جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@05:30:57 GMT

معجزة القرن الـ21

تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT

معجزة القرن الـ21

 

د. خالد بن علي الخوالدي

 

قيل إنَّ المعجزات تتنزل على الأنبياء والرُسل، والحقيقة أنَّ المولى سبحانه جعل مُعجزته للإنسانية مُستمرة متى ما التزم هذا الإنسان بالنهج الرباني الصادق، وما يسطره جنود الله في غزة العزة يُعتبر إحدى معجزات القرن الـ21، هذه الفئة القليلة والضعيفة في السلاح والعدة والقوية بتمكين المولى سبحانه أثبتت للعالم الوعد الرباني "كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ" وقوله سبحانه "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ" والله غالب على أمره ولكن أكثر النَّاس لا يعلمون.

لم يكن أحد يتخيل حتى أكثر المتفائلين بأن تقف المقاومة في غزة صامدة طوال عام كامل في وجه العدوان الغاشم والمتعجرف والوحشي من الكيان الصهيوني المدعوم من القوى الكبرى في العالم، الكيان الذي استخدم كل الأسلحة والعتاد الحربي، فدمَّر كل شيء أمامه ولم يسلم من عدوانه البشر والشجر والحجر والدواب، الكيان الذي تجرع الويلات منذ عام كامل بداية من طوفان الأقصى في 7 أكتوبر إلى يومنا هذا، وفعلت خيرا قوى المُقاومة في اليمن والعراق ولبنان لدعم هؤلاء الرجال الأبطال، ليجرعوا العدو الغاصب من نفس الكأس الذي يسكبه على إخواننا الأعزاء في غزة الكرامة والرجولة والعزة.

ما فعلته المُقاومة في غزة يُعد من وجهة نظري المتواضعة بمثابة معجزة القرن 21؛ حيث حطم المجاهدون الصابرون في غزة، الوهم الذي عشش في عقول الملايين من العرب والمسلمين والعالم بأكمله بأنَّ الكيان المحتل "الجيش الذي لا يُقهر"، وأكدوا للعالم بأكمله أن قوة الله هي الغالبة، وبأن الله ناصر عباده المخلصين والصابرين والصادقين، ويحق لنا نحن العرب والمسلمين أن نفاخر ونعتز ونرفع رؤوسنا عالية لهذا النصر المبين.

نعم.. إنه نصر بكل المقاييس العالمية؛ فالكيان المحتل والغاصب سخَّر كل الإمكانيات العسكرية المتطورة تقنيا وعلميا وفنيا للقضاء على عدة آلاف من الرجال البواسل، فلم تتمكن هذه القوة إلا من قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال ثم عندما شعرت بالهزيمة النكراء بدأت في الاغتيالات لتسجيل نصر وهمي وتخويف الآمنين، ولا توجد مقارنة بين القدرات العسكرية واللوجستية والفنية لقوات العدو مقابل ما يوجد بيد المقاومة التي تواجه حصارا اقتصاديا وتجاريا وعسكريا منذ سنوات، لهذا نقول "كفو ومليون كفو" لأبطال المُقاومة.

وفي الذكرى الأولى لطوفان الأقصى، نشد على يد المقاومة ونُبارك لهم جهادهم العظيم، وندعو الله  بالرحمة والمغفرة للشهداء وللمصابين بالشفاء العاجل، وندعو الدول العربية والإسلامية للوقوف مع إخواننا في غزة العزة والكرامة ودعمهم بكل ما يملكون من مال وسلاح وعتاد، وعلى الجميع أن يدرك تمام الإدراك بأن عملًا بسيطًا كالمقاطعة الصادقة والحقيقية يجعل دول العدوان الداعمة لهذا الكيان الصهيوني الغاصب في موقف صعب، فهذه الدول لن تكف عن دعم المحتلين إلّا إذا تمَّ ضرب اقتصادهم، كما ندعو الجميع إلى استمرار الدعاء؛ لأنه أحد الأسباب التي صنعت من صمود المقاومين في غزة وجعلته أحد معجزات القرن الـ21.

ودمتم ودامت عُمان بخير.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • خطرٌ على صحّة المواطنين... لهذا السبب تمّ إتلاف محاصيل زراعيّة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران