لبنان ٢٤:
2026-07-24@11:37:10 GMT

دفع خليجي جديد بقيادة السعودية

تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT

كتب انطوان مراد في" نداء الوطن": إذا كان الأميركيون والإسرائيليون يتفوّقون بالذكاء الإصطناعي، وقد أثبتوا ذلك من خلال انخراطهم المدروس والاختباري في جانب منه في الحروب الناشبة في طول المنطقة وعرضها، فإن اللبنانيين يتفوّقون بالذكاء الطبيعي، أي الذكاء الذي لا ينحصر بالموهبة والملكة، بل يشمل القدرات والخبرات العلمية والفكرية التي ما زالت تشكّل إضافة نوعيّة ملموسة.

هذا الكلام لدبلوماسي عربي مخضرم استفاض به في أحد المجالس في معرض استشراف المرحلة المقبلة رغم ما يحصل اليوم من مآسٍ ودمار.

وكشف الدبلوماسي العربي عن تنامي رغبة عربية بدفع خليجي تقوده المملكة العربية السعودية، بحجز موقع متقدّم للبنان المتنوع، يكون للمسيحيين فيه دور أساسي ينطلق من الشراكة الفعلية في القرار والدولة على المستوى اللبناني، إلى الشراكة في بناء مستقبل المنطقة على الصعيد العربي.

ولذلك، يهم مجموعة الدول العربية الطموحة إلى عصر جديد متنوّر، أن يستعيد المسيحيون حضورهم الفاعل، باعتبار أن أهميتهم تكمن في القيمة التي يمثّلون بمعزل عن مسألة العدد.

وانطلاقاً من هذا الواقع، ما يحصل اليوم هو مخاض عسير لولادة متجددة للبنان، تفضي إلى تعويم الطائف، وإلى إحياء الميثاق الوطني، بشكل لا يمنع من إضافة "أكسسوارات" وتعديلات تحت سقف وثيقة الوفاق الوطني ووحدة الدولة المركزية، بما يؤمّن للبنان أسباب الديمومة وتجنّب الخضّات كل خمسة عشر عاماً بحسب الخط البياني للتاريخ السياسي الحديث للبنان.

وما لا يقوله الدبلوماسي العربي، تشي به معطيات سياسية محليّة تختصر ما يتمّ تداوله في الغرف المغلقة، وقد بدأ يظهر إلى العلن في إشارات إلى ما يمكن أن تكون عليه التركيبة الجديدة العتيدة.

وفي المعلومات أنّ الفاتيكان غير بعيد عن تلك المعطيات، فبعد تحفظ أولي لطرح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمبدأ الحياد، باعتبار أن الراعي في حينه لم يُعلم الكرسي الرسولي بهذا الطرح وفق الآليات المفترضة، فإنه بات اليوم أكثر تفهّماً لهذا المطلب، لا سيّما وأنّ البابا فرنسيس تطوّر في فهمه للقضية اللبنانية، بعد مرحلة أولى انصرف فيها إلى ملاحقة طروحاته الاجتماعية والإنسانية.

وعندما زار الفاتيكان منذ فترة نائبان سياديّان، عرضا الهموم والتطلعات المسيحية، كان جواب المرجع الحكومي في الكرسي الرسولي "حدّدوا لنا ماذا تريدون وبخاصة كيف ترون السبيل لتحقيقه حتى نفكّر ونقيّم ونتصرّف على ضوئه"، وقد تمّ تزويد المرجع المعني بالأجوبة المناسبة.

أمّا في ما خصّ التركيبة العتيدة، فإن الوقائع أثبتت أنها حتمية ولو بخيارات عدّة، بدءاً بتأكيد المناصفة فعلاً وعلى مختلف المستويات العليا، لا سيّما وأنّ هناك أفكاراً خلّاقة حول قانون انتخاب أكثر تطوّراً من الحالي، وصولاً إلى اعتماد دوائر فردية تراعي التوازن الطائفي وما يقترب من المناصفة بحسب تقسيمها، حتى مع إلغاء القيد الطائفي.

أما الخيار الآخر، فهو صيغة متطورة للامركزية إدارية تجمع بين الاعتبارات السياسية والتنموية، وتوفّر الطمأنينة لمختلف المكوّنات اللبنانية. وإذا كان البعض يعتبر أن هذا الخيار نوع من فدرالية مقنّعة، فإن الفدرالية السياسية على مستوى السلطة وتقاسم المناصب والصلاحيات هي أمر واقع ونافر.

ويلفت قيادي مسيحي إلى أنّ "العديد من السفراء الأوروبيين والغربيين، عندما يسمعون بالفدرالية أو بشكل من أشكالها بالنسبة للبنان، لا يبدون أيّ تحفّظ أو استغراب، باعتبار أن الكثير من دولهم تعتمدها، لكن بعضهم كان يلمّح إلى أن المشكلة الأبرز حيال ذلك هي وجود "حزب الله" كقوة مسلحة تهيمن على الواقع اللبناني".
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى

صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.

وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • مدين بيت حبظة: سلطنة عُمان تقود الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة
  • كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر
  • سلطنة عُمان تشارك في المؤتمر العربي الثامن للتقاعد والتأمينات بتونس
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش