لبنان.. عشرات القتلى بالغارات الإسرائيلية بينهم 20 قتيلا وسط بيروت
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
(CNN)-- قُتل عشرات الأشخاص في غارات إسرائيلية على لبنان، من بينهم 20 قتلوا بعد أن أدى هجوم إلى تدمير مبنى سكني متعدد الطوابق في وسط بيروت خلال الليل، وفقًا لمسؤولين لبنانيين.
وفي منطقة البسطة المكتظة بالسكان في العاصمة اللبنانية، يبحث عمال الإنقاذ، السبت، عن ناجين تحت الأنقاض بعد هجوم قالت الوكالة الوطنية للإعلام إنه قنابل "خارقة للتحصينات".
وأصيب ما لا يقل عن 66 شخصًا في الغارة، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، بينما قال مصدر أمني لبناني لشبكة CNN، إنه لم يكن هناك أي عضو رفيع بقيادة حزب الله في المبنى الذي تم تسويته بالأرض.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء للمنطقة قبل الغارات، ولم يعلق بعد على الهجوم.
وتأتي هذه الضربة، وهي واحدة من عدة ضربات في بيروت وجميع أنحاء لبنان، السبت، في الوقت الذي تصعد فيه إسرائيل هجماتها على جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة رغم جهود وقف إطلاق النار المستمرة.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إسرائيل إنها قصفت أهدافا لحزب الله، السبت بعد إصدار أوامر إخلاء شملت عدة مبان "لتخفيف الأضرار التي لحقت بالمدنيين"، وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بلبنان في وقت لاحق عن "غارة جوية قوية جدا" في المنطقة.
وخارج العاصمة، تم الإبلاغ عن غارات إسرائيلية أيضا في شرق وجنوب البلاد، السبت، وفي شرق لبنان، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة على بلدة شمسطار في منطقة بعلبك الهرمل أسفرت عن مقتل 13 شخصا على الأقل، بينهم أربعة أطفال، وإصابة 13 آخرين. وأسفرت الغارات على بلدات أخرى في نفس المنطقة عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصا وإصابة 32 آخرين.
وقالت الوزارة إن غارة إسرائيلية أصابت عدة مبان في مدينة صور بجنوب لبنان أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 19 آخرين، وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، السبت، أن أحد مراسليها كان على بعد 50 مترا من غارة بطائرة بدون طيار على شاطئ في مدينة صور.
وتواصلت شبكة CNN مع الجيش الإسرائيلي للتعليق على الضربات في الشرق والجنوب.
في هذه الأثناء، تستمر الاشتباكات بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، حيث تشير التقارير إلى قتال عنيف بالقرب من بلدة الخيام، وهي موقع استراتيجي مهم لحزب الله، ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي وقوع اشتباكات في الخيام وما حولها.
وقال حزب الله إنه نفذ ما لا يقل عن 30 هجوما ضد إسرائيل وقواتها في لبنان، السبت، بطائرات مسيرة وصواريخ وقذائف، قائلا إن أفعاله كانت "دفاعا عن لبنان وشعبه".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي بيروت حزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.