شهد قصر ثقافة بورسعيد، الجمعة، احتفالية اليوم الثقافي الهندي، والتي تأتي ضمن أنشطة التعاون بين وزارة الثقافة المصرية والسفارة الهندية بالقاهرة، وشاركت بها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني استكمالا للفعاليات التي تقدمها الهيئة تعزيزا لهذا العلاقات والتي قدمت مؤخرا في فرعي ثقافة أسوان والأقصر.


معرض التراث الهندي بعنوان "لمحات من الهند"


بدأت الاحتفالية بافتتاح معرض التراث الهندي بعنوان "لمحات من الهند" بالتعاون بين مركز مولانا آزاد الثقافي الهندي ووزارة التربية والتعليم المصرية الذي تضمن إبداعات بعض مدرسى التربية الفنية بالمسابقة التي أقيمت بالعنوان نفسه، وتضمن عددا من اللوحات الفنية التي عبرت عن أبرز ملامح الحضارتين وخاصة دور المرأة في المجتمع والتشابه بينهما.

أوجه التعاون بين سفارة الهند ووزارتي الثقافة والتربية والتعليم

 

وعلى مسرح القصر بدأت الفعاليات بكلمة تمهيدية لعصام عبد المنجي مدير العلاقات الثقافية تحدث فيها عن فعاليات اليوم وأوجه التعاون بين سفارة الهند ووزارتي الثقافة والتربية والتعليم، ثم ألقى أمل عبد الله رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي كلمته التي رحب خلالها بالمستشار الثقافي الهندي وأعضاء السفارة، ناقلا تحيات الدكتورة وزير الثقافة والسيد رئيس الهيئة للضيوف الكرام، معربا عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا الحدث المهم والذي يوضح مكانة العلاقات بين البلدين العريقين، وعن إعجابه بالأعمال الفنية للمعرض الذى تضمن مزجا بين التراث الهندى والتراث المصري القديم، كما وجه الشكر والتحية لمدرسي الفنون التشكيلية بالتربية والتعليم المشاركين بالمعرض.

من جهته أكد السيد د. أس مينا المستشار الثقافي لسفارة الهند خلال كلمته على حجم العلاقة الوطيدة بين مصر والهند وخصوصا في المجالين الثقافي والفني المعبرين عن عراقة الشعبين، وقدم التحية لجمهور بورسعيد وللشعب المصري، مشيدا بأوجه التشابه بين الحضارتين الهندية والمصرية وما قدماه للحضارة الإنسانية.

رقصات مستوحاة من الفلكلور الهندي

 

واعقبها قدمت الفرقة الاستعراضية الهندية باقة متنوعة من الرقصات المستوحاة من الفلكلور الهندي التي تفاعل معها الحضور واشتملت فعاليات الحفل عرضا فنيا عن رياضة اليوجا قدمته السيدة أنيتا سولانكي عضو السفارة الهندية.

وشهد اليوم عرضا لفرقة أسوان للفنون الشعبية قدمت به باقة متنوعة من فلكلور الجنوب والنوبة تزامنا مع الفعاليات الفنية الصيفية ببورسعيد والمقدمة بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي وتضمنت رقصات الأراجيد، كاريك، البشاري، تخللها فاصل غنائي للفنانين حمادة حربي، عمر مصطفى، النجرشاد، الكف، والفرقة تدريب إكرامي محمد، وإدارة شعبان حسين.

حضر الاحتفالية د. شعيب خلف مدير عام الإقليم، د. جيهان الملكي مدير عام فرع ثقافة بورسعيد، د. براكاش كومار نائب المستشار الثقافي لسفارة الهند، أمبريج ساركار عضو السفارة الهندية، د. رباب عبد المحسن مستشار التربية الفنية بوزارة التربية والتعليم.

 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اليوم الثقافي الهندي وزارة التربية السفارة الهندية الهيئة العامة لقصور الثقافة وزارة الثقافة قصور الثقافة التربیة والتعلیم الثقافی الهندی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • بيزيرا يثير تفاعل جماهير الزمالك بصورة مع روماريو وقميص منتخب مصر
  • فيلم «ولنا في الخيال حب» يثير تفاعل حضور سينما أوبرا دمنهور
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني