ورقة نصرالله السرية..هل يلجأ حزب الله إلى "وحدة الظل" لضرب إسرائيل؟
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
بعد اغتيال زعيم حزب الله حسن نصرالله يوم الجمعة الماضي، بدت "الوحدة 910" تهديداً واضحاً للمصالح الإسرائيلية واليهودية حول العالم، وفق مركز أبحاث "ألما" الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن مركز ألما للأبحاث، أن الوحدة تحضر لعمليات ضد مصالح إسرائيل الداخلية والخارجية، مستفيدة من خبراتها الطويلة في العمل السري.الوحدة السوداء
وتعرف الوحدة أيضاً بـ"الوحدة السوداء"، أو "وحدة الظل"، وعملت في الماضي في الأمريكيتين، وفي أوروبا وأفريقيا وآسيا، وكانت قادرة على شن هجمات انتقامية كبيرة في وقت قصير. ومنذ حوالي 32 عاماً، بعد اغتيال زعيم حزب الله السابق عباس الموسوي، نفذت الوحدة عمليات انتقامية ناجاحة.
والوحدة 910 من أقوى وحدات الحزب، وأكثر فروعه المنظمة سرية وخطورة، وتخضع لقيادة طلال حمية، المعروف أيضاً بـ "أبو جعفر".
وترتبط الوحودة بشكل وثيق بالحرس الثوري الإيراني. ويصفها الباحث الإسرائيلي تال باري، بـ "الذراع العملياتي الأساسي لحزب الله لتنفيذ الهجمات الدولية".
وأوضح باري "تعمل الوحدة في مجموعة واسعة من المناطق ببنية تحتية إرهابية معدة مسبقاً وجاهزة للعمل الفوري".
شاركت الوحدة في العديد من الهجمات البارزة، مثل تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس في 1992، ومركز الجالية اليهودية في الأرجنتين، في 1994. وفي 2012، نفذت تفجيراً انتحارياً في حافلة تقل سياحاً إسرائيليين في بلغاريا.
سرية تامةوحافظت الوحدة على سرية عملياتها، واعتمدت على شبكات لبنانية محلية، ومنظمات أخرى حول العالم. وخضع عملائها لتدريب أمني صارم، ولديهم غالباً جنسيات أجنبية، ويعملون تحت غطاء مدني، مستغلين الاتصالات مع مؤيدي حزب الله والحكومات الأجنبية لأغراض لوجستية وعملياتية.
وفي العقود الأخيرة، ركزت أنشطة الوحدة 910 بشكل أساسي على أمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا، لكنها عملت أيضاً في الولايات المتحدة، وأوروبا.
وأشار باري إلى أن "الوحدة لعبت دوراً مهماً في حرب الظل التي تشنها إيران ضد الغرب"، مستهدفة مؤسسات الأمن والاستخبارات الأمريكية والمدنيين.
ووفقاً للتقارير الأمريكية، خططت الوحدة 910 لهجمات على مواقع رئيسية، بينها مطار جون كينيدي في نيويورك. واكتُشفت أنشطة الوحدة في الولايات المتحدة عندما كشف علي كوراني، أحد عملاء حزب الله الذين قبض عليهم في الولايات المتحدة، خطط المجموعة ضد الولايات المتحدة، وإسرائيل.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حزب الله الولايات المتحدة إسرائيل وحزب الله لبنان الولايات المتحدة الولایات المتحدة حزب الله
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
أكد الكاتب والباحث السياسي عبد الله نعمة أن المشهد السياسي في لبنان يشهد تطورات متسارعة، في ظل مساعٍ لتعزيز سلطة الدولة، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحت الدولة اللبنانية دفعة سياسية قوية، ورسخت دعمًا دوليًا لمسارها الحالي.
التوصل إلى حلول للأزمةوأوضح نعمة، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن واشنطن أظهرت للمرة الأولى موقفًا أكثر جدية تجاه الملف اللبناني، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي تحدث في أكثر من مناسبة عن أهمية هذا الملف، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالتوصل إلى حلول للأزمة.
فرصة لتعزيز الاستقراروأضاف أن المبادرة الأمريكية تمثل ركيزة أساسية لخفض التوتر في جنوب لبنان، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية وبدعم عربي، مؤكدًا أن هذا المسار يحظى بتأييد عدد من الدول العربية التي ترى فيه فرصة لتعزيز الاستقرار.
وفي المقابل، أشار إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، موضحًا أن بعض المناطق شهدت عمليات نسف واسعة، بالتزامن مع استمرار التصعيد الأمني في المنطقة.
ورأى نعمة أن إيران لا تنظر بإيجابية إلى مسار المفاوضات الحالي، معتبرًا أن أي تفاهمات تتم برعاية أمريكية قد تقلص نفوذها داخل الساحة اللبنانية.
التأثير في المشهد السياسيكما أوضح أن حزب الله يواجه تحديات داخلية، مشيرًا إلى تراجع قدرته على التأثير في المشهد السياسي مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالأوضاع المعيشية وتأخر جهود إعادة الإعمار، وهو ما انعكس على بيئته الحاضنة.
وأضاف أن الجيش اللبناني بدأ في الآونة الأخيرة تنفيذ أعمال ميدانية داخل بعض البلدات الجنوبية، من بينها بلدة زوطر، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع، ما سمح بعودة عدد من السكان إلى منازلهم.
واختتم الباحث السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لا تزال تسيطر على ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، مشيرًا إلى أن تل أبيب تربط الانسحاب منها بالتوصل إلى تفاهمات تتعلق بملف سلاح حزب الله، واستكمال إجراءات تسليم تلك المناطق إلى الجيش اللبناني.