بالزغاريد والأغاني.. المزارعين والعمال يحتفلون بموسم حصاد القطن
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
"نورت يا قطن النيل ياحلاوة عليك ياجميل"، "يا قطن سبحان من صور يا أبيض وناعم ومنور.. زرعة إيدينا يا قطن مصر يا نور عينينا يا قطن مصر"، جميعها كلمات من أغاني التراث المصري التي كان يحتفل بها الفلاحين والمزارعين بحصاد الذهب الأبيض المتلألأ وسط الحقول، ليعلن بداية موسم الخير والفرحة.
ويستعيد المزارعين المصريين، أمجاد الأجداد في زراعة القطن المصري طويل التيلة لمنافسة العالم في إنتاج الذهب الأبيض ذو الجودة الفائقة والإنتاجية العالية، وذلك بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والخطة التي وضعتها الحكومة لاستعادة المجد المصري في ذلك المحصول الذي طالما اشتهرت وتميزت به "أم الدنيا" عالميا.
وبالتزامن مع بداية موسم حصاد الذهب الأبيض، قام "الوفد" بجولة ميدانية في حقول القطن بمركز منيا القمح التابع لمحافظة الشرقية، حيث بدأت احتفالات الفلاحين والمزارعين بحصاد القطن الذي يمثل لهم موسم الخير الوفير، إذ تجمع العمال في الأراضي الزراعية لجني المحصول في أجواء مليئة بالبهجة التي صنعتها زغاريد النساء وغناء الرجال، مما جعل الفرحة تعم البيوت بقدوم موسم الخير.
وبوجه بشوش وابتسامة صافية، أكدت "أم عبد العزيز" إحدى العاملات في جني محصول القطن بمركز منيا القمح، أنها تفضل موسم حصاد القطن عن غيره من المحاصيل الزراعية وذلك لسهولته في طبيعة العمل، موضحة أن يومها يبدأ من الساعة السادسة صباحا في "الغيط" حتى الواحدة ظهرًا مقابل 150 جنيها.
وقالت "أم عبدالعزيز"، إن لديها 4 أبناء في مراحل التعليم المختلفة، مضيفة: بشتغل وبساعد جوزي عشان نوفر حياة وعيشة حلوة ومرتاحة لأولادنا.
والتقطت "أم كريم" طرف الحديث قائلة: اتعلمت الشغلانة من زمان مع أهلي، حصاد القطن وغيره من المحاصيل الزراعية هو رزقنا.
وتابعت: بنحب نسلي وقتنا في الحصاد بالزغاريد والغناء، وكلنا بنحب الفرحة والخير اللي بيدخل بيوتنا مع كل موسم حصاد.
وأكد "عم محمد" صاحب الـ 65 عامًا، انه يعمل في الزراعة منذ طفولته، قائلًا: بنكافح ونجاهد من أجل المعيشة، وربنا يجعلها سنة بيضا على مصر.
وخلال الجولة، التقينا بالمهندس محمود محمد فودة مدير المكافحة الحقلية والبستانية في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، الذي أكد أن موسم حصاد القطن بدأ من منتصف شهر سبتمبر، وأن ذلك المحصول ناتج عن زراعة متأخرة كانت في نهاية شهر مايو ولكن يتميز ذلك الصنف "سوبر جيزة 97" بسرعة النضج.
وقال إن مركز منيا القمح به حوالي 1760 فدان مزروع قطن مقارنة بالعام الماضي وكانت المساحة 900 فدان فقط، إذ تتراوح إنتاجية الفدان الواحد من 8 لـ 12 قنطار.
وأضاف: نعتني بمحصول القطن بداية من حرث الأرض ونحرص على التوسعة بين المساحات المزروعة للتهوية الجيدة والوقاية من الآفات الزراعية، والري يكون كل 12 يومًا.
وأوضح ضرورة مواصلة الفحص الدوري للأراضي والمحاصيل الزراعية، مع الحرص على استخدام المبيدات الحيوية وتجنب الكيميائية إلا للضرورة القصوى، مؤكدًا التواصل الدائم مع الفلاحين والمزارعين وتكثيف حملات الإرشاد وذلك لحل جميع المشكلات والوصول لأعلى وأجود إنتاج من القطن وغيره من المحاصيل الزراعية.
ومن ناحيته، قال الدكتور مصطفى عمارة، رئيس بحوث المعاملات الزراعية والمتحدث باسم معهد بحوث القطن، إن القطن هو محصول الخير وموسم الفرحة للأرض والفلاح والتاجر والبلد بأكملها، مؤكدًا وجود العديد من أصناف القطن المصري طويل التيلة والتي يعد من أجودها وأحدثها صنف "سوبر جيزة 97"، الذي بدأت زراعته منذ عامين.
وأضاف عمارة في حديثه لـ"الوفد"، أن ذلك الصنف بدأت زراعته لأول مرة في قويسنا وبركة السبع بمحافظة المنوفية، ثم تم التوسع فيه، حيث كانت المساحة المزروعة به العام الماضي ما يقرب من 3000 فدان على مستوى الجمهورية، ولكن هذا العام وصلت المساحة المنزرعة بهذا الصنف إلى 19720 فدان منهم 4 مراكز في الشرقية، ومحافظة المنوفية بالكامل، وبعض مراكز محافظة الغربية.
وتابع: يتميز صنف "سوبر جيزة 97" بجودته الفائقة وإنتاجيته العالية، لذا فهو من الأصناف التي تحقق هامش ربح جيد للمزارع، نظرًا لمواصفات التيلة الجيدة من متانة ونعومة وطول وكل مواصفات الغزل التي تناسب احتياجات التصنيع المحلي وأيضًا التصدير الخارجي.
وأكد رئيس بحوث المعاملات الزراعية والمتحدث باسم معهد بحوث القطن، أنهم يعملون على رفع القيمة المضافة للقطن المصري والتي تصل إلى 472% من خلال التصنيع المحلي، مضيفًا: تصل إنتاجية الفدان الواحد إلى 11 قنطار ومن الممكن أن تزداد إلى 16 قنطار نتيجة جودة وكفاءة المزارع.
وأوضح أن جميع الأصناف المصرية من القطن تأتي على رأس التصنيف العالمي، إذ يعد القطن المصري هو أطول الأقطان على مستوى العالم.
وقال إن زراعة القطن في مصر تتم على المعايير الأممية، وهي إنتاج أصناف مبكرة النضج، مقلة في استخدام الماء، وتجنب استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات بكثافة، وعدم استخدام عمالة الأطفال والبلاستيك أثناء تداول القطن، مؤكدًا أن تلك المعايير هي المتحكمة في الدخول للسوق العالمي.
واختتم بأن سعر القطن هو المتحكم في زيادة مساحة الأراضي المزروعة، وهذا ما ضمنته الدولة للفلاح من خلال سعر الضمان الذي يصل هذا العام لـ12 ألف جنيه لمحصول وجه بحري و 10 آلاف لوجه قبلي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قطن النيل يا قطن المزارعين المصريين منیا القمح حصاد القطن موسم حصاد
إقرأ أيضاً:
أمين المهن الطبية يستعرض حصاد 5 سنوات ويؤكد رفع المعاشات 122%
استعرض الدكتور أبوبكر القاضي، الأمين العام لاتحاد نقابات المهن الطبية، تقرير الإنجازات خلال الفترة من 2020 إلى 2025، المقرر عرضه على الجمعية العمومية المقرر انعقادها غدًا 24 يوليو 2026، متضمنًا أبرز ما تحقق في ملفات المعاشات والإعانات ومشروع العلاج والاستثمارات والإيرادات.
وأوضح التقرير، أن قيمة المعاش الشهري ارتفعت من 900 جنيه في عام 2020 إلى 2000 جنيه في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 122%، فيما ارتفع عدد المستفيدين إلى 96 ألفًا و539 عضوًا، بالإضافة إلى 33 ألفًا و865 أسرة مستفيدة، مع وصول إجمالي المعاشات المنصرفة إلى 2.355 مليار جنيه بنهاية عام 2025.
وأشار التقرير إلى اعتماد زيادات في 14 نوعًا من الإعانات الطبية والاجتماعية، من بينها رفع إعانة الأورام وزرع الأعضاء وجراحات القلب من 10 آلاف إلى 50 ألف جنيه، وإعانة الكوارث من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه، وإعانة الوفاة من ألف إلى 4 آلاف جنيه، إلى جانب مضاعفة عدد من الإعانات الأخرى. كما بلغ إجمالي الإعانات المنصرفة خلال عام 2025 نحو 42.3 مليون جنيه.
رفع معاشات المهن الطبيةوفيما يتعلق بمشروع العلاج، أوضح التقرير أن عدد المشتركين بلغ 471 ألفًا و701 مشترك، بزيادة 19% مقارنة بعام 2020، فيما ارتفع حد الاستفادة السنوي إلى 55 ألف جنيه، مع إصدار أكثر من 633 ألف خطاب تحويل خلال عام 2025.
وكشف التقرير عن تحقيق نمو كبير في إيرادات الدمغة الطبية، التي سجلت 4.211 مليار جنيه خلال عام 2025، بزيادة إجمالية بلغت 221% مقارنة بعام 2020. كما ارتفع إجمالي الاستثمارات إلى 16.723 مليار جنيه، بينما بلغ عائد الاستثمارات 2.137 مليار جنيه، بما يعكس تطور الأداء الاستثماري للاتحاد وتعزيز موارده المالية.
وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تعكس التزام اتحاد نقابات المهن الطبية بتطوير الخدمات المقدمة للأعضاء وأسرهم، وتحسين منظومة الرعاية الاجتماعية والعلاجية، مع تعظيم العائد من الاستثمارات لمواجهة التحديات الاقتصادية.