كشفت أوساط عسكرية إسرائيلية أن الجيش يحتاج لعشرة آلاف جندي إضافي سيتم تعبئتهم كل عام على مدى السنوات الخمس المقبلة، والعنصر الوحيد الكفيل بسدّ هذه الفجوة هم الحريديم، ورغم ما كرّسه العديد من الجنرالات والساسة لجهودهم لإجراء الدبلوماسية الهادئة مع الحاخامات، لكنهم لم ينجحوا في إقناعهم، الأمر الذي يستدعي من الجيش اليوم كيفية المضي قدمًا في هذه المعضلة.



أمير بار شالوم المراسل العسكري لموقع "زمن إسرائيل"، أكد أن "الجيش يفتقر اليوم لما يقرب من 20% من تشكيلته القتالية، ويتوقع أن ينخفض هذا بنسبة 5% أخرى في السنوات المقبلة، أي أنه يعاني حاليًا من نقص في الجنود من جميع الجوانب، بما يشمل العودة للخدمة العسكرية لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط، لكن هذا لا يكفي، فالجيش يجد نفسه من ناحية في حرب مستمرة استنفدت القوة المقاتلة النظامية والاحتياطية، ومن ناحية أخرى في وضع سياسي يشلّ إمكانية زيادة مجموع القوى البشرية من خلال التجنيد".


وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الجيش في هذه الأثناء، يحاول سدّ هذه الفجوة عبر تمديد الخدمة العسكرية في صفوفه إلى 36 شهرا، لكن هذه الخطوة الطارئة يعيقها رئيس لجنة الخارجية والأمن عضو الكنيست يولي إدلشتاين الذي لا يريد أن يثقل كاهل قطاع الخدمات الذي يشكل فيه جيش الاحتياط العصب الأساسي دون قانون تجنيد يشمل اليهود المتشددين، ويبدو هذا صحيحا وعادلا، لكن في هذه الأثناء تستمر صفوف الجيش في التراجع".

وكشف أن "العديد من الجنرالات التقوا عدة مرات في العام الماضي مع حاخامات بارزين في المجتمع الأرثوذكسي المتطرف، والحديث معهم بالأسلوب الناعم، بهدف محاولة إحداث تجنيد متزايد باستمرار من عناصرهم، لكن الخلاف يشهد تزايدا بين القبعات المتماسكة للأرثوذكسيين المتطرفين وقيادة الجيش حول الخدمة في الجيش، بزعم أنهم منشغلون بدراسة التوراة، وابتداء من هذا الأسبوع، سيصدر الجيش سبعة آلاف أمر تجنيد للحريديم تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاما، مع أنه في الجولة السابقة حين صدر فيها ثلاثة آلاف أمر تجنيد، حضر منهم فقط 120 عنصرا".

وأضاف "الآن يتم زيادة عدد أوامر التجنيد على أمل خافت أن يؤدي لتحسين نسبة المشاركة، مع العلم أن هذه الأوامر أصدرها الوزير المقال يوآف غالانت، الذي يعتبره المتدينون المتطرفون مناهضًا لهم، ولذلك ضغطوا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإطاحة به، خاصة وأنه مع تصميم غالانت يجد نتنياهو صعوبة بإقناع الحريديم بالتصويت لصالح ميزانية الدولة دون صدور قانون يرضيهم في موضوع التجنيد".

وأضاف أن "قرار غالانت بإصدار أوامر التجنيد السبعة آلاف قوبل بانتقادات شديدة داخل حزب الليكود، لكن خلفه القادم يسرائيل كاتس لم يتراجع عنه بعد، ومن المشكوك أن يحدث ذلك، ملمّحاً أنه لن يلغي القرار، بل سيخففه، فقط حتى لا يزعج شركاء الائتلاف الحكومي، خاصة الحاخامين آرييه درعي ويتسحاق غولدكنوبف".

وأكد أنه "في ذروة هذا الخلاف حول رفض الحريديم التجنيد، فقد قدم الجيش أحدث أرقام قواه البشرية للحرب الأخيرة، مما يزيد من توتر علاقتهما، في ضوء ما يخوضه الجيش من حرب على سبع جبهات، ولذلك فإنه لن ينتظر انتهاء المشاورات الحكومية، مما دفعه بالفعل لتشكيل لواء الحريديم، بغض النظر عن الأعداد التي ستصل لقواعد التجنيد".


وأوضح أن "الجيش لا يرفع حاليا سقف توقعاته من انضمام الحريديم للخدمة العسكرية، لكنه لا يزال متمسكاً على الأقل بتجنيد 4800 منهم بحلول عام 2025، معظمهم مخصصون لأدوار قتالية، فيما يحتاج ذراع المشاة لـ7500 مقاتل جديد كل عام، إضافة لـ2500 جندي مقاتل، بمعنى آخر، زيادة إجمالية قدرها عشرة آلاف جندي سنويًا في السنوات الخمس المقبلة لاستيفاء المعايير الكاملة، وقيام الجيش بمهامه الحالية".

وختم بالقول أن الجيش استنفد كافة الإجراءات اللازمة لتعزيز قواه البشرية الحالية، بما فيها تمديد الخدمة إلى 36 شهرًا، لكن خلاصة القول أن سدّ الفجوة يعتمد على انخراط الحريديم في صفوفه، ومن دونهم فلن يكون بعيداً اليوم الذي سيضطر فيه الجيش للإعلان عن انتهاك الكفاءة في جنوده، بسبب من يتهربون من الخدمة العسكرية".


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الجيش الحريديم الاحتلال أزمة جيش حريديم صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يواصل ضرباته العسكرية ضد إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية