كان المهندس محمد عليوة مدير مشروع دمج التنوع البيولوجى فى السياحة البيئية التابع لوزارة البيئة قد استعرض تجربة الحملة الوطنية للترويج للسياحة البيئية في مصر (ECO EGYPT)، وذلك خلال إحدى جلسات الورشة الإقليمية حول السياحة البيئية المقامة في الأردن، في إطار زيارة الوفد المصري رفيع المستوى بقيادة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة لتعزيز التعاون المصري الأردني في مجال السياحة البيئية وتفعيل البرنامج التنفيذي للتعاون بين مصر والأردن في مجال حماية البيئة (٢٠٢٥/٢٠٢٣).

الرئيس البرازيلي: نرفض "محاضرات" الدول الصناعية عن حماية البيئة الرئيس البرازيلي: نرفض "محاضرات" الدول الصناعية عن حماية البيئة

وتحدث المهندس عليوة عن أهداف الحملة الوطنية للترويج للسياحة البيئية ECO EGYPT التي أطلقتها وزارة البيئة كجزء من الحملة الوطنية لرفع الوعى البيئي تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية (اتحضر للأخضر)، حيث تهدف لربط المغامرين ومحبي السفر بالمواقع الإيكولوجية المميزة والمناطق المحمية التي تحظى بها مصر، وتهيئة المناخ الداعم للقطاع الخاص للمشاركة في هذا المجال، وذلك من خلال عدة أدوات منها رفع الوعي العام حول أهمية الموارد الطبيعية والخدمات البيئية التي يمكن تقديمها لتعزيز صونها، وتشجيع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي المصري، إشراك المجتمعات المحلية للمحميات الطبيعية في تقديم منتج السياحة البيئية لتحقيق الاستدامة، وتشجيع ممارسات السياحة البيئية في المناطق المختلفة.

وأوضح عليوة أن حملة ECO EGYPT توفر للسائح تجربة مميزة تعتمد على تقديم ٤ مجالات التمتع، وهي ما يروه خلال رحلتهم بالمناطق المحمية والبيئية، وما يمكن أن يمارسوه من أنشطة داخلها، ومن سيقابلون من مجتمعات محلية والتعرف على تراثهم الثقافي والفني ومنتجاتهم بنت البيئة التي يعيشون فيها، إلى جانب الاستمتاع بالإقامة في المنتجعات البيئية والفنادق الخضراء المتوافقة مع البيئة.

واضاف مدير برنامج دمج التنوع البيولوجى فى السياحة البيئية، أن حملة ايكو ايجيبت تتضمن الترويج إلى ١٣ منطقة محمية تختلف في طبيعتها البيئية والتجربة المقدمة بها، وتضم محميات (وادي الجمال، وادي دجلة، أبو جالوم، سانت كاترين، نبق، راس محمد، سيوة، الصحراء البيضاء، نويبع، الواحات البحرية، بحيرة قارون، وادي الريان، طابا).

ولفت عليوة إلى انجازات حملة ايكو ايجيبت على مستوى السياسات والإجراءات الوطنية، الخروج بالاستراتيجية الوطنية للسياحة المستدامة، وتطوير نظام اعتماد وتراخيص المنتجعات البيئية، ومنظمة السياحة البيئية، مراجعة نظام رسوم الزيارة لمنطقة البحر الأحمر وسانت كاترين، منع استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في شرم الشيخ، إعداد تقرير إعادة الهيكلة لقطاع حماية الطبيعة.

الرئيس البرازيلي: نرفض "محاضرات" الدول الصناعية عن حماية البيئة الرئيس البرازيلي: نرفض "محاضرات" الدول الصناعية عن حماية البيئة

وأكد عليوة ان حملة ايكو ايجيبت خلال الفترة من ٢٠١٩ حتى الآن، حققت العديد من الإنجازات على أرض الواقع، ومنها اعلان أكثر من ١١ حملة فرعية، التعاون مع أكثر من ٥٥ شريك وتحالف، وتنفيذ أكثر من ٣٥ ورشة عمل، والوصول إلى ٣٣٥ مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب العديد من المنتجات الإعلامية والتوعية، والمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والعالمية، وتنفيذ العديد من رحلات الواقع الافتراضي لمناطق الحملة.

كما استعرض الشراكات المختلفة للحملة سواء على مستوى القطاع المصرفي، والقطاع الخاص، والحكومة، والإعلام، والعاملين بقطاع السياحة البيئية، وشركاء حملات رفع الوعي من الشباب والمجتمع المدني وقطاع التعليم، إلى جانب الزخم المحقق من خلال المشاركة في فعاليات مؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ، وإطلاق حملة حوار القبائل تحت عنوان حكاوي من ناسها، التي تدور حول المجتمعات المحلية وتجربتهم في المحميات الطبيعية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزارة البيئة البيئة السياحة البيئية السياحة الأردن الاردن الرئیس البرازیلی السیاحة البیئیة

إقرأ أيضاً:

«استراتيجيّة الهويّة الوطنية» تعزيز للثقافة الإيجابية

محمد عبدالسميع

يدلُّ إطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة لاستراتيجيّة الهوية الوطنيّة، على تفكير ثقافي حصيف واستشرافي للعديد من المتغيرات والأفكار، التي دائماً ما تكون الدول والأمم والشعوب بحاجة إليها، فقد قدّمت الدولة الهوية بمرتكزات ثقافيّة كوثيقة عليا وكبرى، تتضمّن وعي المجتمع بتوجيهات الدولة، والسير نحو تحقيق أهداف غاية في الحكمة والعدالة والموضوعية في الشأن الثقافي، وما يرتبط بالثقافة من اتصالات قويّة ووشائج متينة بكلّ قطاعات المجتمع.

وزارة الثقافة كانت شريكاً أساسياً في هذا الإطلاق الوطني للاستراتيجيّة، حيث إن الثقافة الإماراتيّة، كحامل للأفكار الاستراتيجيّة مع غيرها من القطاعات المجتمعية والاقتصادية والسياسيّة والحكوميّة، تعد عاملاً فاعلاً في ترسيخ الهوية الوطنية، كما أن الثقافة مثالٌ حيّ على احترام عقل الدولة لأفكار مجتمعها المتنوع والمتكامل لصالح العمل الكلي الخلاق والابتكاري، الذي ينعكس بالخير على الجميع.
ومن الضروري للدول والأمم والشعوب أن تكون على قناعة بأفكار ثقافية تحقق لها النموذج المتوخى، ليس فقط في الحياة الثقافية، وإنما في كلّ أوجه الحياة الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والتربوية، وبما ينعكس على حالة نموذجيّة من الوئام المجتمعي والتعبير الثقافي الرائع في الآداب والفنون والمؤلفات، وفي الإعلام الناقل لروح الدولة الثقافي ومرتكزاتها الوطنيّة.
وحين أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية الهوية الوطنية، بالشراكة ما بين وزارة الثقافة ومكتب المشاريع الوطنية في ديوان الرئاسة، فإننا نجد في هذا التفكير الواعي مرتكزات دائرة جامعة تضمّ نقاطاً أو محاور مهمّة يحترمها عقل الدولة الجمعي ويثق بها كركائز متينة، هي: الاتحاد والوطن، والأسرة الإماراتية، واللغة العربية واللهجة الإماراتية، والتاريخ والجغرافيا، والذاكرة المشتركة، والقيم ومكارم الأخلاق الإسلامية، والتراث والعادات والتقاليد.

