يمن مونيتور/ من افتخار عبده

يصادف يومنا هذا السبت/ الخامس من أكتوبر، اليوم العالمي للمعلم، اليوم الذي يحظى فيه معلمو العالم بالكثير من التبجيل والتعظيم، في الوقت الذي يواجه فيه معلمو اليمن انتهاكاتٍ جسيمةً حرمتهم من أبسط حقوقهم وجعلتهم غرباء داخل أوطانهم.

وبات المعلم اليمني مشردًا يكابد الحياة لكي يبقى على قيدها منذ انقلاب الحوثيين على الدولة قبل عشرة أعوام؛ إذ فرضت المليشيات قيودًا وأغلالًا عليه ابتداءً بانقطاع المرتبات وانتهاء بالاعتقال والقتل ومصادرة الحقوق.

وإلى جانب ذلك يأتي تدهور الأوضاع الاقتصادية ليفقد المعلم الكثير من هيبته التي كانت مرتبطة بمكانته التعليمية، فتحول من رمزٍ للعلم والمعرفة إلى شخصٍ يعاني من الفقر والحرمان، يسعى لتأمين أبسط مقومات الحياة ولم يستطع إلى ذلك سبيلا.

معلمون يمنيون وأكاديميون يصفون هذه المناسبة بأنها بمثابة تنكيئ للجراح الغائرة بالنسبة لهم؛ فهي تذكرهم بما مروا به خلال هذه العشر السنوات المريرة من معاناة نفسية وجسدية ومادية.

بهذا الشأن يقول د/ عبد القادر الخلي ( أكاديمي لدى جامعة تعز )” كان المعلم يحظى باحترام وتقدير من كل فئات المجتمع، وكان يعيش معززا مكرمًا ويتقاضى مرتبا، لا نقول إنه يجعله يعيش حياة الرفاهية، لكنه- على الأقل- يكفي لتوفير حاجات بيته الأساسية، وقد كان المعلم يدخل الفصل الدراسي رافعًا رأسه ينظر له الطلاب نظرة وقار واحترام، لكن حال المعلم تغيرت إلى الأسوأ وتدهورت معيشتهم وتمت إهانتهم بطرق شتى”.

وأضاف الخلي لموقع” يمن مونيتور” بعد الانقلاب الحوثي على الدولة أصبح المعلم يبحث عن مهن أخرى يعيل من خلالها أسرته، فاليوم المعلم أصبح يطأطئ رأسه باحثًا عن مصدر دخل سواء في المطاعم أو المقاهي، ومنهم من يعمل بائعا متجولا بالبطاطس أو المثلجات للطلاب، ومنهم من يعمل في بيع القات، وسعيد الحظ من المعلمين من حصل على وظيفة في مدرسة خاصة”.

تغيرت نظرة المجتمع للمعلم

وأشار إلى أنه” تغيرت نظرة المجتمع اليمني للمعلم بشكل كبير في ظل الصراع الراهن؛ ففي السابق كان المعلم يحظى بتقدير كبير باعتباره عمودًا أساسيًا في بناء المجتمع، ومربيًا للأجيال وناقلاً للمعرفة، وهذا الاحترام كان متجذرًا في الثقافة اليمنية؛ إذْ كان ينظر إلى المعلم كرجل علم وقيمة اجتماعية عالية”.

وتابع” مع استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية، تعرضت مكانة المعلم الاجتماعية لضغوط شديدة، فانقطاع الرواتب لفترات طويلة، وتدهور الظروف المعيشية دفع المعلمين إلى البحث عن أعمال أخرى لتوفير لقمة العيش، مما أثر سلبًا على صورتهم في المجتمع، فالمعلم الذي كان يُنظر إليه باعتزاز أصبح اليوم في أعين البعض رمزًا للمعاناة والحرمان”.

وأردف” غياب الدعم الحكومي وعدم الاهتمام بمهنة التعليم جعلا المجتمع ينظر إلى المعلم كضحية للظروف، يعاني مثله مثل غيره من الفئات الاجتماعية من انعدام الأمن المالي والاستقرار، والبعض قد يشعر بالتعاطف مع وضع المعلمين، بينما آخرون قد يرون أن دورهم في المجتمع لم يعد كما كان، نتيجة تدهور جودة التعليم وغياب الحوافز للمعلمين”.

خليطٌ من التعاطفِ والانتقاد

وأوضح” اليوم نظرة المجتمع للمعلم أصبحت خليطًا من التعاطف والانتقاد؛ إذْ يرى البعض أن الأزمة أفقدت المعلم مكانته التقليدية، بينما يتفهم آخرون أن التحديات التي يواجهها المعلمون في ظل الحرب والصراع هي من أوصلتهم لذلك”.

ولفت الخلي إلى أن” الحوثيين ينظرون للأكاديميين كجزء من الطبقة المثقفة التي يمكن أن تشكل تهديدًا لسلطتهم، خصوصًا إذا كانت تلك الأصوات الأكاديمية تنتقد سياساتهم أو تعبر عن توجهات تختلف عن الفكر الحوثي”.

قمعٌ وتهميش متعمد

وأكد” يتعرض الأكاديميون إلى الإقصاء والتهميش؛ إذ تعمد الجماعة الحوثية إلى استبعاد الأكاديميين من المناصب القيادية في الجامعات والمؤسسات التعليمية، واستبدالهم بأشخاص موالين لها، بالإضافة إلى الاعتقالات والتعذيب؛ فبعض الأكاديميين تعرضوا للاعتقال والسجن تحت ذرائع مختلفة، مثل التعاون مع “الأعداء” أو نشر أفكار مناهضة للحركة”.

وبيَّن” اليوم يتعرض الأكاديميون إلى الرقابة الفكرية؛ فيتم فرض رقابة صارمة على المناهج التعليمية والأبحاث الأكاديمية؛ إذ يُجبر الأكاديميون على الالتزام برؤية الجماعة، مما يقلل من حرية البحث والتعبير الأكاديمي، وكذلك التضييق المالي؛ ففي بعض الحالات، يتم قطع الرواتب أو تقليص الدعم المالي للأكاديميين الذين لا يلتزمون بالخط السياسي الذي تفرضه الجماعة، مما يجعل الحياة الأكاديمية صعبة”.

 

وواصل” كل هذا القمع يهدف إلى السيطرة على الفكر والتعليم وتحويل الأكاديميين والمعلمين بشكل عام إلى أدوات تخدم أجندة الحوثيين، مما يؤثر على جودة التعليم والحرية الأكاديمية في اليمن وكما يجعل حياة المعلم في خطر ويجعله مسيرا غير مخيرٍ ومأمورًا غير آمرٍ ومتعلم غير معلم”.

في السياق ذاته يقول وليد الجبزي( معلمٌ نزح من محافظة المحويت إلى محافظة تعز)” يعيش المعلم اليمني أوضاعًا معيشية صعبة في كل أنحاء اليمن؛ ولكن حياة المعلم في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تختلف عن حياة المعلم الذي يعيش في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية وكلامها يعاني”.

وأضاف الجبزي لموقع” يمن مونيتور”يعيش المعلم في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي حياة اقتصادية صعبة كونه محروم من راتبه وملزم بالدوام تحت قوة السلاح، وعليه ألا يطالب بمرتبه وما لم فسيتعرض للتهديد بفصله من الوظيفة واستبداله بعناصر من جماعة الحوثي الطائفية؛ وهذا ما تسعى إليه الجماعة من أجل تكريس مشروعها الطائفي بالشكل الذي تريده”.

وأردف” على الرغم من وجود صندوق التعليم الذي أعلنت مليشيا الحوثي أنها أنشأته من أجل المعلم؛ فهذا الصندوق استغلته الجماعة فقط لنهب التجار والمصانع من أجل دفع جبايات مضاعفة خدمةً لمشروعها الطائفي بينما لم يستفد منه المعلم شيئا في مناطق الحوثي”.

وتابع” المعلم الذي يعيش في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يعجز عن أن يطالب بمرتبه بسبب القمع والترهيب والاعتقال من قبل مليشيا الحوثي التي تتهمه بالعمالة والخيانة والارتزاق ويعرض حياته للخطر؛ ولذا فالمعلمون في تلك المناطق يعيشون بين مطرقة الجوع وسندان القمع”.

وأشار إلى أن” المعلمين في مناطق سيطرة الشرعية يعيشون أوضاعًا صعبة؛ لأن راتب المعلم لايكفيه لشراء أبسط مقومات الحياة، لكنه ربما يكون أخف ضررًا مما يعانيه المعلم الذي يعيش في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي”.

المعلمون النازحون معاناة منسية

ولفت الجبزي إلى أن المعلمين الذين نزحوا من المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية يعيشون أوضاعًا اقتصادية صعبة؛ بل شبيهة بتلك التي يعيشها المعلم في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي”.

وأكد” هؤلاء المعلمون أطلقت عليهم الحكومة الشرعية اسم (المعلمون النازحون) واعتمدت البعض منهم ماليًا؛ فيصرف لهم رواتبهم كل ستة أشهر رواتب ثلاثة أشهر فقط وهي رواتب خالية من العلاوات والزيادة 30% التي اعتمدتها الحكومة الشرعية للمعلمين الثابتين في المحافظات المحررة”.

وواصل” أما البعض الآخر فقد رفضت الحكومة الشرعية اعتمادهم ماليًا فهم بدون مرتبات ووضعهم شبيه بالمعلمين الواقعين تحت سيطرة مليشيا الحوثي، للأسف هناك ممارسة عنصرية ضد المعلمين النازحين من مناطق الحوثي إلى مناطق الشرعية من قبل وزارة الخدمة المدنية في عدن وهذا ما يعاني منه بشدة المعلمون النازحون إلى مناطق الشرعية وأنا واحد منهم” .

حياةٌ لا تطاق

من جهتها تقول المعلمة أسماء محمد وهو اسم مستعار” أعمل بالتدريس في العاصمة صنعاء، ومنذ الانقلاب تغيرت حال التعليم والمعلمين هنا إلى الأسوأ والأمَرّ، أضحى المعلم والمعلمة هنا لا قيمة لهما يعملون ويعملون دون مقابل، أو يحصلون على الشيء اليسير الذي لا يكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية من إيجار بيت ومستلزمات المطبخ”.

وأضافت لموقع” يمن مونيتور” كنت أعمل بمدرسة حكومية وكنت أحصل على سلة غذائية فقط لا غير، وكنت أحصل عليها كل ثلاثة أشهر، وبعدها وجدت أن الوضع لا يناسبني فأنا بحاجة لمال يسترني وأهل بيتي فذهبت للتدريس في مدرسة خاصة مقابل أربعين ألف ريال بالشهر الواحد”.

سماعُ محاضرة السيد إجباريًا

وأردفت” جماعة الحوثي لم تدع المعلم وشأنه لا في المدارس الحكومية ولا في المدارس الخاصة، نحن المعلمات هنا نقوم بين فترة وأخرى بدفع مبلغ من المال لدعم مقاتلي الحوثي، وهذا ليس الأمر العسر لكن ما يزيد في ضيقنا هو أننا ملزمون في كل يوم أربعاء بأن نحضر محاضرة السيد لمدة ساعة كاملة بعد أن ننهي الحصص اليومية وهذه المحاضرة تكون تحت مسمى” الإرشاد التربوي”.

 

 

وأشارت إلى أنه” أثناء ما نكون نستمع لمحاضرة السيد يتوجب علينا أن نصغي باهتمام وكأن قرآنا يتلى علينا، فهناك إحدى الزينبيات من تشرف علينا تحدق عيناها بأعيوننا وإذا ما شردت إحدانا تقوم بتوبيخها، كما أنه يجب علينا أن نطلق الصرخة عقب سماعنا لكل محاضرة”.

وتابعت” كان من المعتاد بالنسبة لنا أن يكون حضور الموجهين للمدرسة من أجل تقييم أداء المعلم، لكنه هنا وفي الفترة الأخيرة أصبح حضور الموجهين فقط من أجل أن يقيموا ميولنا الطائفي، يسألوننا أسئلة خارجة تماما عن التعليم كسؤالهم عن برامج قناة المسيرة وكم نتابعها ساعات باليوم وعن حضورنا الفعاليات الخاصة بهم ونحو ذلك من الأسئلة التي لا دخل لها بالعملية التعليمية”.

وواصلت” العمل بالتعليم اليوم أصبح لا يطاق، لا ندري هل نحن نقوم بتعليم الطلاب أم بتعلُّم النهج الحوثي الذي لا نطيقه ولا نرضاه، ونحن في الوقت نفسه نخشى أن يعلموا رفضنا لهم وندخل في دوامة لا نجاة منها”.

يمن مونيتور5 أكتوبر، 2024 شاركها فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام أدميرال أمريكي: نقاتل أفضل الأسلحة الإيرانية في البحر الأحمر مقالات ذات صلة أدميرال أمريكي: نقاتل أفضل الأسلحة الإيرانية في البحر الأحمر 5 أكتوبر، 2024 بحضور 30 ألف متفرج.. اتحاد سيئون يتوج بطلاً لأندية الدرجة الثالثة بحضرموت 4 أكتوبر، 2024 1.2 مليار دولار يخصصها البنتاغون لقتال الحوثيين 4 أكتوبر، 2024 شباب مرخة يتوج بطلاً لدوري الدرجة الثالثة في شبوة 4 أكتوبر، 2024 اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

Δ

شاهد أيضاً إغلاق أخبار محلية استكمال ترتيبات إقامة معرض شبوة الخامس للكتاب 4 أكتوبر، 2024 الأخبار الرئيسية في يومهم العالمي… معلمو اليمن بين مطرقة الجوع وسندان القمع والتهميش! (تقرير خاص)   5 أكتوبر، 2024 أدميرال أمريكي: نقاتل أفضل الأسلحة الإيرانية في البحر الأحمر 5 أكتوبر، 2024 بحضور 30 ألف متفرج.. اتحاد سيئون يتوج بطلاً لأندية الدرجة الثالثة بحضرموت 4 أكتوبر، 2024 1.2 مليار دولار يخصصها البنتاغون لقتال الحوثيين 4 أكتوبر، 2024 شباب مرخة يتوج بطلاً لدوري الدرجة الثالثة في شبوة 4 أكتوبر، 2024 الأكثر مشاهدة واللاتي تخافون نشوزهن 14 مارس، 2018 التحالف يقول إن نهاية الحوثيين في اليمن باتت وشيكة 26 يوليو، 2019 الحكومة اليمنية تبدي استعدادها بتوفير المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثيين وبأسعار أقل 12 أكتوبر، 2019 (تحقيق حصري) كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ 29 أغسطس، 2021 مجموعة العشرين تتعهّد توفير “الغذاء الكافي” في مواجهة كورونا 22 أبريل، 2020 اخترنا لك أدميرال أمريكي: نقاتل أفضل الأسلحة الإيرانية في البحر الأحمر 5 أكتوبر، 2024 1.2 مليار دولار يخصصها البنتاغون لقتال الحوثيين 4 أكتوبر، 2024 استكمال ترتيبات إقامة معرض شبوة الخامس للكتاب 4 أكتوبر، 2024 “ليندركينغ” في العراق لدعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن 4 أكتوبر، 2024 انفجارات عنيفة تهز صنعاء والحديدة إثر غارات جوية 4 أكتوبر، 2024 الطقس صنعاء غيوم متفرقة 19 ℃ 26º - 19º 39% 4.29 كيلومتر/ساعة 26℃ السبت 25℃ الأحد 25℃ الأثنين 26℃ الثلاثاء 25℃ الأربعاء تصفح إيضاً في يومهم العالمي… معلمو اليمن بين مطرقة الجوع وسندان القمع والتهميش! (تقرير خاص)   5 أكتوبر، 2024 أدميرال أمريكي: نقاتل أفضل الأسلحة الإيرانية في البحر الأحمر 5 أكتوبر، 2024 الأقسام أخبار محلية 28٬064 غير مصنف 24٬183 الأخبار الرئيسية 14٬718 اخترنا لكم 7٬021 عربي ودولي 6٬881 غزة 6 رياضة 2٬325 كأس العالم 2022 72 اقتصاد 2٬232 كتابات خاصة 2٬075 منوعات 1٬990 مجتمع 1٬833 تراجم وتحليلات 1٬769 ترجمة خاصة 54 تحليل 13 تقارير 1٬596 آراء ومواقف 1٬528 صحافة 1٬483 ميديا 1٬392 حقوق وحريات 1٬310 فكر وثقافة 896 تفاعل 813 فنون 477 الأرصاد 306 بورتريه 63 صورة وخبر 36 كاريكاتير 32 حصري 21 الرئيسية أخبار تقارير تراجم وتحليلات حقوق وحريات آراء ومواقف مجتمع صحافة كتابات خاصة وسائط من نحن تواصل معنا فن منوعات تفاعل English © حقوق النشر 2024، جميع الحقوق محفوظة   |   يمن مونيتورفيسبوكتويترملخص الموقع RSS فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق فيسبوكتويترملخص الموقع RSS البحث عن: أكثر المقالات مشاهدة واللاتي تخافون نشوزهن 14 مارس، 2018 التحالف يقول إن نهاية الحوثيين في اليمن باتت وشيكة 26 يوليو، 2019 الحكومة اليمنية تبدي استعدادها بتوفير المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثيين وبأسعار أقل 12 أكتوبر، 2019 (تحقيق حصري) كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ 29 أغسطس، 2021 مجموعة العشرين تتعهّد توفير “الغذاء الكافي” في مواجهة كورونا 22 أبريل، 2020 أكثر المقالات تعليقاً 1 ديسمبر، 2022 “طيران اليمنية” تعلن أسعارها الجديدة بعد تخفيض قيمة التذاكر 30 ديسمبر، 2023 انفراد- مدمرة صواريخ هندية تظهر قبالة مناطق الحوثيين 21 فبراير، 2024 صور الأقمار الصناعية تكشف بقعة كبيرة من الزيت من سفينة استهدفها الحوثيون 4 سبتمبر، 2022 مؤسسة قطرية تطلق مشروعاً في اليمن لدعم أكثر من 41 ألف شاب وفتاه اقتصاديا 4 يوليو، 2024 دراسة حديثة تحلل خمس وثائق أصدرها الحوثيون تعيد إحياء الإمامة وتغيّر الهوية اليمنية 26 فبراير، 2024 معهد أمريكي يقدم “حلا مناسباً” لإنهاء هجمات البحر الأحمر مع فشل الولايات المتحدة في وقف الحوثيين أخر التعليقات Abdaullh Enan

نور سبتمبر يطل علينا رغم العتمة، أَلقاً وضياءً، متفوقاً على...

SALEH

تم مشاهدة طائر اللقلق مغرب يوم الاحد 8 سبتمبر 2024 في محافظة...

محمد عبدالله هزاع

يا هلا و سهلا ب رئيسنا الشرعي ان شاء الله تعود هذه الزيارة ب...

.

نرحو ايصال هذا الخبر...... أمين عام اللجنة الوطنية للطاقة ال...

issam

عندما كانت الدول العربية تصارع الإستعمار كان هذا الأخير يمرر...

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الحکومة الشرعیة الدرجة الثالثة أدمیرال أمریکی جماعة الحوثی یمن مونیتور مناطق سیطرة المعلم الذی یتوج بطلا المعلم فی فی الیمن فی مناطق من أجل إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف