استعرضت غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة نتائج الدراسة التي أجريت عن طريق كرسي الغرفة بجامعة السلطان قابوس بعنوان "الإمكانيات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في محافظة شمال الباطنة"، بحضور ومشاركة عدد من مديري مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص والباحثين والأكاديميين ورجال الأعمال بالمحافظة.

وأكد سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة خلال رعايته لاستعراض نتائج الدراسة أن القوانين والأنظمة في سلطنة عمان تُعد جاذبة للاستثمار وتحفز الازدهار الاقتصادي مع وجود مقومات لتطور سوق العمل والبنية الأساسية المتطورة في مختلف القطاعات التي تساند التطور الاقتصادي في محافظة شمال الباطنة، وتجعل منها ذات بعد استراتيجي نحو تحقيق الازدهار الاقتصادي في المحافظة، في ظل سلسلة من الإجراءات التي تعمل عليها مختلف مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص.

من جانبه قال المهندس سعيد بن علي العبري رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بشمال الباطنة: إن الدراسة تأتي ضمن الجهود التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة عُمان في تعزيز تنافسية سلطنة عمان وإظهار المقومات والفرص الاستثمارية النسبية بهدف التسويق لها، حيث ركزت دراسة السوق والاقتصاد.

وأضاف: لقد سعت الدراسة إلى الكشف عن الفرص الاستثمارية المتاحة في شمال الباطنة وربطها بسوق العمل، وهذا يتوافق مع مساعي "رؤية عمان 2040" لجعل اقتصاد سلطنة عمان اقتصادًا حرًا قائمًا على أساس التنويع الاقتصادي، بحيث يكون ناتجهُ المحلي ناتجًا غير ريعي واقتصادًا متجددًا لا يتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسواق العالمية في مشروعات الطاقة، وأن إحدى أهم الوسائل للدفع بهذا النوع من الاقتصاد هو تهيئة المناخ الاستثماري والترويج له حتى نستطيع تحقيق الاستفادة وجذب المستثمرين المحليين والأجانب وجعل سلطنة عمان ضمن خارطة الدول الاستثمارية.

من جهته استعرض الدكتور أشرف، مشرف رئيس كرسي غرفة تجارة وصناعة عمان للدراسات الاقتصادية بجامعة السلطان قابوس مكونات الدراسة ونتائجها وأهم توصياتها، موضحا البنية الأساسية المتطورة التي تتميز بها محافظة شمال الباطنة من حيث التنافسية للموانئ بثلاثة موانئ وهي: ميناء صحار وميناء السويق وميناء شناص، إلى جانب شبكة الطرق البرية ومطار صحار ومدينة صحار الصناعية والمقومات الاقتصادية بالمحافظة، ومنها التنوع الاقتصادي وقاعدة صناعية متطورة مع قطاع مالي وبنكي مستقر، مما يجعل من المحافظة وجهة جاذبة للاستثمارات.

وجاءت الدراسة التي تم استعراضها إلى أن إجمالي عدد الفرص الاستثمارية المتوقعة لكل القطاعات الـ8 بالمحافظة يصل إلى 77 مشروعا استثماريا، بمجموع رأس مال إجمالي مقترح يصل إلى 914.2 مليون ريال عماني وأن عدد الوظائف المتوقعة لكل قطاع 8270 وظيفة، وأوضحت نتائج الدراسة القطاعات الاقتصادية والفرصة الاستثمارية في محافظة شمال الباطنة التي تمثلت في 8 قطاعات استثمارية وهي: الاستثمار في القطاع الصناعي بواقع 19مشروعا استثماريا برأس مال إجمالي يصل إلى 66.4 مليون ريال عماني ويوفر 1420وظيفة للباحثين عن عمل، وبهامش ربح يتراوح بين 20% و40% والاستثمار في القطاع السياحي بـ12 مشروعا واعدا برأس مال إجمالي 48.7 مليون ريال عماني، ويوفر 1620 وظيفة بهامش ربح يتراوح بين 20% و35%. إضافة إلى فرص الاستثمار في قطاع الأمن الغذائي بـ11 مشروعا برأس مال إجمالي يقدر بـ 17.2 مليون ريال عماني يوفر 691 فرصة وظيفية وبهامش ربح يتراوح بين 15% و35% والاستثمار في قطاع الصحة من خلال 10 مشاريع برأس مال إجمالي 14.3 مليون ريال عماني توفر 504 وظائف، بهامش ربح يتراوح بين 20% و35% والاستثمار في قطاع التعدين بـ8 مشاريع برأس مال إجمالي 50.2 مليون ريال عماني ويوفر 1190 وظيفة بهامش ربح يتراوح بين 15% و35% والاستثمار في قطاع التكنولوجيا وتقنية المعلومات بـ7 مشاريع برأس مال إجمالي 2.2 مليون ريال عماني توفر 105 وظائف بهامش ربح يتراوح بين 15% و20% والاستثمار في قطاع اللوجستيات بـ 5 مشاريع برأس مال إجمالي 696.8 مليون ريال عماني يوفر 2330 وظيفة بهامش ربح يتراوح بين 17% و40% والاستثمار في قطاع الاقتصاد الدائري بـ 5 مشاريع برأس مال إجمالي 18.4 مليون ريال عماني يوفر 410 وظائف بهامش ربح بين 20% و30%.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی محافظة شمال الباطنة والاستثمار فی قطاع ملیون ریال عمانی سلطنة عمان

إقرأ أيضاً:

دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ

لندن - صفا

كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.

ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.

يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.

وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".

والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
 

وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.

وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.

وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).

وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.

وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.

وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.

ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.

كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
 

لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.

فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.

ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

مقالات مشابهة

  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا