التحمير الإعلامي .. في ميدان الحرب .. !
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
بقلم : حسين الذكر ..
قطعا ان مرحلة الصحافة والاعلام التقليدي قد انحسرت حد التلاشي بل أصبحت بعيدة عن سبل التوظيف الاحدث والتاثير على المجتمعي – الربقي – في ظل تطورات الانترنيت وما توالد من رحم العولمة كتقنيات تواصلية لم تقف عند حدود السبات بل شهدت وما زالت تعيش مرحلة النمو القفزاتي منقطع النظير مما جعل عملية اللحاق ( الكلبي ) بها ميؤس منها .
ذلك لا يدعونا لليئس والتسليم والوقوف عند ذات الأدوات التواصلية المشابهة لتعاطينا أياها في الرياضة على سبيل المثال .. فذلك سيجعلنا مسخرة حد الضحك والاستهجان في ظل اختلاف البيئتين التنافسية الرياضية وميدان المعارك الوجودية بكل ما اؤتيت وما اعد لها من مختلف صنوف ( الخيل ).
الملاحظ عند متابعة اخبار الحرب على غزة ومن ثم جنوب لبنان ان البعض جعل من نفسه او بدا كانه ناطقا باسم جيش العدو .. من خلال تلك الاستنساخات التي ينشرها في وسائله تحت ذريعة حرية التعبير والراي وحق الاختلاف ..
وهنا نؤكد علما يقينيا قاطعا كعلم قاطع حد الاجتثاث السرطاني .. ان الاعلام لا حياد فيه سيما لمن يصرح او يوهم الاخرين انه صاحب قضية وعقيدة ما .. فكل جيش له عقيدة بمعزل عما نراه فيها حقا او باطلا .. اذ من حق المتقاتلين ان تكون لهم وسائل إعلامية ترسخ وتحقق الأهداف الحربية والأمنية والاستراتيجية بناء على تلك الفلسفة العقائدية بما يدحض – قاطعا – حد التكرار الذي يعلم الحمار ان الاعلام لا حيادية فيه سيما باوج الميدان وتلاشي ابسط مقومات الإنسانية في ظل سيادة الموت والتدمير والأرض المحروقة التي ينبغي ان يكون رفع شعار الحياد فيها تعبيرا ساخرا ومستهجنا لمن يمتلك ابسط مقومات الاعلام فيه .
ذلك وغيره جعل من الكلمة مسؤولية سيما في زمن الحرب . وخطورتها المعنوية قائمة على قدم وساق بل مؤثرة وبعض الكلمات أدت الى تراجع جيوش وانهزام قطعات وانزال هزائم وحرف مجتمعات … بسبب تلك المفردة التي مررت ربما على لسان – ما – دون ان يعلم .. وقد قال الامام علي ع : ( احذر الاحمق فانه يحاول نفعك فيضرك ) .. تلك مدرسة ليست شعائرية فحسب بل علمية تصلح لمختلف العصور وملفات الحياة .
ما نقوله : كنصائح إعلامية وثقافة عامة سيما في زمن الحروب وتدمير المدن واختراق البلدان وسقوط الشعارات .. ان الاستنساخ الخبري نوع من الاستحمار الطوعي .. ينبغي تحاشيه من خلال الشعور المسؤول بخطورة المفردة .. مما يجعلنا نستمريء ونسترجع وندقق الف الف مرة قبل تمرير الخبر وتعميمه ..
وهذا ما يسمى بالتوظيف الإعلامي ومحاولة السيطرة عليه وتسخيره لخدمة اهداف كل جهة بمعزل عن الشعارات المرفوعة فان السلوك هو الاقدر على توضيح مسار الاقدام وزلتها – لا سامح الله – او المضي قدما في سبيل الله .. وذلك ما يؤكد سلامة المنهج وثبات العقيدة . حسين الذكر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
يشارك الفيلم الإيطالي "The Fire Within You" (النار التي بداخلك) للمخرج إدواردو دي أنجيليس، ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الثالثة والثمانين.
تدور أحداث القصة عندما غادر أنطونيو مدينة نابولي منذ سنوات طويلة ليبني مسيرة مهنية ناجحة وأسرة خاصة به في ميلانو. وها هي والدته أنجيلا تنضم إليه لقضاء عيد الميلاد. أنجيلا امرأة تتسم بالمبالغة في كل شيء، جذابة رغم تجذرها العميق في الماضي، وشرسة في مواجهاتها. ويبدو أنها عازمة على البقاء.
وتتحول عشية عيد الميلاد إلى ساحة معركة عاطفية، تجمع بين السخرية والقسوة، تعيد إلى السطح توترات قديمة وسوء تفاهم عميق.
وبين دجاجة عنيدة ترفض الانتهاء في القدر، وابنة قد تحضر أو لا تحضر، وضيف شرف غير متوقع، تتحول السهرة إلى مواجهة درامية بين الأم وابنها، تعيد تعريف العلاقة بينهما إلى الأبد – لتثبت أن حبهما نار تشتعل من الداخل، لا يطفئها الزمن ولا المسافة.
الفيلم من إخراج إدواردو دي أنجيليس، وإنتاج: Picomedia بالتعاون مع Rai Cinema، وهو من بطولة فانيسا سكاليرا، لينو موسيلا، إيلينا رادونيتش، إيفانا لوتيتو، توماسو رانيو.