صحة أسيوط تعلن عن الاستلام الفني لثلاث وحدات صحية جديدة والقضاء على قوائم انتظار الغسيل الكلوي
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
شهدت محافظة أسيوط بدء أعمال الاستلام الفني والهندسي لعدد من الوحدات الصحية الجديدة، في خطوة تمهيدية لإدخالها الخدمة ضمن جهود وزارة الصحة للارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية... وقامت لجنة هندسية من الإدارة الهندسية بوزارة الصحة والسكان بأعمال المعاينة لثلاث وحدات صحية تقع في إدارة الفتح بمحافظة أسيوط.
ترأس اللجنة الهندسية المهندس شريف العدل، وبرفقته لفيف من السادة مهندسي الإدارة الهندسية بوزارة الصحة...كما شارك في عملية المعاينة من مديرية الصحة بأسيوط الدكتور عبدالمعز صفوت، من الإدارة الاستراتيجية.
وتمثلت مهمة اللجنة في الوقوف على الملاحظات الفنية والمعاينة الدقيقة لوحدات بني مر والقوطا والعصارة في مركز الفتح، وذلك استعدادًا لاستلامها بشكل نهائي من قبل الإدارات الصحية لتقديم الخدمة الطبية للمواطنين قريبًا.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد زين الدين حافظ، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، أن عملية الاستلام الفني تجري حاليًا لعدد من الوحدات الجديدة التي تقع ضمن إدارات صحية مختلفة، حيث يقوم مهندسو الإدارة الهندسية بالوزارة باستكمال الاستلام الفني لهذه الوحدات خلال الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر الجاري، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي المتواصل للارتقاء بخدمات القطاع الصحي وخدمة المواطنين في محافظة أسيوط.
ومن جانبها، أفادت الدكتورة إيمان علي محمد، مدير الإدارة الاستراتيجية بمديرية الصحة أسيوط، أن الوحدات التي تمت معاينتها في الفتح تبلغ قيمة تقديرية كبيرة، ومن المتوقع أن تقدم خدمة طبية لأكثر من خمسين ألف نسمة....مضيفة أن هذه الوحدات ستوفر خدمات طبية متعددة للارتقاء بمستوى المنظومة الصحية للمواطنين
وكما أعلنت مديرية الشؤون الصحية بأسيوط عن تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق في خدمة مرضى الكلى وحيث تمكنت المديرية، تحت رعاية الدكتور محمد زين الدين حافظ، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، وإشراف الدكتور عاطف هاشم خلف، مدير إدارة الكلى الصناعي، من القضاء بشكل كامل على قوائم انتظار مرضى الغسيل الكلوي في جميع أنحاء المحافظة، مؤكدة بذلك توفير الخدمة العلاجية الفورية لجميع المحتاجين.
وتفصيلًا، شهدت المحافظة توسعًا هائلًا في السعة الاستيعابية لوحدات الغسيل الكلوي، تزامنًا مع جهود المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، حيث تم تشغيل وحدات جديدة كليًا أو مطورة، كان أبرزها وحدة مستشفى أبو تيج التخصصي التي دخلت الخدمة بسعة ستة وأربعين جهازًا جديدًا، وكذلك وحدة مستشفى منفلوط المركزي الجديدة بسعة اثنين وأربعين جهازًا جديدًا. كما تضمنت الإنجازات نقل وحدات الغسيل الكلوي في مستشفيي أبنوب وساحل سليم إلى مواقع بديلة مؤقتة (المركز الطبي بالمسح وحميات الشامية) لتسهيل أعمال الهدم وإعادة البناء ضمن المبادرة الرئاسية.
ولم يقتصر التطوير على جهود الدولة الرسمية، بل تعززت المنظومة بفضل شراكات مجتمعية فاعلة أثمرت عن افتتاح وتشغيل أربع وحدات غسيل كلوي جديدة بالجهود الذاتية في مناطق مختلفة، بما فيها وحدة قرية المناشي ووحدة مجمع خشبة الطبي بمدينة أسيوط ووحدة أبناء الحاج صلاح أبو دنقل بقرية درنكة ووحدة مؤسسة مصر بلا مرض بأسيوط الجديدة، والتي أضافت جميعها عشرات الأجهزة الجديدة لخدمة الأهالي.
وفي إطار تدعيم الأسطول الطبي، نجحت المديرية في توفير وتشغيل ما يقرب من مائتين وعشرين جهاز غسيل كلوي جديد من مصادر متنوعة تشمل وزارة الصحة وصندوق تحيا مصر ومؤسسة مصر الخير، بهدف إحلال وتجديد الأجهزة القديمة كثيرة الأعطال، بالإضافة إلى توفير جهازين للغسيل الكلوي المتنقل (CRRT) لخدمة الحالات الحرجة في العناية المركزة بمستشفيي حميات أسيوط والإيمان العام.
وفي سياق الارتقاء بجودة الخدمة، تم تطبيق منظومة ميكنة مستلزمات الغسيل الكلوي في جميع الوحدات التابعة للمديرية بعد توفير خدمة الإنترنت، وتخصيص وحدتي الغسيل بمستشفيي الإيمان العام وأسيوط العام لاستقبال الحالات الطارئة على مدار الأربع وعشرين ساعة يوميًا طوال الأسبوع، مع توفير وتركيب القساطر العنقية مجانًا بالكامل للمرضى.
كما تم افتتاح عيادات متخصصة لأمراض الكلى في نفس المستشفيتين، وتفعيل دور أقسام العلاج الطبيعي لتقديم جلسات لمرضى الغسيل الكلوي، إلى جانب توفير علاج فيروس الكبد الوبائي "سي" بالمجان للمرضى المصابين به ضمن المبادرة الرئاسية.
واختتمت المديرية جهودها بتعزيز الجانب التدريبي والتعاوني، من خلال عقد دورات تدريبية مكثفة للأطباء والتمريض، وتوقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة مصر الخير، وإنشاء رابطة أطباء الكلى بأسيوط بالتعاون مع مستشفى جامعة أسيوط والتأمين الصحي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اسيوط وحدة مضيفة خدمات العدل مؤسسة فتح تخصص الذات طبية وكيل مركز جهود خدمة قدم كبد مهند استرا وكيل وزارة مضيف بروتوكول تعاون العصار الوقوف مهمة
إقرأ أيضاً:
حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة
يحتفل العالم في 31 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهي المناسبة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التدخين ، وتشجيع الحكومات والمؤسسات الصحية على تعزيز إجراءات مكافحة التدخين والحد من انتشاره.
ويأتي شعار الحملة العالمية لعام 2026 تحت عنوان: «كشف أساليب الجذب – مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ»، في إطار التركيز على الممارسات التسويقية التي تستهدف الشباب والمراهقين عبر منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية - على موقعها الرسمي - أن شركات التبغ والنيكوتين تعتمد على وسائل متنوعة لجذب المستخدمين الجدد ، من بينها النكهات الجاذبة، والتسويق الرقمي، وتصميمات العبوات الحديثة لإظهار منتجاتها بصورة أقل ضررا أو أكثر عصرية، رغم ارتباط التدخين بأمراض القلب والرئة والسرطان والجلطات والأمراض المزمنة الأخرى.
وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو من 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم يعيش أغلبهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فيما يتسبب التبغ سنويا في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص، من بينهم نحو 1.6 مليون وفاة نتيجة التعرض للتدخين السلبي، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها عالميا.
ورغم تراجع معدلات التدخين عالميا خلال السنوات الماضية، حذرت المنظمة من تصاعد استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة بين المراهقين والشباب، وتوضح البيانات أن نحو 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستخدمون السجائر الإلكترونية، إلى جانب نحو 40 مليون طفل ومراهق يستخدمون التبغ بمختلف أشكاله. بينما تشير تقديرات دولية إلى أن المراهقين في بعض الدول أكثر عرضة لاستخدام السجائر الإلكترونية بنحو تسع مرات مقارنة بالبالغين.
وتؤكد التقارير الدولية أن التدخين يفرض أعباء اقتصادية ضخمة على الدول والأسر، نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المرتبطة بالتبغ، فضلا عن الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاجية والوفاة المبكرة. كما يؤدي الإنفاق على منتجات التبغ إلى استنزاف جزء كبير من دخول الأسر، خاصة في الدول النامية.
وفي إطار فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لعام 2026، أطلقت منظمة الصحة العالمية سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية منذ مايو الحالي ، شملت ندوات وورش عمل دولية للتوعية بمخاطر النيكوتين والسجائر الإلكترونية، إلى جانب مبادرات «مدارس خالية من التبغ والنيكوتين» لحماية الأطفال والمراهقين من الإدمان. كما دعت المنظمة الحكومات إلى تشديد القيود على الإعلانات الخاصة بمنتجات التبغ، ورفع الضرائب عليها، وتوسيع نطاق الأماكن العامة الخالية من التدخين.
وعلى المستوى المحلى ، تواصل الدولة المصرية جهودها للحد من انتشار التدخين من خلال حملات التوعية وبرامج العلاج المجاني للإقلاع عن التدخين، إلى جانب التوسع في تطبيق قوانين منع التدخين في الأماكن العامة. كما تشارك وزارة الصحة والسكان سنويا في فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين عبر تنظيم ندوات توعوية بالمستشفيات والمدارس والجامعات، وإطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المدخنين في مصر يقدر بنحو 10.3 ملايين شخص فوق سن 15 عاما، فيما تبلغ نسبة المدخنين نحو 14.2% من إجمالي السكان في هذه الفئة العمرية، مع ارتفاع النسبة بين الرجال مقارنة بالنساء، بينما تسجل الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاما أعلى معدلات التدخين.
كما توضح الإحصاءات أن نحو 33.5% من الأسر المصرية يوجد بها فرد مدخن واحد على الأقل، ما يزيد من معدلات التعرض للتدخين السلبي داخل المنازل، خاصة بين النساء والأطفال ، فيما يقترب متوسط إنفاق الأسرة المصرية على التدخين من 12.9 ألف جنيه سنويا، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا متزايدا على الأسر محدودة الدخل.
وفي السياق ذاته، نظمت وزارة الصحة والسكان خلال مايو الحالي مؤتمرا علميا بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين واليوم العالمي للربو الشعبي تحت عنوان «الطب الرئوي – آفاق 2026 وما بعدها»، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة ، حيث استعرض المؤتمر جهود الدولة في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والتدخين.
وأعلن الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية بالوزارة، أن مبادرة «صحة الرئة» نجحت في فحص أكثر من 70 ألف مواطن عبر 32 عيادة متخصصة بمستشفيات الصدر، مؤكدا أن هذه الجهود أسهمت في خفض نسبة المدخنين في مصر ممن تزيد أعمارهم على 15 عاما إلى 14.2% خلال عام 2024 مقارنة بـ17% في عام 2022، مع استمرار توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين.
وتتواصل الدعوات الدولية والمحلية إلى تكثيف الجهود لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين خاصة بين الشباب، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني، مع دعم السياسات الصحية والتشريعات الرامية إلى حماية الأجيال الجديدة والحد من انتشار الإدمان، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة واستقرارا.