بكين تتحرك لتقييد الوصول إلى رقائق إنفيديا رغم سماح ترامب
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
مع احتدام سباق التفوق التكنولوجي بين بكين وواشنطن، تستعد الصين لفرض قيود على وصول شركاتها إلى أحدث معالجات الذكاء الاصطناعي من طراز إتش 200 التي تنتجها شركة إنفيديا الأميركية، على الرغم من مصادقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السماح بتصديرها إلى "عملاء معتمدين" في الصين.
ويعكس هذا التحرك المشترك من الجانبين صراعا مركبا يجمع بين حماية الأمن القومي الأميركي من النفوذ التقني الصيني، وبين إصرار بكين على تعزيز الاكتفاء الذاتي في صناعة أشباه الموصلات وعدم الاعتماد على مصادر خارجية.
وأوضحت صحيفة فايننشال تايمز أن المنظمين الصينيين يناقشون إلزام الشركات بطلب موافقة رسمية مسبقة وتبرير عدم قدرة المعالجات المحلية على تلبية احتياجاتها، إلى جانب توجه لمنع القطاع العام من شراء هذه المعالجات لدعم الشركات الصينية المنافسة، بدون اتخاذ قرار نهائي بعد.
كما أشارت الصحيفة إلى أن بكين استغلت الحظر الأميركي في عهد جو بايدن لدفع قطاع الرقاقات المحلي نحو تطوير بدائل منافسة عبر تكثيف الفحص الجمركي وتقديم دعم للطاقة لمراكز البيانات التي تعتمد على معالجات محلية.
ضغوط من إنفيديا وتباين داخل واشنطنوفي المقابل، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن قرار ترامب جاء بعد حملة ضغط واسعة قادها الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، والذي دعا في مقابلة معها في سبتمبر/أيلول إلى "ضمان وصول التكنولوجيا للعالم كله، بما في ذلك الصين".
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن شركة إنفيديا ستدفع 25% من عائداتها الناتجة عن بيع معالجات "إتش 200" للصين لصالح الحكومة الأميركية، وذلك مقابل السماح بإعادة تصدير هذه التكنولوجيا إلى "عملاء معتمدين" في بكين.
إعلانوأكدت الشبكة كذلك أن القرار يشمل شركات أميركية أخرى مثل "إيه إم دي"، لكنّه سيواجه معارضة من صقور الأمن القومي في الكونغرس القلقين من انتقال التكنولوجيا المتقدمة إلى الجيش الصيني.
ويشير باحثون في مركز الأمن والتقنيات الناشئة بجامعة جورج تاون إلى أن "إتاحة الوصول إلى معالجات عالية الجودة يمكّن الصين من نشر أنظمة ذكاء اصطناعي لأغراض عسكرية بسهولة أكبر"، مشيرين إلى أن جيش التحرير الشعبي يستخدم بالفعل معالجات أميركية في تعزيز تطوير قدراته القتالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
معادن نادرة وتقليل الاعتماد على الغربوفي حين ترى واشنطن أن قرارها "يشتري الوقت"، يرى الخبير أليكس كابري من جامعة سنغافورة -وفق بي بي سي- أن السماح ببيع "إتش 200" قد يمنح الولايات المتحدة فرصة للتفاوض بشأن النفوذ الصيني في مجال المعادن الأرضية النادرة، الضرورية لصناعة الإلكترونيات عالميا.
غير أن بكين -وفق رؤية كابري- "ستواصل بوضوح السعي لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية"، خصوصا بعد أن كان المسؤولون الصينيون قد أمروا الشركات المحلية سابقا بالتوقف عن اقتناء معالج "إتش 20" الأقل أداءً وتشجيع استخدام البدائل الوطنية.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن شركات صينية كبرى مثل علي بابا وبايت دانس وتينسنت لا تزال تفضّل معالجات إنفيديا بفضل أدائها العالي وسهولة صيانتها، لكنها تلجأ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي خارج الصين للحصول على المعالجات التي كانت محظورة في الداخل.
سوق ضخم ومخاوف من عدم جدوى المبيعاتوتذكر منصة إنفستنغ دوت كوم أن الصين تمثل سوقا بقيمة 50 مليار دولار لمعالجات إنفيديا، مع الإشارة إلى أن معالج "إتش 200" يُعد -استنادا إلى معهد "التقدّم"- أقوى بحوالي 6 مرات من طراز "إتش 20″، لكنه يبقى "أقل بكثير" من أحدث جيل لدى إنفيديا وفق محللي مجموعة "فايتل نولدج"، ما قد يجعل بعض الشركات الصينية "مترددة في الشراء".
وأوضحت المنصة أيضا أن مستقبل مبيعات إنفيديا في الصين ما يزال غامضا في ظل تشديد بكين على تقليل اعتماد شركاتها على التكنولوجيا الأميركية. وبينما رحبت إنفيديا -وفق بي بي سي- بقرار ترامب مؤكدة أنه "يحقق توازنا مدروسا لصالح أميركا"، يبقى المشهد محكوما بتساؤلات مفتوحة حول ما إذا كان هذا الانفراج المقيد يمهّد لتعاون تكنولوجي متوازن أم لجولة جديدة من حرب الرقائق بين واشنطن وبكين، إذ يمثل من يمتلك الذكاء الاصطناعي المتقدم اليوم القوة الأكثر تأثيرا في اقتصاد الغد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة العريش يتفقد الاختبارات الإلكترونية بالكليات: التكنولوجيا تصنع مستقبل التعليم الجامعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار حرص جامعة العريش على ضمان انتظام العملية الامتحانية وتوفير بيئة تعليمية متطورة تواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، أجرى الأستاذ الدكتور أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، جولة تفقدية لمتابعة سير الاختبارات الإلكترونية لطلاب مختلف كليات الجامعة بمركز الاختبارات الإلكترونية.
رافق رئيس الجامعة خلال الجولة الأستاذ الدكتور محمود علي السيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وعدد من عمداء الكليات، حيث تفقدوا لجان الاختبارات الإلكترونية وآليات تنفيذ الاختبارات، واطمأنوا على كفاءة البنية التكنولوجية بالمركز وانتظام أداء الطلاب للاختبارات دون معوقات.
وكان في استقبال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بلال، مدير مركز التطوير الجامعي بالجامعة، والدكتور محمد جمال عوض، الأستاذ بكلية الحاسبات والمعلومات، والدكتور أحمد ممدوح الشعراوي، مسؤول الاختبارات الإلكترونية بالجامعة، الذين استعرضوا آليات العمل بالمركز والخدمات الفنية والتقنية المقدمة لدعم منظومة الاختبارات الإلكترونية بمختلف كليات الجامعة.
تطوير المنظومة الرقميةوأكد الدكتور أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، أن الجامعة تواصل تطوير منظومتها الرقمية بما يسهم في تقديم خدمات تعليمية متقدمة تواكب متطلبات الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن الاختبارات الإلكترونية تمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم الجامعي وتعزيز جودة مخرجاته.
وأضاف رئيس الجامعة: نحرص على المتابعة الميدانية المستمرة لسير الاختبارات الإلكترونية للتأكد من توفير بيئة امتحانية عادلة وآمنة للطلاب، كما نعمل على دعم وتطوير البنية التكنولوجية بصورة مستمرة بما يحقق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في العملية التعليمية.
خطة متكاملة لضمان انتظام الامتحاناتومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمود علي السيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن قطاع التعليم والطلاب يعمل وفق خطة متكاملة لضمان انتظام الامتحانات، بما فيها الاختبارات الإلكترونية، وتقديم الدعم الفني والتنظيمي اللازم بما يحقق مصلحة الطلاب ويعزز جودة العملية التعليمية.
وأوضح الأستاذ الدكتور أحمد بلال، مدير مركز التطوير الجامعي بالجامعة، أن المركز يعمل بكامل طاقته لتوفير الدعم الفني والتقني اللازم لضمان نجاح منظومة الاختبارات الإلكترونية.
كما وجه الأستاذ الدكتور أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، الشكر والتقدير إلى جميع العاملين بمركز الاختبارات الإلكترونية، وإدارات الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، والجهاز الإداري المشاركين في أعمال الاختبارات، مشيدًا بجهودهم المخلصة التي أسهمت في انتظام سير الاختبارات بكفاءة وانضباط، وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية داخل المنظومة الإلكترونية بالجامعة.
وفي ختام الجولة، أشاد رئيس الجامعة بمستوى الجاهزية الفنية والتنظيمية داخل مركز الاختبارات الإلكترونية، مؤكدًا استمرار الجامعة في دعم جهود التحول الرقمي وتطوير الخدمات التعليمية بما يواكب أحدث النظم والتقنيات الحديثة في التعليم الجامعي، ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب وتحقيق التميز المؤسسي لجامعة العريش.