منطلقات الإبداع
والحقيقة أنّ الركائز السّت السابقة، تشكّل منطلقات للإبداع، كما تؤكّد أنّ الوطن مقدّس من المنظور الثقافي في تفكير الأفراد واتحاد الدولة، حيث يعمل الجميع على هدي من فلسفة الاتحاد، ليكون المجتمع والأسرة الإماراتية بمثابة الأسرة الواحدة، مهما تنوّعت، كأسرة متحابة ومثقفة وواعية تؤمن بهوية الدولة، وأنّ الجميع يعمل ضمن هذه الهوية، كما أنّ اللغة العربية واللهجة الإماراتية يدخلان في ثوابت العمل الثقافي الإماراتي، حيث اللغة العربية هي لغة الدولة الرسمية التي تعبّر بها وتحترمها وتقيم لها المؤتمرات والمنتديات، ولها أكثر من احتفالية، خاصةً في يومها العالمي، إضافةً إلى أنّ اللهجة الإماراتية هي منبثقة عن اللغة العربية بالتأكيد، فالإمارات ذات لهجة أصيلة يحترمها الجميع، وهي جديرة بأن يُحتفى بها وتقدّر لما تشتمل عليه من مفردات أصيلة ذات ارتداد لغوي ضارب في العمق، ولا ننسى أنّ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قد رسّخَ أهمية وضرورة حفظ الأرشيف الوطني والتراث وقراءته وجمعه، نظراً لأهميّته، لما تتضمنه هذه اللهجة من كنوز وأمثال وحكايات وقصص وأهازيج وممارسات ثقافيّة اعترفت بها منظمة اليونيسكو العالمية، وأدرجت عدداً منها على قائمتها كتراث عالمي، كما أنّ التاريخ والجغرافيا والذاكرة المشتركة كلّها منطلقات حاضرة في الفكر الإماراتي، حيث نصاعة التاريخ وحضور الجغرافيا، فالجميع يعمل في هذه البيئة المتحابة ذات الذاكرة التي تحتفي بالموروث وتنطلق إلى المستقبل بعزم وثقة وثبات.

قيم ومكارم
إنّ استراتيجية الهوية الوطنية هي قيم ومكارم وأخلاق مستمدّة من ديننا السمح، نعتدّ بها ونحترمها ونعمل بها، ذلك لأنّ المعتقدات، وعلاوةً على كونها تدخل ضمن التاريخ الثقافي غير المادي، هي نبراس للدولة، كما أنّ الأخلاق الإسلامية هي أخلاق تتميّز بالوسطية والاعتدال، وبالتالي تقوم عليها الدولة في تعاملها مع رعاياها وعلاقاتها بجيرانها ومع العالم كلّه أيضاً، والتراث والعادات والتقاليد كلّها أمور متضمنة في أصالة السلوك الوطني، كما عملت عليها الدولة في إشباع هذه الركيزة، من حيث جمع التراث، وتخصيص أيام للتراث والاحتفاء بمؤلفات مقارنة، وكذلك العناية بالرواة والحفظة والمعمرين وتوثيق عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم وأفكارهم، فلا تزال الإمارات تعتمدها كمصدر اعتزاز، خاصةً حضور هذه العادات والتقاليد والممارسات والتراث لدى منظمة كبرى مثل منظمة اليونيسكو، حيث اعتبرت هذه العادات والممارسات والأشعار والأهازيج والقصص والحكايات من التراث الثقافي غير المادي، وأدرجت ضمن قائمة اليونيسكو.
لقد كانت الرؤية الاستراتيجية للهوية الوطنية، وبكلّ الركائز والأبعاد السابقة، تؤكّد أنّ الدولة لها هوية وطنية إماراتية راسخة، وأنها معنية بتجسيد طموحات قيادتها الرشيدة، وأنّ المجتمع الإماراتي يعتزّ بهذه الهوية، ويسعى إلى تأكيدها، وتحقيق الاستقرار والرفاه بها، وبالتالي فهذا ينعكس على التلاحم والاستقرار الأسري والمجتمعي، خصوصاً حين تكون الهوية الوطنية الإماراتية حاضرة في مجالات التعاون والتواجد الدولي، كهوية تنتقل ويتم توارثها بين فئات المجتمع، في اللغة والثقافة والأسرة والمجتمع والإعلام والتعليم والدين الوسطي والتعايش والاقتصاد والسياسة والحكومة.

القطاع الثقافي

أخبار ذات صلة فنانون تشكيليون: «عيد الاتحاد» لوحة تضيء القلوب شما بنت محمد بن خالد: الشيخ زايد ترك لنا الوعي والتفكير المنتج

كلّ هذه المحاور لم تترك شاردة ولا واردة إلا وأقرّتها وأكدتها، لما يخدم الانتماء ويشيع حالة من الإبداع الإنساني في كل القطاعات، وبالطبع فإنّ القطاع الثقافي سيزدهر، بما أنّه قطاع لا يمثّل فقط الآداب والفنون بشكل منعزل أو مجرّد، بل هو تفكير جمعي لتعزيز الأفكار النيّرة والموروث الأصيل والانفتاح الواعي، ومن الرائع أنّ استراتيجية الهوية الوطنية يتم تطويرها بالشراكة ما بين وزارة الثقافة ومكتب المشاريع الوطنية في ديوان الرئاسة، كدليل على أهميتها، خصوصاً وأنها أطلقت خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية 2025 في العاصمة أبوظبي بحضور أكثر من 500 من القيادات الحكومية على المستوى الوطني، مما يعكس الحرص على أن يتمّ تطوير نموذج الحوكمة ومؤشر الهوية الوطنية لضمان تكامل الجهود واستدامه الأثر، بالتنسيق مع أكثر من أربعين جهة اتحادية ومحلية من مختلف القطاعات، لتعريف موحّد للهوية الوطنية، كمجموعة من الخصائص الفريدة، التي تميّز المجتمع الإماراتي وثقافته وتسامحه واحترامه لكينونة الدولة وهويتها الوطنية.

تفكير عميق

كلّ هذه التقسيمات والأبعاد السابق ذكرها، تؤكد التفكير العميق لما هو قادم، ومحاولة تنظيم هذا التفكير، بحيث يندرج ضمن هذه الركائز على إطلاقها، فلو أخذنا على سبيل المثال الإعلام فهو ناقل قوي للهوية الوطنية والبث الواعي لها، وكذلك التعليم والمناهج والأفكار الوسطية  والتعايش، وتضرب دولة الإمارات العربية المتحدة المثال الواضح والأصيل في هذا الشأن، فهي تحترم التعدد والتعايش انطلاقاً من أنّ ديننا الوسطي والحنيف إنما يدعو إلى التعامل بالحسنى والتعددية والوسطية ويحترم الآخرين.

مقالات مشابهة

  • بالأرقام.. الداخلية العراقية تستعرض نشاطها بشأن الأنشطة المخالفة للضوابط البيئية
  • لجنة الطاقة النيابية تستعرض خطة تعزيز أمن الطاقة وتطوير قطاع الثروة المعدنية
  • بحثا سبل تعزيز العلاقات.. وزير الخارجية الإيراني يستقبل وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية
  • رسوم جديدة على السياح الأجانب لزيارة المتنزهات الوطنية الأمريكية تثير قلق قطاع السياحة
  • بروفات وانطلاق قريب .. تغريد فهمي تتحدث عن تجربتها الجديدة في «السرايا الصفرا»
  • «استراتيجيّة الهويّة الوطنية» تعزيز للثقافة الإيجابية
  • اليوسف يستعرض جهود تطوير الصناعات الوطنية وتحسين البيئة الأعمال الصناعية
  • البريزات يبحث مع السفير الأميركي تعزيز السياحة المستدامة في إقليم البترا
  • الداخلية تضبط 10 أطنان دقيق خلال حملة مكبرة ضد التلاعب بأسعار الخبز
  • رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي وزير صحة جنوب أفريقيا لبحث تعزيز السياحة العلاجية