يُعتبر رئيس وزراء جيش الاحتلال، بنيامين نتنياهو واحدًا من أكثر الشخصيات الإسرائيلية المثيرة للجدل، ليس فقط بسبب سياساته المتشددة، ولكن أيضًا لتعرضه لعدة محاولات اغتيال نجا منها بأعجوبة. هذه المحاولات المستمرة لاغتياله تعكس التوترات المتصاعدة داخل إسرائيل وخارجها، حيث يواجه انتقادات حادة من خصومه السياسيين ومن حركات المقاومة في المنطقة.

ورغم هذه التهديدات، يظل نتنياهو متمسكًا بمواقفه السياسية الصارمة، مما يضعه تحت حصار دائم سواء على المستوى الأمني أو السياسي.

 لا سيما قبيل استهداف حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله خطط ومحاولات اغتيال متكررة 

في الآونة الأخيرة، لا سيم تواردت معلومات عبر وسائل إعلامية عن خطط ومحاولات اغتيال متكررة استهدفت نتنياهو، بعضها وُئد قبل التنفيذ بفضل التعزيزات الأمنية القوية التي تحيط به. هذه المعلومات، التي تزداد وتيرتها في الفترة الأخيرة -  لا سيما قبيل استهداف حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله -  تساؤلات حول حجم التهديدات التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي ومدى تأثيرها على استمراره في الساحة السياسية.

محاولات اغتيال متكررةاشتباه في محاولة اغتيال نتنياهو

أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية عن اعتقال مواطن إسرائيلي يشتبه في تورطه بمؤامرة إيرانية لاغتيال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين. ووفقًا لما ذكرته الشرطة والمخابرات الداخلية الإسرائيلية (الشين بيت)، فإن المشتبه به تم تهريبه إلى إيران مرتين، حيث تلقى مقابلًا ماليًا لتنفيذ مهام متعددة بتوجيهات من جهات إيرانية.

اشتباه في ضلوع إيراني

التحقيقات، التي تمَّ الإعلان قبل أكثر من أسبوع،  كشفت أن الرجل هو رجل أعمال كان يقيم في تركيا، وله علاقات مكنته من الوصول إلى إيران. ووفقًا لبيان مشترك بين الأجهزة الأمنية، فإن المشتبه به التقى بأحد رجال الأعمال الإيرانيين يدعى "إيدي" وعملاء من المخابرات الإيرانية في مناسبتين، حيث طُلب منه تنفيذ عمليات أمنية داخل إسرائيل لصالح النظام الإيراني. تضمنت المهام التي كلف بها نقل أموال، تصوير أماكن مزدحمة، والتخطيط لعمليات اغتيال.

من بين الأهداف التي كان من المفترض أن يستهدفها المشتبه به رئيس الوزراء نتنياهو، وزير الدفاع يواف غالانت، ورئيس الشين بيت رونان بار، إضافة إلى اغتيال شخصيات أخرى كجزء من الانتقام الإيراني لاغتيال إسماعيل هنية في إيران، وهي عملية تتهم إيران إسرائيل بتنفيذها. وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه به طلب مبلغ مليون دولار مقدمًا لتنفيذ هذه العمليات الخطيرة.

مخاوف بعد محاولة اغتيال ترامب

منذ يوليو الماضي، بعد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أعرب يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن مخاوفه المتزايدة بشأن مصير والده. ودخل يائير على خط الهجوم ضد المعارضة في إسرائيل، متهمًا إياها بالتحريض المستمر ضد والده، وهو ما يخشى أن يؤدي إلى محاولة اغتيال مشابهة لما تعرض له ترامب. من خلال حسابه الرسمي على منصة "إكس"، دعا يائير إلى وقف التحريض فورًا، معتبرًا أن هذا التحريض يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة رئيس الوزراء.

نتنياهو وابنه يائير ماذا حدث قبل ثلاث سنوات؟

قبل نحو ثلاث سنوات، تناقلت وسائل إعلام عبرية خبر نجاة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من محاولة اغتيال قرب منزله في منطقة قيسارية، شمال حيفا. ووفقًا لما نشرته القناة الثانية العبرية، فقد ألقت شرطة الاحتلال القبض على رجل إسرائيلي ملثم كان يتجول بالقرب من منزل نتنياهو، وهو يهتف بصوت عالٍ "أريد قتل نتنياهو".

وأضافت القناة أن ظهور الشاب الملثم وتهديده أثار حالة من الهلع بين الإسرائيليين المتواجدين في المنطقة، خصوصًا بعد صراخه في وجه حراس المنزل. هذه الحادثة عكست مدى التوتر الداخلي في إسرائيل، حتى بين صفوف مواطنيها.

كانت  تتفاقم الأزمات الأمنية التي تواجه الكيان الإسرائيلي يومًا بعد يوم مع استمرار الصراع في غزة. وفي هذا السياق، يعتبر بعض معارضي نتنياهو أنه يشكل بنفسه أكبر تهديد أمني للأراضي المحتلة وسكانها، حيث يبدو أن نظرته لأخطر جبهة حرب ليست ضد حزب الله أو إيران، بل داخل إسرائيل نفسها.

وبدوره رأى نتنياهو أنَّ عليات الاغتيالات المتتالية، فرصة لإرباك الاوضاع العالمية، فمنذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر 2023، كان يواجه نتنياهو بخلاف معارضيه جبهتين رئيسيتين. أولى هذه الجبهات هي غزة، حيث فشل اليمين المتطرف في تحقيق أهدافه المعلنة بعد عشرة أشهر من القتال، والتي تضمنت تدمير حركة حماس، تحرير الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح القطاع، وفي  الجبهة الثانية، في المناطق الشمالية وفي المعركة مع حزب الله اللبناني

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: نتنياهو محاولة اغتيال نتنياهو ايران طهران اغتيال حسن نصر الله بنیامین نتنیاهو محاولة اغتیال رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله

أكد الكاتب والباحث السياسي عبد الله نعمة أن المشهد السياسي في لبنان يشهد تطورات متسارعة، في ظل مساعٍ لتعزيز سلطة الدولة، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحت الدولة اللبنانية دفعة سياسية قوية، ورسخت دعمًا دوليًا لمسارها الحالي.

التوصل إلى حلول للأزمة

وأوضح نعمة، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن واشنطن أظهرت للمرة الأولى موقفًا أكثر جدية تجاه الملف اللبناني، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي تحدث في أكثر من مناسبة عن أهمية هذا الملف، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالتوصل إلى حلول للأزمة.

فرصة لتعزيز الاستقرار

وأضاف أن المبادرة الأمريكية تمثل ركيزة أساسية لخفض التوتر في جنوب لبنان، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية وبدعم عربي، مؤكدًا أن هذا المسار يحظى بتأييد عدد من الدول العربية التي ترى فيه فرصة لتعزيز الاستقرار.

وفي المقابل، أشار إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، موضحًا أن بعض المناطق شهدت عمليات نسف واسعة، بالتزامن مع استمرار التصعيد الأمني في المنطقة.

الرئيس اللبناني من سفارة بلاده بواشنطن: يمكن نزع سلاح حزب اللهلقاء عون وترامب | واشنطن تراهن على الجيش اللبناني .. وإسرائيل تترقب خطوات حزب اللهروبيو يشيد بجهود عون لنزع سلاح حزب الله واستعادة سيادة لبناناختبار عون في واشنطن | لقاء ترامب يحدد مسار المفاوضات.. وإسرائيل تراقب مصير حزب الله

ورأى نعمة أن إيران لا تنظر بإيجابية إلى مسار المفاوضات الحالي، معتبرًا أن أي تفاهمات تتم برعاية أمريكية قد تقلص نفوذها داخل الساحة اللبنانية.

التأثير في المشهد السياسي

كما أوضح أن حزب الله يواجه تحديات داخلية، مشيرًا إلى تراجع قدرته على التأثير في المشهد السياسي مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالأوضاع المعيشية وتأخر جهود إعادة الإعمار، وهو ما انعكس على بيئته الحاضنة.

وأضاف أن الجيش اللبناني بدأ في الآونة الأخيرة تنفيذ أعمال ميدانية داخل بعض البلدات الجنوبية، من بينها بلدة زوطر، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع، ما سمح بعودة عدد من السكان إلى منازلهم.

واختتم الباحث السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لا تزال تسيطر على ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، مشيرًا إلى أن تل أبيب تربط الانسحاب منها بالتوصل إلى تفاهمات تتعلق بملف سلاح حزب الله، واستكمال إجراءات تسليم تلك المناطق إلى الجيش اللبناني.

طباعة شارك الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارة الرئيس اللبناني سلطة الدولة الرئيس الأمريكي الجيش اللبناني سلاح حزب الله حزب الله لبنان

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يتوجه إلى واشنطن بدعوة من ترامب.. ولقاء مرتقب في البيت الأبيض الثلاثاء
  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
  • فلسطين عن إدراج سبسطية على قائمة التراث المهدد بالخطر: إحباط محاولات إسرائيل لتزوير هويتها
  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة