عقد مجلس الامن الفرعي اجتماعاً تمام الحادية عشر من قبل ظهر اليوم في سرايا صيدا برئاسة محافظ الجنوب منصور ضو وحضور المحامي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان والقادة الامنيين، لمناقشة الأحداث الأمنية الحالية لا سيما الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق المختلفة في الجنوب.

وتطرق المجتمعون في مستهل الاجتماع الى الانعكاسات الخطيرة لموجة النازحين من البلدات والقرى كافة في منطقة الجنوب، التي أحدثت إرباكاً كبيراً على مختلف الصعد بعد ما تبين عدم وجود استعدادات كافية من جانب الجهات المعنية لتأمين المستلزمات الضرورية التي تساعد هؤلاء النازحين على تحمل تبعات هذا النزوح القسري.



ووضع المحافظ ضو المجتمعين كافة في صورة الوضع الحالي لعملية استقبال النازحين، سيما وأن هذا الموضوع كان متوقعاً منذ أمدٍ بعيد.

واشار الى "أن المحافظة قامت وبتوجيهات مباشرة وفورية من السيد وزير الداخلية والبلديات، بفتح عشرات مراكز الإيواء منذ اللحظة الأولى وتجهيزها بما تيسر من المستلزمات الضرورية، بمبادرات شخصية وأهلية غير رسمية، بحيث لم يتبق أحد خارج مراكز الإيواء، وأن هذا العمل قد استمر ولغاية تاريخه، دون أن تبادر الجهات التي أُنيط بها وضع الخطط واتخاذ التدابير اللازمة لتلافي حصول أي تقصير بهذا الشأن، عن المبادرة أو المساهمة باتخاذ أية خطوة من شأنها تخفيف الأعباء عن النازحين والمحافظة على مستلزمات الصمود، إذ أنه وعلى سبيل تعداد النقص، يتبين أنه جرى فتح 61 مركز في كل من أقضية صيدا وصور وجزين لتأمين 11610 نازحين بما يقارب 2720 عائلة، فضلاً عن توزيع 4479 فرشة، و 2620 بطانية، و591 وسادة، في حين أن هذا التوزيع يساوي فقط 10% من الاحتياجات الفعلية.

كما أثار محافظ لبنان الجنوبي "قضية مناشدته المراجع الرسمية المختلفة منذ ما يقارب السنة الى وجوب توفير البنية التحتية لمواجهة أعباء هذه الأحداث من مستلزمات أساسية تتعلق بالفرش والحصص التموينية، فضلاً عن الأدوية وتجهيز المستشفيات العامة والخاصة، دون أية نتائج فعلية تذكر، سوى بعض التقديمات الشكلية التي لا تأتلف مع معايير مواجهة اعتداء أو كارثة تحدث، إذ انه لم يتبين كما ذُكِر آنفاً وجود خطة فعلية، لتلبية حاجات المحافظات والقائمقاميات كافة بالسرعة الممكنة". وثمّن المحافظ الدور الكبير الذي تقوم به  البلديات واتحادات البلديات والجمعيات الأهلية وكافة شرائح المجتمع المدني والقوى الأمنية والعسكرية، لدورها الكبير في مؤازرة النازحين وتقديم يد العون لهم، فضلاً عن المستلزمات الحياتية المتعلقة بتأمين المواد الغذائية والبطانيات والأدوية اللازمة لهم.

وتطرق المجتمعون بعدها الى بحث الأمور المتعلقة  بمتابعة أوضاع  النازحين المتواجدين في مراكز الإيواء الواقعة ضمن نطاق مدينة صيدا.  

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • لبحث الإصلاحات المالية.. اجتماع بين جابر وسعيد
  • تحطيم تمثال السيدة العذراء في إحدى قرى قضاء صيدا
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام