بينهم امرأتان.. أبرز المرشحين لجائزة نوبل للسلام هذا العام
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
فازت الناشطة السياسية والمعتقلة في سجون النظام الإيراني، نرجس محمدي، العام الماضي بجائزة نوبل للسلام.
ووقت إعلان الجائزة، شبهت رئيسة لجنة جائزة نوبل بيريت ريس أندرسن، نضال نرجسي بنضال الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا في بلاده من أجل إنهاء الفصل العنصري.
وأضافت أنّ "النساء في إيران يناضلن ضدّ التمييز منذ أكثر من 30 عاما.
وكانت محمدي الخامسة بعد فوز أربعة آخرين بالجائزة أثناء وجودهم في السجون، قد يُضاف إليهم معتقل سادس هذا العام في حال فوزه.
فمن هم مرشحّو نوبل للسلام في نسختها لعام 2024؟
بحسب الموقع الإلكتروني لجائزة نوبل، لا يمكن الكشف عن أسماء المرشحين أو أي معلومات تتعلق بالترشيحات إلا بعد مرور 50 عاماً على ذلك.
وأفاد أن عدد المرشحين لجائزة نوبل للسلام الذين تم تسجيلهم لدى معهد نوبل، بلغ 286 مرشحاً منهم 197 فرداً و89 منظمة.
وهذا العدد أقل مما كان عليه العام الماضي 2023، حيث قبل المعهد 351 ترشيحاً موزعاً بين 259 فردا و92 منظمة.
وأعلنت مجلة "تايم" الأميركية، الأربعاء، أسماء أبرز المرشحين لجائزة نوبل للسلام، التي سيتم الإعلان عنها الجمعة، بناء على قائمة أنشأها مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو، هنريك أوردال، نشرها موقع المراهنة البريطاني "نايسرأوودس".
الناشطة البيئية غريتا ثونبرغمن أبرز المرشحين الذين نُشرت أسماؤهم في قائمة أوردال، الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ (21 عاماً) المرشحة سنوياً للجائزة منذ عام 2019.
ولثونبرغ دور مؤثر في الحراك البيئي الدولي، ولفتت أنظار العالم حين نظمت "الإضراب المدرسي من أجل المناخ" خارج البرلمان السويدي عام 2018.
ولا تزال الناشطة الشابة منخرطة في الحركة، حتى أنه تم القبض عليها في بروكسل بسبب احتجاجها على دعم الوقود الأحفوري قبل أيام.
وفي 2019، اعتبرتها مجلة "تايم" شخصية العام، وهي أصغر من حصل على هاذ اللقب على الإطلاق، حيث كان عُمرها 16 عاماً آنذاك.
يعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أحد أكبر المتنافسين على جائزة نوبل للسلام، بحسب "نايسرأوودس".
في الوقت نفسه، قالت "تايم" إن من غير المرجح فوزه باعتبار أنه لا يزال في خضم الحرب المستمرة منذ فبراير 2022 بين بلاده وروسيا.
كذلك زيلينسكي، اختارته المجلة لشخصية العام بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
تم اختيار زيلينسكي كشخصية العام في مجلة TIME لعام 2022.
سفياتلانا تسيخانوسكايايعوّل موقع المراهنة البريطاني أيضاً على فوز زعيمة المعارضة البيلاروسية المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا (42 عاماً) بجائزة نوبل للسلام.
ورغم منفاها، ما زالت نشطة في تحدي النظام البيلاروسي وتتواصل مع قادة دوليين. وكان أحدث اجتماع لها مع وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي لمناقشة إطلاق سراح السجناء السياسيين، وقضايا الهجرة البيلاروسية، وسد ثغرات العقوبات.
وتواجه تسيخانوسكايا التي أعلنت فوزها في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2020 في بيلاروسيا، مجموعة من التهم بما في ذلك الخيانة العظمى و"التآمر للاستيلاء على السلطة" وإنشاء وقيادة منظمة متطرفة.
يصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لاعتقال الناشط في مجال حقوق الإنسان إلهام توهتي في الصين بسبب دفاعه عن أقلية الأويغور المسلمة.
في سبتمبر الماضي، دعت منظمة العفو الدولية في بيان، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعلية وضاغطة لضمان الإفراج عن الأكاديمي الأويغوري، المعتقل بتهمة تبني "نزعة انفصالية" لا أساس لها.
وصدر حكم بالسجن مدى الحياة على توهتي في 23 سبتمبر 2014، عقب محاكمة جائرة، بحسب "العفو"، حيث استهدفته الحكومة الصينية بسبب مطالبته السلمية بإقامة حوار بنّاء وتفاهم مشترك بين قوميتي الأويغور والهان، وتشكل الأخيرة الأغلبية العظمى في الصين.
مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان (OSCE)بحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة التي تضم 57 دولة، فإن لديها "نهجاً شاملاً للأمن يتعلق بجوانب سياسية عسكرية، واقتصادية وبيئية وإنسانية".
وتقوم بعلاج مسائل هامة تتعلق بالأمن في الدول الأعضاء، مثل "مراقبة الأسلحة، وتدابير بناء الثقة والأمن، وحقوق الإنسان، والأقليات القومية، وإرساء الديمقراطية، وإستراتيجيات الشرطة، ومكافحة الإرهاب، والأنشطة الاقتصادية والبيئية".
وقال مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو، هنريك أوردال، في بيان نقلته "تايم": "بما أن الانتخابات هي حجر الزاوية في الديمقراطية، فإن مراقبي الانتخابات يلعبون دوراً محورياً في تشكيل التصورات حول شرعية العمليات الانتخابية. ومنح جائزة نوبل للسلام لمراقبي الانتخابات يبعث برسالة قوية حول أهمية الانتخابات الحرة والنزيهة، ودورها في السلام والاستقرار".
غرف الاستجابة للطوارئ في السودانلعبت غرف الطوارئ في السودان دورا هاما في التخفيف من حدة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، التي اندلعت بعد اشتعال الحرب بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وتمثل شبكة واسعة من المتطوعين المحليين الذين سعوا إلى استمرار الخدمات الأساسية في البلاد، مثل المياه والكهرباء، وعملوا على توزيع المواد الغذائية والإمدادات الطبية. وتدير المجموعة الكثير من المطابخ الخيرية.
هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتتولى الفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
قالت "تايم" إن الترشيح جاء بناء على دورها في صراعات وحروب لا تزال قائمة حول العالم، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، ونظيرتها بين إسرائيل وفصائل مسلحة في قطاع غزة.
ففي يناير الماضي، أمرت المحكمة إسرائيل "باتخاذ جميع التدابير التي في وسعها" لوقف الأعمال العسكرية في غزة التي أدت لمقتل نحو 42 ألف شخصاً غالبيتهم من المدنيين.
الأونروا وفيليب لازارينيتقدم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، التي يرأسها المفوض العام فيليب لازاريني، المساعدة والحماية وكسب التأييد للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم، وفق ما ذكرت في موقعها الإلكتروني.
ويتم تمويلها بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وتشمل خدماتها التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.
وتأسست الأونروا بموجب القرار رقم 302 (رابعا) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين، وتعمل منذ مايو 1950 حتى الآن.
وخلال الحرب المستمرة منذ عام في قطاع غزة، واجهت الأونروا العديد من الصعوبات أبرزها الاتهامات الإسرائيلية بتواطؤ موظفين فيها بهجوم 7 أكتوبر، ثم إعلان عدد من الدول التوقف عن تمويلها، عدا عن فقدانها العديد من كوادرها في القطاع جرّاء القصف الإسرائيلي، وتعرض مدارسها التي تأوي آلاف الفلسطينيين للتدمير، وتعثّر إيصالها المساعدات للنازحين.
تعمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على تعزيز السلام والأمن من خلال تعزيز الحوار والتعاون الدوليين بين الدول الأعضاء في مجالات مثل التعليم والعلوم والثقافة.
وذكرت مجلة "تايم" الأميركية، أن مجلس أوروبا تأسس على اعتبار أن فهم الماضي أساسي لبناء مستقبل مشترك.
وقال أوردال، الذي أنشأ قائمة المرشحين لجائزة نوبل للسلام، ونشرها موقع المراهنة البريطاني "نايسرأوودس"، إن اليونسكو تؤكد أهمية فهم التاريخ في سياق عالمي، فضلاً عن تطوير وجهات نظر إقليمية متكاملة".
لذلك فإن فهم وتعليم التاريخ من شأنه أن يعزز السلام خصوصاً أن ألفريد نوبل نوبل دعا إلى الإخاء بين الأمم، وفق أوردال.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: جائزة نوبل للسلام الأمم المتحدة فی أوسلو
إقرأ أيضاً:
صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
صدر عن كلية العلوم الشرعية العدد السادس من مجلة "بحوث الشريعة"، متضمنا ستة بحوث علمية محكمة توزعت على عدد من تخصصات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، وشملت موضوعات في التفسير، والقضاء، والفقه المقارن، وتحقيق التراث، وعلوم الحديث، إلى جانب دراسة تناولت أحد أبرز المستجدات الطبية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، ويواصل العدد حضور المجلة في ميدان البحث العلمي من خلال نشر دراسات أصيلة تخضع للتحكيم العلمي، وتتناول موضوعات تراثية ومعاصرة بمنهجية أكاديمية رصينة.
ويضم العدد بحوثا أنجزها باحثون من مؤسسات أكاديمية وعلمية مختلفة، اتجهت إلى قراءة النصوص التراثية، وإعادة فحص عدد من القضايا الفقهية والتفسيرية، إلى جانب استحضار تطبيقات معاصرة تستدعي اجتهادا شرعيا يوازن بين ثوابت الشريعة ومتغيرات العصر، كما اشتمل العدد على تحقيق علمي لقطعة من أحد كتب التراث في علم الرجال، بما يعكس تنوع الموضوعات التي تناولتها البحوث المنشورة.
واستهل العدد أبوابه البحثية بدراسة أعدتها الباحثة ميمونة بنت سليمان الحسيني، حملت عنوان «تفسيرا هود بن محكم الهواري وابن أبي زمنين: دراسة مقارنة - الجزء الثلاثون أنموذجا»، وتناولت المقارنة بين تفسيرين يعدان من أبرز التفاسير المختصرة المبنية على تفسير يحيى بن سلام، وذلك من خلال دراسة الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، والكشف عن ملامح المنهج الذي سار عليه كل من المفسرين في عرض المعاني القرآنية، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما.
واعتمدت الدراسة على المناهج التحليلية والاستقرائية والمقارنة، حيث قامت بتحليل النصوص الواردة في التفسيرين، واستقراء مواضع الزيادة والاختصار، ثم المقارنة بين منهجي المؤلفين في التعامل مع النص القرآني، كما تناولت الدراسة في تمهيدها التعريف بالمفسرين، ثم أفردت مبحثا لمنهج هود بن محكم الهواري، وآخر لمنهج ابن أبي زمنين، قبل أن تختتم بمقارنة علمية بين المنهجين في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم.
وأبرزت نتائج البحث جملة من الفروق المنهجية بين التفسيرين، حيث أظهرت الدراسة حضورا أوسع للزيادات اللغوية والنحوية في تفسير ابن أبي زمنين، مقابل عناية أوضح لدى هود بن محكم الهواري بتفسير القرآن بالقرآن، إضافة إلى اختلافات في بعض الآراء الفقهية التي انعكست على تفسير عدد من الآيات، كما خلصت الباحثة إلى توصية تدعو إلى الإفادة بصورة أوسع من تفسير هود بن محكم الهواري في المناهج التعليمية، لما يشتمل عليه من مادة علمية تعكس جانبا من الفكر الإباضي وتراثه التفسيري.
وفي مجال الدراسات القانونية نشر العدد بحثا للدكتور محمد بن سيف الشعيلي بعنوان «دور السلطة القضائية في تحقيق المبادئ السياسية بسلطنة عُمان.. دراسة مقارنة بين النصوص والوثائق التاريخية القضائية»، تناول فيه موقع السلطة القضائية في التجربة العُمانية، مستعرضا تطورها التاريخي، والأدوار التي اضطلعت بها في ترسيخ المبادئ السياسية، من خلال قراءة تجمع بين النصوص القانونية والوثائق القضائية التاريخية، بما يتيح الوقوف على تطور الوظيفة القضائية وأثرها في بناء الدولة العُمانية وترسيخ منظومة العدالة.
ويواصل العدد حضوره في مجال الدراسات الفقهية المقارنة من خلال بحث بعنوان «مدونة الإمام مالك ومدونة الإمام أبي غانم الخراساني.. دراسة منهجية مقارنة»، تناول البناء العلمي للمدونتين، ورصد الأسس التي اعتمدها كل منهما في جمع المسائل الفقهية وتنظيمها، مع الوقوف على أوجه الاتفاق والاختلاف في المنهج، وطبيعة الترتيب، وآليات عرض الأقوال والروايات، بما يفتح نافذة جديدة لدراسة المدونات الفقهية في المذهبين المالكي والإباضي، ويثري الدراسات المقارنة بين مصادر الفقه الإسلامي، وقد عرض البحث تطور حركة التدوين الفقهي، وأبرز الخصائص التي تميز كل مدونة، مستندا إلى قراءة تحليلية للنصوص، ومناقشة عدد من القضايا المنهجية التي أسهمت في تشكيل البناء الفقهي لكل مؤلف.
وبين الباحث أن المدونتين تمثلان محطتين بارزتين في تاريخ التأليف الفقهي، وأن المقارنة بينهما تكشف عن مسارات متعددة في تدوين الفقه الإسلامي، سواء من حيث ترتيب الأبواب، أو طريقة إيراد الروايات، أو أسلوب الترجيح، أو معالجة المسائل العملية، كما يبرز البحث القيمة العلمية لهذه المؤلفات بوصفها مصادر أساسية لفهم تطور المدارس الفقهية، وما شهدته من جهود علمية في جمع الأحكام وتقعيدها، الأمر الذي يمنح الدارسين رؤية أوسع لتاريخ الفقه الإسلامي ومناهج علمائه.
وفي ميدان تحقيق النصوص وخدمة السنة النبوية احتوى العدد على بحث بعنوان «ضبط (مؤخرة الرحل) و(منفقة وممحقة) عند عبد الغافر الفارسي في (المفهم)»، وهو بحث يتناول إحدى القضايا في علم ضبط الألفاظ والرواية، من خلال دراسة ما أورده الإمام عبد الغافر الفارسي في كتابه «المفهم»، وتحليل الألفاظ التي وقع فيها اختلاف في الضبط، وبيان أثر ذلك في فهم النصوص الحديثية.
وسلطت الدراسة الضوء على أهمية الضبط اللغوي في العلوم الشرعية، لما يترتب عليه من آثار في فهم المعاني واستنباط الأحكام، وعادت إلى المصادر اللغوية والحديثية للموازنة بين الروايات، واستعراض أقوال العلماء في ضبط هذه الألفاظ، مع مناقشة الأدلة التي استند إليها كل اتجاه. ويقدم البحث مادة علمية متخصصة تعكس عناية علماء المسلمين بضبط النصوص، والدقة التي أحاطوا بها الرواية والنقل عبر مختلف العصور.
أما في باب القضايا الفقهية المعاصرة فقد تضمن العدد بحثا بعنوان «اعتبار المآل في الشريعة الإسلامية.. التعديل الجيني للأجنة البشرية أنموذجا»، تناول واحدة من أكثر القضايا الطبية المعاصرة حضورا في النقاشات العلمية والفقهية، من خلال توظيف قاعدة اعتبار المآلات في دراسة التعديل الجيني للأجنة البشرية، وبيان أثر النتائج المتوقعة في بناء الحكم الشرعي.
واستعرض البحث مفهوم اعتبار المآل في أصول الفقه، ومكانته في الاجتهاد، ثم انتقل إلى التطبيقات الطبية الحديثة المرتبطة بالتعديل الجيني، مبينا أبعادها العلمية، وما تثيره من أسئلة أخلاقية وفقهية، قبل أن يناقشها في ضوء مقاصد الشريعة والقواعد الكلية المنظمة للمصالح والمفاسد، كما تناول البحث صور التعديل الجيني، والغايات الطبية التي يسعى إليها، والضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع هذه التقنيات، في ظل التسارع الكبير الذي يشهده قطاع العلوم الطبية والوراثية.
وفي مجال تحقيق التراث، اختتم العدد بحـثا بعنوان «قطعة من كتاب مختصر كتاب أسامي المحدثين المتفقة في الاسم مع التمييز بينهم»، وهو تحقيق علمي لجزء من أحد المؤلفات التراثية في علم الرجال، يهدف إلى إخراج النص في صورة علمية معتمدة، بعد مقابلة نسخه، وضبط ألفاظه، والتعليق على مواضعه، والتعريف بالأعلام الواردين فيه.
ويبرز هذا العمل أهمية تحقيق المخطوطات في حفظ التراث الإسلامي، وإتاحته للباحثين وفق الأصول العلمية المعتمدة، حيث يسهم في خدمة علم الحديث، ويعين الدارسين على التمييز بين الرواة المتشابهة أسماؤهم، وهو جانب حظي بعناية كبيرة لدى علماء الحديث؛ حفاظا على دقة الرواية وسلامة الإسناد.
ويعكس العدد السادس من مجلة «بحوث الشريعة» اتساع دائرة الاهتمام البحثي في الدراسات الشرعية، من خلال تنوع الموضوعات التي تناولتها البحوث المحكمة، وتعدد المناهج العلمية التي اعتمدها الباحثون في معالجة قضايا التفسير، والفقه، والقضاء، وتحقيق التراث، والدراسات الطبية المعاصرة، كما يقدم للقارئ والباحث رصيدا علميا جديدا يضيف إلى المكتبة الإسلامية دراسات تتسم بالأصالة والمنهجية، وتفتح مجالات جديدة للبحث والنقاش العلمي في عدد من القضايا التي تجمع بين الامتداد التاريخي والحضور المعاصر.