم أو حتى الذين لا يعرفهم، فالإسلام منحنا الكثير من الوسائل للتعبير عن تضامننا مع من يعيش بجوارنا أو بعيد عنا.
هناك حكمة جميلة تقول: «الناس في ألمك خمسة: شخص يتمنى لك الألم، وهذا العدو فاحذره، وشخص لا يعنيه ما أنت فيه من ألم، وهذا البليد فأعذره، وشخص يكره لك الألم وهذا المحايد فاشكره، وشخص يقاسمك الألم، وهذا الصديق فانصره، وشخص يتمنى أن يحمل عنك الألم وهذا الحبيب فاذكره».. وقيل ايضا: « ليس الروعة ان ترى من تحب كل يوم، ولكن الروعة أن تشعر بوجوده حولك حتى وان كان بعيدا عنك، فهناك مسافات تقطعها القلوب شوقا ولا تدري الأقدام عنها شيئا».
الشيء بالشيء يذكر، فمنذ أيام قليلة قرأت للكاتبة البحرينية منى علي المطوع مقالًا نشرته قبل أربعة أعوام في صحيفة الوطن البحرينية، ترصد فيه بعضًا من الظواهر الخاطئة التي تحدث في أداء واجب العزاء، ونقتبس جزءًا مهمًا منه، فهي تقول: «من المظاهر الغريبة التي بتنا نراها في العزاء، أن يأتي البعض للعزاء وبدلًا من تقديم واجب العزاء والجلوس قليلًا ثم المغادرة، يأتي ويتصدر الجلسة، ولا يبقى شخص دون أن يتحدث معه، بل وتصل الأمور أحيانًا إلى النقاشات. وهناك من يحول العزاء إلى جلسات «أخذ العلوم» بالأخص في العزاءات النسائية... لا ندري هل هم جاءوا للتعزية أم للتركيز على الآخرين وأحوالهم، وهناك من يرى من العزاء برنامجًا لإحداث المشاكل وإيقاع الخلافات، وفرصة لإيذاء الآخرين، والأدهى هناك من يقوم بالتصوير دون أن يعلم الناس ويرسل الصور على مجموعات واتساب خاصة بالأصدقاء والمقربين.. وهكذا يتحول العزاء إلى حدث تحليلي بين البعض ومصدر شماتة، وهناك من يهتم برؤية من بكى كثيرًا ومن بكى قليلًا لعقد المقارنات أيهم أكثر حزنًا، والله إنه لمخجل ومعيب أن نصل إلى هذه المستويات الطفولية والهابطة جدًا».
هذا المقال ذكرني بما كنت أشاهده أحيانًا في بعض مجالس العزاء، فهناك من يهتم أكثر بمتابعة المجموعات «الواتسابية» في هاتفه وهو جالس في العزاء، والبعض الآخر يحكي قصصًا وحوارات بعيدة عن الهدف الذي جاء من أجله، وشخص يوزع الضحكات ويتلذذ بأن يكون صوته عاليًا بين الحضور وكأنه على منبر جماهيري، وآخر حضر من أجل أن يذكر اسمه بين الحضور ثم ينسحب خلال دقائق معدودة وكأن الأمر لا يشكل له أي اهتمام أو موعظة دنيوية. لذا أصبح أغلب الموجودين لهم هدف وغاية تخرجه من موضوع «تأدية العزاء والوقوف إلى جانب أهل المتوفى ومساندتهم معنويًا» إلى أبعد من ذلك، فهل يمكن أن نعتبر هذا الحضور هو الرجاء الذي يكشف الكربة عن النفوس المتعبة من ألم الفقد والفراق؟!
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: واجب العزاء هناک من
إقرأ أيضاً:
حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".
فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.
حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية
القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.
هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.
عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.
إعلانواليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.
في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة
السيادة تتجاوز مطار بيروت
هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.
إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.
وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.
ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.
دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني
هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.
تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.
أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.
موقف حزب الله وتطلعاته
وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.
إعلانيتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.
تريدوننا بلا سلاح؟
لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.
لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي
سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.
أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.
إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.
كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.
مستقبل المقاومة
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.
وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline