حلول مبتكرة للذكاء الاصطناعي بقطاع الطاقة خلال «أديبك 2024»
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تستعرض شركات مشاركة في فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2024» عدداً من أبرز تقنيات الجيل القادم من حلول الذكاء الاصطناعي التي تسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطاقة.
وأظهرت جولة قامت بها «الاتحاد»، خلال الحدث الذي يقام تحت شعار «تواصل العقول لتحقيق انتقال واقعي ومنظم في قطاع الطاقة»، أن المستجدات والابتكارات العالمية تشكل مستقبل قطاع الطاقة؛ ولذا تعرض الشركات المشاركة عدداً من الحلول القائمة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتي يمكن أن تُستخدم في تحسين العمليات الصناعية، والصيانة التنبؤية، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل أوقات التعطل المفاجئة للأصول، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية، وخفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن تعطل المعدات.
تقنية «الهولوغرام»
ورصدت الجولة نوعيات جديدة من الحلول، ومنها استخدام تقنية «الهولوغرام» في التدريب المهني في مجال الصحة والسلامة والأمن في قطاع النفط والغاز، ونماذج محاكاة لتأهيل العاملين بالقطاع تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى عرض نموذج للهندسة العكسية، حيث تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد في عمل نسخة من أي قطعة غيار؛ بهدف إنتاج حلول تكنولوجية محلية مبتكرة في قطاع النفط والغاز.
وقال خليل الخطيب، المدير الإداري لشركة «بتروميدل إيست»، إن الشركة تعرض خلال الحدث الأكبر في قطاع الطاقة عدداً من الحلول التي طورها مركز التقنية التابع لها ومنها استخدام تقنية «الهولوغرام» في التدريب المهني في مجال الصحة والسلامة والأمن في قطاع النفط والغاز، موضحاً أن الشركة تتعاون مع شركة أدنوك للتوزيع وأكاديمية أدنوك لتأهيل الشباب الإماراتي للعمل في هذا القطاع عبر نماذج محاكاة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في المقام الأول.
وأكد الخطيب، أن الشركة الرائدة في مجال النفط، قررت إدخال تعديلات على نموذج الأعمال من أجل مواكبة توجه الدولة لاستخدام الحلول التكنولوجية المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي في قطاع النفط والطاقة.
وأضاف، أن الشركة أنشأت أقساماً جديدة للتحول الرقمي في مجال النفط وأيضاً لاستخدام الطاقة المتجددة في مجال إنتاج النفط عبر إنشاء مزرعة شمسية في جزيرة داس في أبوظبي، فضلاً عن التعاون مع شركة أدنوك للخدمات اللوجستية لتطبيق مفهوم الموانئ الذكية، لافتاً إلى أن الشركة تعرض كذلك خلال «أديبك 2024» نموذجاً للهندسة العكسية، بحيث تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد في عمل نسخة من أي قطعة غيار تحتاج إليها الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز.
وأشار الخطيب إلى أن الشركة تستهدف تحقيق مستهدفات الإمارات من حيث استخدام الذكاء الاصطناعي، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
الصيانة التنبؤية
قال نايف بوشعيا، نائب رئيس أفيفا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن شركة أفيفا العالمية المتخصصة في إنتاج الحلول والتطبيقات المتخصصة في قطاع الطاقة، تركز خلال مشاركتها في أديبك على استعراض محفظة حلولها لقطاع الطاقة التي تنتجها.
وأضاف، أن تلك الحلول تتميز بأنها قائمة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، كما تُستخدم في تحسين العمليات الصناعية، والصيانة التنبؤية، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل أوقات التعطل المفاجئة للأصول، مما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وخفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن تعطل المعدات، لافتاً إلى أن لدى الشركة حلولاً تسهم في توفير استهلاك الطاقة بنسبة 20% إلى 25%، بالاستناد إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وذكر أن حلول برمجيات الهندسية والصناعية التي توفرها الشركة تدعم التحوّل الرقمي.
جيل جديد
بدوره، قال طلعت شوقي، المدير الإقليمي لمجموعة «ماك فارلاند للمضخات»، إن الشركة الأميركية تعرض خلال «أديبك 2024» الجيل الجديد من مضخات إنتاج النفط التي تستهلك طاقة أقل، وذلك بعد أن أثبتت كفاءتها في توفير الطاقة ومن ثم تقليل التكاليف التشغيلية وتكاليف الصيانة في عملية ضخ النفط الخام من مصدرة حتى محطات التكرير.
تاكسي طائر
قال مصطفي يونس، مدير قسم الاستكشاف والحفر في شركة «علي وأولاده للنفط والغاز»، إن الشركة تستعرض خلال «أديبك 2024» أحدث حلول التنقل الذكي، ومنها التاكسي الطائر الذي اعتمدته حكومة دبي، حيث يمكن استخدامه في حقول إنتاج النفط وفيما بينها، مؤكداً أن تلك الحلول تتميز بالكفاءة العالية والسلامة، فضلاً عن توافقها مع مستهدفات دولة الإمارات في تقليل وإزالة البصمة الكربونية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الذكاء الاصطناعي مؤتمر أديبك معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول قطاع الطاقة مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول الإمارات معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول معرض أبوظبي الدولي للبترول أديبك معرض أبوظبي للبترول فی قطاع النفط والغاز الذکاء الاصطناعی قطاع الطاقة أن الشرکة أدیبک 2024 فی مجال
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي