الشهاداتُ الجديدة نقلها موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، وهذه المرة عن القائد السابق للقيادة المركَزية الأمريكية، الجنرال فرانك ماكنزي، الذي قال بوضوح إن  اليمنيين قد هزموا إدارة بايدن".

وأضاف: "لقد انتصر اليمنيون وفشلنا.. إنهم يسيطرون على باب المندب" حسب وصفه.

ولم يكتفِ ماكنزي بذلك، بل ذهب إلى أبعدَ من ذلك وقال: "عاجلًا أم آجلًا، سوف يحالفهم الحظ [أي اليمنيين] ويقتلون أفرادَ الخدمة الأمريكية" وفقًا لما نقل التقرير، في إشارة واضحة إلى أن مستقبلَ كُـلّ سيناريوهات المواجهة مع اليمن تنطوي على المزيد من الضربات التأريخية التي سيتلقاها الجيشُ الأمريكي، ولا يوجدُ أُفُقٌ للانتصار في هذه المواجهة.

هذا أَيْـضًا ما أكّـده السفيرُ الأمريكي السابق لدى اليمن، جيرالد فايرستاين، والذي نقل عنه الموقعُ البريطاني قوله: إن "الطريقة الأكثر مباشرة أمام الولايات المتحدة لوقف هجمات اليمنيين هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة" حسب قوله؛ وهو ما يعني أن أفق التصعيد العسكري مسدودٌ تمامًا.

 

واعتبر فايرستاين أنه حتى مسارُ التصعيد الاقتصادي ضد اليمن لن ينجحَ بدون وقف الحرب على غزة، حَيثُ زعم أن "وقف إطلاق النار هو ما سيمنح الولايات المتحدة فرصةً لإقناع شركائها في المنطقة مثل مصر والسعوديّة بفرض عقوبات اقتصادية" على اليمن، حَــدَّ قوله.

وتعكسُ هذه التصريحاتُ بوضوح الفشل المحتوم مسبقًا لكل المساعي الأمريكية، سواء من قبل إدارة بايدن في ما تبقى لها من فترة، أَو من جانب إدارة ترامب، فيما يتعلق بالضغط على صنعاء عسكريًّا أَو اقتصاديًّا؛ لوقف دورها المؤثر في معركة إسناد (طُـوفَان الأقصى)، وعملياتها المتصاعدة المساندة للشعبين الفلسطيني واللبناني.

وتعزز هذه الشهادات ما أكّـده قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مؤخّرًا بشأن استحالة التأثير على الموقف اليمني المبدئي في هذه المعركة، وعدم وجود أي سبيل أمام الأعداء سوى وقف جرائم الإبادة في غزة ولبنان.

 وتضافُ تصريحاتُ ماكنزي وفايرستاين إلى قائمةٍ طويلةٍ من الشهادات والاعترافات التي أكّـدت طيلةَ الفترة الماضية استحالةَ وقف جبهة الإسناد اليمنية عن طريق التصعيد، ومن ذلك اعتراف قائد الأسطول الأمريكي الخامس جورج ويكوف في أغسطُس الماضي بصعوبة تطبيق ما وصفه بـ "سياسة الردع التقليدية" ضد اليمن، وتأكيده على أن الحل لن يكون عسكريًّا بل دبلوماسيًّا وأن "الترسانة اليمنية أصبحت أكثرَ قوَّةً مما كانت عليه قبل عقدٍ من الزمانِ، وتطورت إلى ما هو أبعدُ بكثير مما كان متوقَّعًا".

وتعكسُ هذه الاعترافاتُ والشهاداتُ الأَسَاسَ الصُّلْبَ والثابتَ الذي يستند عليه الموقفُ اليمني في هذه المواجهة، في مقابل هشاشة موقف الولايات المتحدة وشركائها؛ وهو ما يعني أن كُـلَّ محاولات التصعيد العسكري والاقتصادي ضد اليمن نابعةٌ من سياسة تخبط وعشوائية يحكُمُها العجزُ والشعورُ بالانزعَـاج من الهزيمة، ولا تتضمَّنُ أَيَّ أُفُقٍ حقيقي لتحقيق نتائجَ مؤثِّرة.

المسيرة

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق ركن طارق صالح، "أن مليشيا الحوثي تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتحاول جر اليمن إلى معارك تخدم نظام ايران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية".

واكد خلال لقاءه اليوم، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، أن ما تروجه المليشيا عن الحصار يتناقض مع استمرار عمل ميناء الحديدة.

وواضح ان حجم البضائع وعدد السفن التي دخلت ميناء الحديده اضعاف ما دخل منها الي ميناء عدن والمكلا ونشطون.

وبشأن مطار صنعاء قال طارق ان المطار كان مفتوحا للرحلات يومياً حتى استدرج الحوثي الكيان الصهيوني لاستهداف طائرات الخطوط اليمنية في مدرج المطار مدعياً الحرب علي اسرائيل ونصرة غزة.

كما أكد ان مليشيا الحوثي هي من تحاصر اليمنين وهي من تستهدف الاقتصاد الوطني ومنعت تصدير النفط ما تسبب في تفاقم الأزمة المعيشية.

واشار الفريق طارق صالح خلال اللقاء الى أن المرحلة الراهنة تفرض توجيه جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وقد آن الأوان لتحقيق ذلك.. مشدداً على أن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عاماً معركة الدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني

ودعا أبناء الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والمشاركة الفاعلة في معركة تحرير ما تبقى تحت سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية.. محذراً من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية والأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود عن المعركة الأساسية.

كما جدد طارق صالح التأكيد على وقوف اليمن إلى جانب المملكة العربية السعودية والصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية.. مؤكداً أن مصير المشروع الإيراني في اليمن إلى هزيمة كما هُزم في أكثر من ساحة.

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن