تمثيل حكومي طاغٍ على مجلس استثمار أموال الضمان.!
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
#سواليف
تمثيل حكومي طاغٍ على مجلس استثمار أموال الضمان.!
على العكس من مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي المكوّن من (15) عضواً، والذي جاء متوازناً في تمثيله للأطراف المختلفة؛ العمال وأصحاب العمل والحكومة حيث يمثل كل طرف منهم خمسة أشخاص بالتساوي. جاء تمثيل الأطراف الثلاثة في مجلس استثمار أموال الضمان المُكوّن من (9) أعضاء تمثيلاً منحازاً بالكامل وبالأغلبية إلى الحكومة، حيث يمثل الحكومة (7) أعضاء فيما يمثل العُمال عضو واحد ويمثل أصحاب العمل عضو واحد أيضاً.
ماذا يعني هذا.؟!
مقالات ذات صلة شواغر ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين -أسماء 2024/09/29يعني ببساطة أن السلطة المطلقة في اتخاذ القرار الاستثماري بيد الحكومة، ولن يصب القرار إلا في صالحها، كما لن تكون هناك أي عقبة أمام أي طلب حكومي للاقتراض من أموال الضمان، أو لتمرير استثمارات معينة قد لا تكون مرغوبة لدى مؤسسة الضمان، ولا تحقق الجدوى التي تتطلع إليها.!
يُضاف إلى هذا أن الصلاحية التي يتمتع بها مجلس إدارة مؤسسة الضمان بالرغم من تمثيله المتوازن للأطراف الثلاثة، تكون تكون معدومة في الجانب الاستثماري، إذْ تنحصر مهمة هذا المجلس في موضوع الاستثمار في إقرار السياسة العامة الاستثمارية للمؤسسة ووضع أهداف ومحددات الاستثمارات ومراقبتها العملية الاستثمارية. أما منْ يقوم بتنفيذ السياسة العامة واتخاذ القرارات الاستثمارية فهو مجلس الاستثمار، دون أن يملك مجلس إدارة المؤسسة حق التدخّل في هذه القرارات.!
التركيبة الحالية غير المتوازنة لمجلس استثمار أموال الضمان تتعارض مع مبادىء الحوكمة الرشيدة في البنى والهياكل التنظيمية لمؤسسات الضمان الاجتماعي، وتُعرّض النشاط الاستثماري للضمان للتدخلّات السياسية، وهو ما حذّرت منه المبادىء التوجيهية للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي (ISSA) ونوّهت إليه أيضاً بعض الدراسات الإكتوارية التي أجرتها مؤسسة الضمان.
الموضوع يحتاج إلى تصويب عاجل لضمان التمثيل العادل والمتوازن في إدارة استثمارات أموال مؤسسة الضمان وموجوداتها التي تناهز حالياً حوالي (15.5) مليار دينار. والتصويب يحتاج إلى تعديل المادة (14/أ) من قانون الضمان الاجتماعي.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف مجلس استثمار أموال الضمان مؤسسة الضمان
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.