محلل سياسي لبناني: اغتيال «نصرالله» يقود إلى تغييرات جذرية في لبنان ويمهد لحرب شاملة
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
قال خليل القاضى، المحلل السياسى اللبنانى، إن اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، سيقود إلى تغييرات جذرية فى لبنان ويمهد لحرب شاملة، والضربة الجنوبية، التى وصفها بالمجنونة على الضاحية الجنوبية ببيروت، تأتى فى سياق التصعيد الإسرائيلى غير المسبوق. وأضاف «خليل»، فى حوار لـ«الوطن»، أن إسرائيل لن تتوقف عن العمليات العسكرية فى لبنان وغزة، وعملية الضاحية الجنوبية تصعيد خطير للغاية، مشيراً إلى أن تزامن استهداف الأمين العام لحزب الله مع وجود «نتنياهو» فى الجمعية العامة للأمم المتحدة دليل على عدم رضوخ إسرائيل لأى مبادرات دولية.
هل يؤثر اغتيال حسن نصرالله على الضربات الإسرائيلية فى لبنان؟
- لا أعتقد أنها ستتوقف لأنها سترى ذلك فرصة لن تتكرر من أجل القضاء على حزب الله وإخراجه من المعادلة الإقليمية، ورئاسة الأركان الإسرائيلية أعلنت أنها مستمرة فى توجيه الضربات لحزب الله والمقاومة فى لبنان، والمتحدث باسم جيش الاحتلال أعلن عن تدابير للجبهة الداخلية وأنه مستمر فى عملياته حتى بعد اغتيال «نصرالله».
توسع الجبهات إلى العراق وسوريا واليمن مرتبط بالتطورات.. ومحور المقاومة لن يتوقف عن مهاجمة إسرائيلكيف ترى عملية اغتيال حسن نصرالله؟
- عملية الضاحية الجنوبية أتت فى سياق التصعيد الإسرائيلى غير المسبوق، وفى وقت كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يلقى كلمته فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، واغتياله مؤشر خطير قد يفتح المنطقة بالكامل على حرب واسعة شاملة لا أحد يعرف نهايتها وإلى أى مدى ستتوسع وإلى ما ستنتهى الأمور، لبنان والعالم يترقب القادم، وستكون تداعيات الأمر خطيرة للغاية، حتى لو كانت عملية اغتيال «نصرالله» فشلت، فالهجوم على الضاحية الجنوبية تصعيد خطير للغاية ولن يصمت عليه أحد، ومن المفترض أن كل الاحتمالات واردة بشأن رد إيران ومحور المقاومة، والمفروض أن يكون هناك رد لأن الاغتيال ضربة قاصمة وقاسية.
هل ستقف لبنان بجانب حزب الله؟
- لبنان يقف بجانب أبنائه، وأعضاء حزب الله، سواء اختلفنا أو اتفقنا معهم، بالنهاية، هم مواطنون لبنانيون لديهم حضور سياسى واجتماعى واقتصادى، والأحداث الأخيرة منذ أحداث تفجيرات أجهزة الاتصالات اللاسلكية «بيجر»، ثم اغتيال قادة قوة الرضوان، وصولاً إلى قصف الضاحية الجنوبية وقصف جنوب لبنان، أظهر الشعب اللبنانى تضامنه، خصوصاً أن الشعب اللبنانى فى الجنوب الذين خرجوا من منازلهم بعد تدمير الضاحية الجنوبية لاقوا كل استقبال واحتضان من باقى الشعب اللبنانى، وبالتالى لبنان يقف مع بعضه، وما جرى الأمس والغارات المجنونة التى قصفت الضاحية الجنوبية لم تفرق بين لبنانى وآخر، واستهدفت مدنيين عزلاً، وثبت بالدليل القاطع أن الأبنية لم يكن فيها أسلحة أو صواريخ.
هل كانت إسرائيل مخترقة للهيكل القيادى فى الحزب؟
- قد تكون إسرائيل مخترقة حزب الله والهيكل القيادى له، وضخامة الهرم القيادى لحزب الله وتفرعاته قد يحتوى اختراقات بالفعل، وقد تكون على مستوى منخفض أو على مستوى كبير ورفيع، ويمكن أن يكون هناك أشخاص خائنون، فالنفس أمارة بالسوء والخائنون موجودون فى كل مكان وزمان، وهذا أمر ستكشفه الأيام وتوضحه.
هل تزامن اغتيال «نصرالله» مع وجود «نتنياهو» فى الجمعية العامة للأمم المتحدة دليل على عدم رضوخ إسرائيل لأى مبادرات دولية؟
- بالتأكيد الضربة على الضاحية أثناء وجود «نتنياهو» فى الجمعية العامة دليل قاطع على أن إسرائيل لا تريد التهدئة، لقد أعطى الأمر قبل دخوله وخطابه بالضربة، هو لا يريد وقف إطلاق النار فى غزة والوصول إلى أى اتفاق، ولا يريد وقف إطلاق النار فى الجنوب، وهو ماضٍ فى حرب مستمرة فى قطاع غزة وفلسطين وجنوب لبنان.
هل ستزداد الهجمات من العراق وسوريا ومحور المقاومة ضد إسرائيل؟
- توسع جبهات العراق وسوريا ومحور المقاومة مسألة مرتبطة بالساعات القادمة والتطورات، فالعراق يقوم بالضربات باستمرار، وهناك توتر من سوريا فى منطقة الجولان السورية المحتلة، واليمن دخل على الخط عبر قصف تل أبيب قبل ضربة الضاحية الجنوبية، مسألة توسع الجبهة يعنى أننا سنذهب بالفعل إلى حرب واسعة وحرب شاملة، وهذا الأمر منذ السابع من أكتوبر، فحزب الله ومحور المقاومة وما يُسمى جبهات الإسناد قالت نحن نتوقف حين يتوقف العدوان على غزة ويرفع الحصار على غزة، ومن ثم نحن نتوقف، نحن لسنا هواة حرب، ولكن حين تُفرض عليك الحرب ستواجهها، وأى إنسان ليس من هواة الحرب لكن لو فُرضت عليه سيواجه.
هل يؤثر اغتيال «نصرالله» على لبنان؟
- لا يمكن لأحد تحديد مدى التأثير، ولكن فى اغتياله قد يشهد لبنان تغيرات جذرية ستؤثر على المستقبل، خاصة أن حسن نصرالله كان حريصاً على وحدة لبنان.
«نتنياهو» لا يقيم وزناً للمجتمع الدولىبنيامين نتنياهو لن يتوقف قبل أن يقضى على حزب الله بالكامل، وكان واضحاً بشكل كبير فى أفكاره، فبينما كانت الدول تطرح مبادرة لوقف إطلاق النار والوصول إلى حل، كان رده مؤكداً أنه لن يتوقف عن الضربات التى يشنها ضد حزب الله والاغتيالات، ولم يعر اهتماماً وقرر التصعيد، هو لا يقيم وزناً للمجتمع الدولى واتهم الجمعية العامة ومجلس الأمن وتحدث معهم وكأنهم موظفون لديه، وهو مطلوب دولياً لكنه لا يهتم بكل ذلك، هو يعيش خارج الزمان ويرى نفسه فوق القانون.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حزب الله حسن نصرالله إسرائيل لبنان فى الجمعیة العامة الضاحیة الجنوبیة ومحور المقاومة حسن نصرالله لحزب الله فى لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
نعيم قاسم: اغتيال «الطبطبائي» لن يضعف معنويات الحزب
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن اغتيال هيثم الطبطبائي ورفاقه لن يؤثر على معنويات الحزب، مشدداً على أن الهدف من الاغتيال لم ولن يتحقق.
وقال قاسم، في تصريح نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اليوم الجمعة، إن الطبطبائي كان “سيد معركة أولي البأس من حيث التخطيط والتنظيم وبرمجة إطلاق الطائرات وتنسيق النيران”.
وأضاف أن الساحة مفتوحة، وأنه من الممكن أن يكون هناك عملاء لإسرائيل، مشيراً إلى أن الأمن العام اعتقل شبكة منهم منذ فترة.
وأشار الأمين العام إلى أن شعب لبنان “يمنح المقاومة القدرات اللازمة”، واصفاً اغتيال الطبطبائي بأنه “اعتداء سافر من حقنا الرد عليه في التوقيت المناسب”.
كما اعتبر قاسم أن وقف إطلاق النار يشكل “يوم انتصار للبنان وللمقاومة”، مؤكداً أن المقاومة منعت العدو من تحقيق أهدافه، وعلى رأسها إنهاء وجودها.
وتابع أن المرحلة الجديدة تتطلب من الدولة اللبنانية “مسؤولية طرد الاحتلال ونشر الجيش اللبناني”، مع التأكيد على ضرورة أن يتم انسحاب إسرائيل ووقف العدوان والإفراج عن الأسرى.
وكان أعلن الجيش الإسرائيلي تفاصيل عملية اغتيال هيثم الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، عبر ضربة مفاجئة لشقته في الضاحية الجنوبية للبنان دون أي تحذير مسبق.
ووصفت إسرائيل العملية بأنها جاءت بعد رصد محاولات الطبطبائي لإعادة بناء القوة العسكرية للحزب، معتبرة أنها ضربة قوية لقدرة الحزب على القيادة والسيطرة.
وتتهم إسرائيل الطبطبائي بقيادة قوات الرضوان وإدارة عمليات حزب الله في سوريا منذ الثمانينيات، وقد رصدت الولايات المتحدة مبلغ 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه لن يسمح بإعادة تسليح الحزب، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاحه، محذرًا من مواجهة أي تهديد بأقوى قوة.
الولايات المتحدة تطالب لبنان بإعادة صاروخ لم ينفجر في اغتيال الطبطبائي
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الولايات المتحدة وجهت طلبًا عاجلًا للحكومة اللبنانية بإعادة صاروخ من طراز GBU-39B لم ينفجر خلال الهجوم الذي استهدف رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضحت صحيفة “معاريف” أن من بين 8 صواريخ أُطلقت في الهجوم، انفجر 7 فقط، بينما بقي الصاروخ الثامن غير منفجر، وهو قنبلة انزلاقية متقدمة من إنتاج شركة بوينغ الأمريكية، وتحتوي على تقنيات متطورة غير متوفرة في روسيا أو الصين.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن أعربت عن قلقها من إمكانية استغلال هذه التكنولوجيا من قبل الصين أو روسيا، وطلبت من لبنان نقل القنبلة إليها بسرعة لضمان عدم الوقوع في الأيدي الخاطئة.
رئيس البرلمان اللبناني ينفي تلقي لبنان تهديدات إسرائيلية ويؤكد دعم مصر لاستقرار البلاد
نفى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بشكل قاطع كل ما تردد عن نقل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تهديدات إسرائيلية مباشرة إلى لبنان، مؤكدًا أن ما جرى كان ضمن “جو عام” ولم يتعد ذلك.
وأشار بري، في تصريح لصحيفة “الديار”، إلى أن الشائعات حول “مهلة إسرائيلية تنتهي بنهاية الشهر” أو “حرب وشيكة” مصدرها الإعلام الإسرائيلي وتصريحات المسؤولين في تل أبيب، مضيفًا أن تهديدات إسرائيل المتكررة أسلوب مألوف لديهم منذ أسابيع.
وجاءت تصريحات بري بعد زيارة وزير الخارجية المصري إلى بيروت، حيث التقى عدداً من أعضاء مجلس النواب اللبناني، وجدد موقف مصر الثابت تجاه لبنان، مؤكداً حرص القاهرة على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والحفاظ على استقرار ووحدة لبنان الوطنية.
كما شدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بالكامل، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ووقف الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية، مؤكداً دعم مصر لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، ومواصلة تقديم الدعم في مجالات التنمية وبناء القدرات.