الثورة / متابعات

بالتزامن مع حلول الذكرى الـ1000 يوم على الحرب الروسية في أوكرانيا، تحدثت تقارير صحفية وأخرى أممية عن الكلفة البشرية والاقتصادية التي لحقت بأوكرانيا وروسيا.
فعلى الجانب الروسي، قالت مجلة لوبوان إن روسيا تبدو في موقع قوة أمام أوكرانيا، وإن “العملية العسكرية الخاصة” التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 24 فبراير 2022م، تحقق نقاطا، ولكن هذا الوضع يأتي على حساب خسائر فادحة مقابل مكاسب طفيفة.


وأوضحت المجلة -في تقرير أن القوات المسلحة الروسية استطاعت، بعد صمودها في وجه الهجوم الأوكراني المضاد في صيف 2023م، شن هجوم منذ أكتوبر، وهي تقضم إقليم دونباس بشكل منهجي وتستولي على بلدات تحولت مع الوقت إلى معاقل حقيقية لها.
وأنفقت روسيا وفق التقرير ما يعادل 320 مليار دولار منذ بداية الحرب، أي 320 مليون دولار يوميا. لرتفع معدل التضخم بما يزيد على 9% في عام واحد، مما اضطر البنك المركزي الروسي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 21%.
ومع أن الهجوم الأوكراني في إقليم كورسك الروسي أحدث مفاجأة، فإنه لم يغير الديناميكية بشكل جذري، ومع حلول فصل الشتاء، يطلق الروس الآن وابلا من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي تستهدف المدن الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة، رغم زعم القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 100 صاروخ و42 طائرة مسيَّرة.
ولأن الولايات المتحدة تقدم أكبر قدر من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، بنحو 570 مليار دولار، فإن ترامب يستطيع ببساطة، بمجرد وصوله إلى السلطة، لي ذراع كييف من أجل التفاوض، والكرملين في موقع قوة، إلا أن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن سيقوم بزيادة شحنات المعدات العسكرية، بعد أن أعطى إذنا لأوكرانيا بضرب عمق روسيا بصواريخ أتاكامز الأمريكية.
بيد أن هذا الوضع الذي يبدو مواتيا لموسكو وفق التقرير – له ثمن كبير، حيث خسرت روسيا منذ بداية الحرب الاف الجنود بين قتيل وجريح ومفقود وأسير، أما الخسائر المادية، وفق التقرير فتشير الى روسيا خسرت 3569 دبابة و5008 مركبات، في حين خسرت القوات الجوية 132 طائرة و147 مروحية.
الكلفة في أوكرانيا
أما على الجانب الأوكراني، فتُقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 11 ألفا و700 مدني قتلوا، في حين أصيب أكثر من 24 ألفا و600 آخرين منذ بداية الحرب، ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها مثل ماريوبول، المدينة التي تعرضت لدمار واسع وتخضع الآن لسيطرة القوات الروسية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أوضح في وقت سابق أن أكثر من 31 ألف جندي أوكراني قتلوا خلال المعارك مع الروس، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الجرحى أو المفقودين.
الخسائر الاقتصادية
وتعرض الاقتصاد الأوكراني لانكماش كبير، حيث تقلص بمقدار الثلث في عام 2022م. وعلى الرغم من تحسن طفيف في العامين التاليين، ما زال الاقتصاد يمثل أقل من 80% من حجمه قبل الحرب.
وأظهرت التقييمات الأخيرة التي أجرتها جهات دولية، منها البنك الدولي والمفوضية الأوروبية والأمم المتحدة والحكومة الأوكرانية، أن الحرب في أوكرانيا خلفت أضرارا مباشرة بلغت قيمتها 152 مليار دولار حتى ديسمبر 2023م. وشملت هذه الأضرار بشكل خاص قطاعات حيوية مثل الإسكان والنقل والتجارة والصناعة والطاقة والزراعة.
وقدرت الحكومة الأوكرانية والبنك الدولي التكلفة الإجمالية لإعادة الإعمار والتعافي بحوالي 486 مليار دولار بنهاية العام الماضي، وهو مبلغ يعادل نحو 2.8 مرة من الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا في عام 2023م.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي

حافظت عملة "بيتكوين" الرقمية المشفرة على تداولها بالقرب من مستوى 65 ألف دولار خلال التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الجمعة، دون تغير يُذكر.

وتأتي الخطوة في الوقت تبخر فيه نحو 800 مليار دولار من القيمة السوقية لأكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، في خطوة نادرة أظهرت استقلالًا نسبيًا للعملة المشفرة عن موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تتحرك بالتوازي معها طوال الشهر، وفقا لمنصة "كوين ديسك" المتخصصة في العملات الرقمية المشفرة.

وجرى تداول "بيتكوين" أكبر عملة مشفرة في العالم عند حوالي 65 ألفا و400 دولار، منخفضة بأقل من 1% خلال اليوم، لكنها مرتفعة بنحو 3% على أساس أسبوعي.

في المقابل، تراجعت عملة "إيثريوم" بنسبة 3% إلى 1879 دولارًا، بينما سجلت معظم العملات الرقمية الرئيسية خسائر، وكانت عملة "دوجكوين" الأسوأ أداءً، إذ هبطت بنسبة 5% خلال اليوم إلى 0.069 دولار، وبنسبة 4% خلال الأسبوع، كما تراجعت عملة "إكس آر بي" بنسبة 2% إلى 1.11 دولار، وانخفضت سولانا بنسبة 3% إلى 76 دولارًا، فيما هبطت عملة هايبر ليكويد إلى 58 دولارًا، منخفضة بنحو 4% خلال سبع جلسات تداول.

ورغم هذه التراجعات، فإنها ظلت محدودة مقارنة بالخسائر الكبيرة التي شهدتها أسواق الأسهم.

وتراجعت أسهم مجموعة السبعة العظماء - الاسم الذي يُطلق على أكبر سبع شركات أمريكية عملاقة من حيث القيمة السوقية والتي قادت صعود الأسهم الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية - بنسبة 4.8% أمس الخميس، لتفقد نحو 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، في أسوأ جلسة لها منذ موجة البيع التي أعقبت الرسوم الجمركية في أبريل 2025، وفقًا لتقارير إعلامية.

وأدى هذا التراجع في البورصة الأمريكية إلى انخفاض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.2%، بينما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.9%، لتصبح المجموعة أقل بنحو 11% من أعلى مستوياتها القياسية المسجلة في أواخر شهر مايو الماضي، مع تبخر نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية.

وكان أحد أبرز أسباب هذا الهبوط هو تصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تماسك عملة بيتكوين في هذه الجلسة يمثل بداية انفصال حقيقي عن أسهم الذكاء الاصطناعي، أم أنه مجرد تحرك مؤقت.

طباعة شارك عملة بيتكوين الرقمية المشفرة ر شركات التكنولوجيا الأمريكية أسهم الذكاء الاصطناعي

مقالات مشابهة

  • تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • 1.9 مليار دولار إيرادات و189 مليوناً أرباحاً لـ"Peacock"
  • بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي
  • روسيا: الاحتياطيات الدولية ترتفع إلى 723 مليار دولار
  • 240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026
  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية