بغداد اليوم- ترجمة

كشفت صحيفة النيويورك تايمز نقلا عن مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عن "تغير" موقف السعودية من محاولات التطبيع مع النظام الإسرائيلي، مؤكدة ان تلك المساعي "انتهت الان" نتيجة للعمليات العسكرية والجرائم التي ينفذها الاحتلال في غزة. 

وقالت الصحيفة نقلا عن المستشار علي شهابي بحسب ما ترجمته "بغداد اليوم"، ان مساعي التطبيع انتهت بعد عودة القضية الفلسطينية الى الواجهة نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وبعدها لبنان، موضحا "في بداية مساعي التطبيع لم تكن القضية الفلسطينية حاضرة في المفاوضات بين الجانبين، لكن السعودية الان ترفض قبول التطبيع ما لم يتم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

 

وتابع "على الرغم من ان السعودية ليست دولة ديمقراطية، الا ان الحكومة السعودية مضطرة للرضوخ للضغوطات الشعبية حول القضية الفلسطينية"، موضحا "الصور التي تاتي من غزة ولبنان غيرت من موقف الشباب السعودي تجاه إسرائيل من عدم اكتراث الى معاداة فعلية، جعلت من الحديث عن التطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية امرا ساما لاي نظام عربي في المنطقة". 

المسؤول السعودي الذي وصفته الصحيفة بــ "المقرب من القصر الملكي"، اكد أيضا ان ايران تواصلت مع دول المنطقة وقدمت "يد التعاون" كبديل عن الاتفاقية الابراهيمية والتطبيع مع إسرائيل، موضحا "على الرغم أيضا من ان السعودية لا تثق بايران، لكن ان اثبتت ايران قدرتها على تغيير توجهاتها إزاء السعودية والخليج فان المنطقة ستشهد تحولا كبيرا تستثنى منه إسرائيل كليا"، في إشارة الى عدم وجود نوايا لتنفيذ التطبيع حاليا. 

شهابي اكد للصحيفة أيضا، ان معظم الدول التي وقعت على الاتفاقية الابراهيمية التي اطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب "فعلت ذلك للحصول على نفوذ يؤثر على واشنطن، ولم تدخل القضية الفلسطينية في حسابات تلك المعاهدة، لكن ما تراه اليوم على ارض الواقع من فقدان الولايات المتحدة لاي سيطرة او نفوذ على إسرائيل الى درجة مذلة، جعل من التزام تلك الدولة بالاتفاقية الابراهيمية غير ذو قيمة"، موضحا "لما على تلك الدول الالتزام بعلاقاتها مع إسرائيل التي تهدف الى الحصول على نفوذ داخل واشنطن، ان كانت واشنطن ذاتها مذلة من قبل إسرائيل". 

تصريحات المسؤول السعودي اختتمت بالتأكيد على ان التعاون الإسرائيلي السعودي اصبح بدرجة كبيرة "من السمية" التي أوقفت معها بناء مشروع مدينة نيوم المستقبلية، حيث اكد "الحكومة السعودية ترى بان التعاون مع إسرائيل الان في هذا الجانب سيكون له تاثيرات وخيمة على الوضع الداخلي، الامر الذي اجبرها على تغيير موقفها". 

وأضاف "حاليا، السعودية واضحة الموقف إزاء ما يحصل في المنطقة، لا وجود للتطبيع مع إسرائيل حتى إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، امر تتفق به دول المنطقة الخليجية حتى التي وقعت على الاتفاقية، والتي بدات بإعادة النظر لها نتيجة لفقدان قيمتها وربط الاستمرار بها بموافقة إسرائيل على إقامة الدولة الفلسطينية"، مشددا على ان واشنطن لا تبدوا قادرة على اجبار إسرائيل على ذلك، الامر الذي يعني بان محاولات الحصول على النفوذ لديها عبر الاتفاقية الابراهيمية "بائت بالفشل". 

وأشارت الصحيفة أيضا الى ان الامارات، اكثر دول المنطقة "تعاونا" مع إسرائيل، باتت أيضا في موقف حرج نتيجة للضغوط الداخلية بالإضافة الى تصريحات رئيس وزراء النظام الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي اعلن فيها ان الامارات "ستتحمل مسؤولية وتكلفة إعادة اعمار قطاع غزة"، الامر الذي جعل السعودية "اكثر حذرا" في تعاملها مع إسرائيل، خصوصا بعد "اتضاح فقدان واشنطن سلطتها على تل ابيب"، بحسب وصفها. 

يشار الى ان السعودية كانت في طور اجراء تطبيع كامل مع إسرائيل قبل عملية طوفان الأقصى، حيث كانت ستحصل بموجبه على حق انتاج الطاقة النووية لأغراض سلمية، بالإضافة الى مساعدات عسكرية أمريكية عالية القيمة، الامر الذي قالت انه لم يعد ممكنا بعد التغيرات الأخيرة في المنطقة.

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: القضیة الفلسطینیة مع إسرائیل الامر الذی

إقرأ أيضاً:

هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟

نيويورك- رويترز- الوكالات 

قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ⁠بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.

وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى ⁠الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.

ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة ‌مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.

وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".

ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على ⁠طلبات التعليق الواردة من "رويترز".

إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة ⁠تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.

مقالات مشابهة

  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • بداية نارية لعموتة.. الأهلي يكتسح النصر بخمسة أهداف في أولى الاختبارات الودية
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل