رام الله- أفاد تقرير رسمي فلسطيني اليوم الاثنين باستشهاد 4 فلسطينيين برصاص المستوطنين، ومناقشة الدوائر الإسرائيلية المختصة 165 مخططا توسعيا في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، مقابل هدم 588 منشأة فلسطينية خلال النصف الأول من العام الجاري 2025.

جاء ذلك في تقرير نصف سنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الحكومة الفلسطينية يلخص انتهاكات الاحتلال والمستوطنين عرضه -خلال مؤتمر صحفي- رئيس الهيئة مؤيد شعبان والمساعد في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين عمر عوض الله بمقر الهيئة في رام الله.

وأشار شعبان إلى ما مجموعه 11 ألفا و280 اعتداء على يد جيش الاحتلال خلال الفترة ذاتها، بينها 2153 اعتداء نفذها المستوطنون وأسفرت عن استشهاد 4 مواطنين.

#عاجل | هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: المستوطنون والاحتلال نفذوا 11280 اعتداء بالضفة خلال النصف الأول من هذا العام pic.twitter.com/ifxHqBi1cw

— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 7, 2025

اعتداءات وتوسع استيطاني

وقال رئيس الهيئة إن اعتداءات المستوطنين تراوحت بين "الهجوم على القرى الفلسطينية والاعتداء على الآمنين فيها، وإشعال المنازل على رؤوس أصحابها، وإطلاق النار على المواطنين، وإقامة البؤر الاستعمارية والسيطرة على أراضي المواطنين، والاعتداء على الشوارع والسيارات، وشن هجمات منظمة وخطيرة".

وأضاف أنه منذ مطلع العام 2025 وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي ناقشت الجهات الإسرائيلية المختصة ما مجموعه 165 مخططا هيكليا لتوسعة مستوطنات أو إقامة مستوطنات جديدة، منها 124 مخططا في مستعمرات الضفة الغربية و41 مخططا لمستعمرات القدس الشريف.

وذكر شعبان أن تلك المخصصات تشمل "ما مجموعه أكثر من 8685 وحدة سكنية في مستعمرات الضفة الغربية و8865 لمستعمرات القدس".

وتابع أنه في النصف الأول من العام 2025 أقام مستوطنون 23 بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين، معظمها بؤر رعوية في محافظات رام الله ونابلس والخليل وقلقيلية وطوباس والقدس.

مستوطنون خلال مهاجمتهم سكان قرية ترمسعيا شرق رام الله في 26 يونيو الماضي (غيتي) مصادرة وهدم

وعلى صعيد مصادرة الأراضي، قال المسؤول الفلسطيني إن سلطات الاحتلال صادرت خلال الفترة التي يرصدها التقرير "أكثر من 618 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة من خلال إصدار 36 أمرا لوضع اليد لأغراض عسكرية وأمر واحد لاستملاك بحجة شق وتوسعة شوارع".

إعلان

وتابع أنه "في النصف الأول من العام 2025 أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 556 إخطارا بهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص، منها 322 منزلا مأهولا و18 منزلا غير مأهول و151 منشأة تصنف زراعية و97 تصنف بأنها تشكل مصادر رزق وغيرها".

وتركزت معظم الإخطارات في محافظات الخليل بـ145 إخطارا ورام الله بـ131 إخطارا وقلقيلية بـ49 إخطارا وأريحا بـ46 إخطارا.

أما على صعيد عمليات الهدم فنفذت سلطات الاحتلال ما مجموعه 380 عملية هدم أدت إلى هدم 588 منشأة تضرر نتيجتها 843 شخصا، منهم 411 طفلا و378 امرأة.

وحمّل شعبان جيش الاحتلال والمستوطنين المسؤولية عن قطع وإتلاف 12 ألفا و67 شجرة، منها 6144 شجرة زيتون تتوزع بواقع 5359 شجرة في محافظة بيت لحم و2282 شجرة بمحافظة رام الله و1774 شجرة في محافظة نابلس.

شعبان يدعو إلى إستراتيجية وطنية للدفاع عن الأرض والمقدرات الوطنية (هيئة الجدار) تصاعد كبير

وطالب رئيس هيئة الجدار "فصائل واتحادات شعبية ونقابات وجماهير بالانضواء تحت إستراتيجية وطنية للدفاع عن الأرض والمقدرات الوطنية، بحشد الإمكانيات الوطنية والشعبية من أجلها، وضرورة وجود حماية دولية حقيقية وفورية تحمي الشعب الفلسطيني وتحمي مقدراته".

وأشار إلى أن "التصاعد الكبير في شكل وعدد وطبيعة الاعتداءات يتزامن مع العدوان الرهيب الذي تشنه دولة الاحتلال على أهلنا في قطاع غزة (منذ 7 أكتوبر 2023) وكل أماكن الوجود الفلسطيني".

وقال شعبان إن "دولة الاحتلال سابقت وعلى مدار الأشهر الستة الماضية الزمن بكل ما تعنيه الكلمة من معنى من أجل الانقضاض على الجغرافيا الفلسطينية، ليس فقط بإقامة البؤر الاستعمارية أو تسمين المستعمرات ولا بإصدار الأوامر العسكرية ولا بالاعتداء الممنهج على المواطنين في القرى والبلدات والتجمعات البدوية وحصارها وخنقها وحسب، بل بالحملة غير المسبوقة من التشريعات والقرارات الحكومية التي تستهدف جوهر ومكانة الجغرافيا الفلسطينية".

عوض الله: اجتماع في 15 يوليو الجاري للاتحاد الأوروبي للنظر في فرض عقوبات إضافية على المستوطنين (الأناضول) دعوة للمحاسبة والمساءلة

من جهته، قال المساعد في وزارة الخارجية عمر عوض الله إن إسرائيل تنتهك كل قواعد القانوني الدولي، مشيرا إلى أن الحراك السياسي والقانوني والدبلوماسي لمواجهة الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير في غزة يرافقه حراك لمواجهة حرب المستوطنين على أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة.

ووصف عوض الله ما يجري بأنه "حرب لتقليص الديمغرافيا والجغرافيا" في الضفة، مشيرا إلى استخدام تقارير انتهاكات المستوطنين في المحافل الدولية، بما فيها محكمة العدل الدولية.

وأضاف أن الحراك السياسي والقانوني والدبلوماسي الفلسطيني يحمّل الدول مسؤوليات، بينها مساءلة ومحاسبة ومعاقبة المنظومة الاستعمارية التي لم تحاسب منذ النكبة.

وأوضح أن العمل الذي تقوم الدبلوماسية الفلسطينية به يتمثل في محوره الرئيس بـ"المساءلة والمحاسبة لإسرائيل، وتجفيف منابع الدعم للمشروع الاستيطاني الاستعماري الكبير، ومواجهة إرهاب المستوطنين من خلال فرض عقوبات عليهم".

إعلان

وأشار إلى اجتماع في 15 يوليو/تموز الجاري للاتحاد الأوروبي للنظر في فرض عقوبات إضافية على المستوطنين، بمن فيهم وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وإعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات النصف الأول من رام الله عوض الله

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر

قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.

وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.

وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.

وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.

وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة
  • قتلى فلسطينيون والإسرائيليون في إطلاق نار بالضفة الغربية.. نابلس تشهد تصعيدًا جديدًا
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس
  • 4 شهداء فلسطينيين في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال جنوب غرب نابلس
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • احتجاز جثامينهم.. 3 شهداء برصاص الاحتلال في نابلس وجنين