اتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسائل إعلام بارزة بتعمّد استهدافه عبر التشكيك في وضعه الصحي، معتبرًا أن ما يُنشر بحقه يتجاوز النقد المهني إلى حملات "تحريضية".

اشتعل غضب ترامب بعد نشر صحيفة "نيويورك تايمز" مقال رأي تناول أداءه، ما دفعه إلى شنّ هجوم لاذع عبر منصّته "تروث سوشيال"، حيث كتب مطولًا متهماً وسائل الإعلام بالسعي المتعمد لتشويه صورته.

الرئيس، البالغ 79 عامًا، وهو أكبر رئيس منتخب سنًا في تاريخ البلاد، اعتبر أن ما يُقال عن "تراجع نشاطه" غير صحيح وأنه لا يزال يعمل "لساعات هي الأطول" محققًا "نتائج من بين الأفضل".

في منشوره، قال ترامب إن "نيويورك تايمز" وآخرين ينشرون "تقارير زائفة بشكل مستمر بهدف التشهير برئيس الولايات المتحدة والنيل منه"، معتبرًا ذلك فعلًا "تحريضيًا، وربما ينطوي حتى على خيانة".

وكشف أنه خضع لفحوص طبية "طويلة، دقيقة، ومملة جدًا"، مؤكدًا أنه "اجتاز" اختبارات إدراكية يدّعي أن رؤساء آخرين لم يخضعوا لها.

وذهب أبعد من ذلك مطالبًا الصحيفة "بالتوقف عن النشر"، قائلاً إن "أفضل ما قد يحدث لهذا البلد هو توقف صحيفة نيويورك تايمز عن الصدور، لأنها مصدر للمعلومات رديء ومنحاز ويفتقر إلى الموثوقية".

تقييم صحافي لأداء ترامب

في المقال، كتب فرانك بروني أن "نسب تأييده تراجعت في الأشهر الأخيرة، وكذلك مستوى حيويته، على ما يبدو".

وكانت نيويورك تايمز قد أشعلت غضبه سابقًا في تقرير نشرته في تشرين الثاني/ نوفمبر، ذكرت فيه أنه خفّض بشكل كبير نشاطاته العامة وسفره الداخلي وساعات عمله مقارنة بولايته الأولى.

وتزايد التدقيق في الحالة الصحية لترامب بعد ظهوره في سلسلة فعاليات وكأنه يكافح للبقاء مستيقظًا، إضافة إلى الكشف عن خضوعه لتصوير بالرنين المغناطيسي خلال فحص طبي إضافي في تشرين الأول/ أكتوبر.

Related "يتحدثون كثيرًا ولا ينجزون شيئًا".. ترامب ينتقد قادة أوروبا ويدعو أوكرانيا لتنظيم انتخاباتإنفانتينو أمام شكوى لدى محققي أخلاقيات "الفيفا" بسبب جائزة السلام الممنوحة لترامباتهامات ترامب العقارية لخصومه تنقلب عليه.. ماذا تكشف الوثائق؟

ولطالما وجّه ترامب سهامه نحو وسائل الإعلام التي يتهمها منذ سنوات بالتساهل مع سلفه جو بايدن، الذي انسحب من انتخابات 2024 بعد مناظرة مرتبكة أثارت القلق بشأن عمره. يستمرّ ترامب في مقارنة حيويته مستوى الحيوية لدى بايدن، الذي يلقّبه بـ"جو النائم" و"نعسان".

ردّ "نيويورك تايمز" وانتقادات

ردّت المتحدثة باسم الصحيفة، نيكول تايلور، في بيان عبر منصة X، مؤكدة أن "الأمريكيين يستحقون تقارير معمّقة وتحديثات منتظمة حول صحة القادة الذين ينتخبونهم".

وأضافت أن ترامب نفسه كان قد رحّب بتقارير الصحيفة حول عمر ولياقة أسلافه، "ونحن نطبّق مستوى التدقيق الصحافي نفسه على حيويته".

وتابعت: "تقاريرنا موثوقة للغاية، وتعتمد على مقابلات مع أشخاص مقرّبين من الرئيس ومع خبراء طبيين. ولن تثنينا لغة زائفة وتحريضية تشوّه دور الصحافة الحرة".

من جهة أخرى، واجه ترامب انتقادات حادة عقب وصفه "نيويورك تايمز" بأنها "تحريضية". فقد اعتبر السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس إد ماركي كلامه مؤشرًا خطيرًا.

وقال: "دونالد ترامب وصف نيويورك تايمز بأنها تحريضية، وربما حتى خائنة، تمامًا كما وصف عناصر قواتنا المسلحة بالتحريضيين بسبب مقطع فيديو عن رفض أوامر غير قانونية. هل نحن في روسيا أم في الولايات المتحدة الأميركية؟".

وأضاف: "هذا ما يفعله الديكتاتوريون".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي حرية الصحافة انتخابات إعلام الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الصحافة المكتوبة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي دراسة لبنان فولوديمير زيلينسكي الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي فرنسا نیویورک تایمز

إقرأ أيضاً:

تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المؤشرات على أن ميليشياء الحوثي تتجه للانخراط بصورة مباشرة في المواجهة الإقليمية عبر فتح جبهة البحر الأحمر وباب المندب، في خطوة تنذر بتوسيع نطاق الحرب وتهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم. 

وتجمع تقارير صادرة عن وسائل إعلام أمريكية وبريطانية على أن تهديدات الميليشيات الحوثية بفرض حصار بحري على الملاحة المرتبطة بالسعودية لا تمثل مجرد تصعيد سياسي، بل قد تدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد الحوثيين إذا تحولت تلك التهديدات إلى واقع.

وتشير تلك التقارير إلى أن الميليشيات، المدعومة من إيران، لا تتحرك بمعزل عن الحسابات الإقليمية، بل تسعى إلى استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط ضمن استراتيجية إيرانية لتوسيع ساحات المواجهة، عبر تهديد إمدادات الطاقة العالمية وإرباك حركة التجارة الدولية في وقت يشهد فيه الخليج توترات غير مسبوقة.

وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن إعلان الحوثيين فرض حصار على الملاحة المرتبطة بالسعودية قد يؤدي إلى توسيع الحرب مع إيران، فضلاً عن تعطيل إمدادات النفط العالمية والتجارة الدولية. وأوضحت أن الجماعة سبق أن أعلنت خلال حملتها ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أنها ستستهدف أهدافاً محددة، لكنها هاجمت في الواقع سفناً لا علاقة مباشرة لها بالصراع، ما يثير مخاوف من تكرار السيناريو ذاته في البحر الأحمر.

وبحسب الوكالة، فإن مجرد التهديد كفيل بإجبار شركات الشحن العالمية على تجنب باب المندب، بينما قد تؤدي أي هجمات متفرقة إلى شل حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، بما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي مؤشر على جدية الموقف، نقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين حوثيين أن الجماعة وضعت منذ أشهر خطة متكاملة لتعطيل الملاحة في باب المندب، تشمل نشر ألغام بحرية، واستخدام زوارق مفخخة وطائرات مسيّرة وحتى مروحيات لنقل مقاتلين إلى السفن التجارية والسيطرة عليها، وهو ما يمثل تطوراً لافتاً في طبيعة التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطط تكشف انتقال الحوثيين من سياسة الهجمات المحدودة إلى استراتيجية تستهدف تحويل البحر الأحمر إلى ساحة حرب مفتوحة، بما يضاعف المخاطر الأمنية ويهدد الاقتصاد العالمي في وقت واحد.

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحوثيين يقتربون من الدخول المباشر في الحرب الأمريكية الإيرانية بعد إعلانهم حصار البحر الأحمر باتجاه السعودية، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي. وأشارت إلى أن محللين يرون أن طهران تدفع الحوثيين نحو تصعيد الضغوط في باب المندب لإرسال رسالة إلى واشنطن بأن النفوذ الإيراني لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يمتد أيضاً إلى البحر الأحمر عبر حلفائها في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في مجموعة الأزمات الدولية أحمد ناجي قوله إن إيران تنظر إلى تهديد الحوثيين للبحر الأحمر باعتباره ورقة ضغط استراتيجية في مواجهتها مع الولايات المتحدة، بما يمنحها قدرة إضافية على التأثير في أسواق الطاقة العالمية.

وتتوافق هذه القراءة مع ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية، التي رأت أن تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات إيران في الخليج، يضع صادرات النفط السعودية بين فكي كماشة، ويزيد من احتمالات توسع الأزمة الإقليمية بصورة خطيرة.

وأوضحت الصحيفة أن إيران سبق أن دفعت الحوثيين نحو إغلاق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف منشآتها، معتبرة أن باب المندب يمثل بالنسبة لطهران نقطة موازنة استراتيجية أمام الضغوط الأمريكية في مضيق هرمز.

ولم تقتصر آثار التهديدات على الجانب السياسي، إذ كشفت الغارديان أن ناقلتي نفط تحملان الخام السعودي إلى الصين والهند غيرتا مسارهما بعيداً عن السواحل اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، في إشارة إلى أن الأسواق بدأت تتعامل مع التهديدات باعتبارها خطراً حقيقياً وليس مجرد تصريحات إعلامية.

كما أشارت الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط أليسون مينور إلى أن أي سفينة تزور الموانئ السعودية وتحمل النفط السعودي قد تصبح هدفاً محتملاً للجماعة، لافتة إلى أن الحوثيين سبق أن استخدموا الزوارق الصغيرة والطائرات المسيّرة والصواريخ في مهاجمة أكثر من مائة سفينة تجارية خلال الأعوام الماضية، ما جعل الملاحة في المضيق محفوفة بالمخاطر.

وفي الاتجاه ذاته، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران دفعت عدداً من السفن إلى تغيير مساراتها، بعد تلقيها تحذيرات لاسلكية تمنعها من عبور باب المندب إذا كانت قد رست في موانئ سعودية، وهو ما يعكس تصاعد المخاوف لدى قطاع الشحن العالمي من عودة البحر الأحمر إلى دائرة الاضطراب.

أما صحيفة واشنطن تايمز، فربطت بين هذه التطورات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي توعد الحوثيين بالرد إذا نفذوا تهديداتهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستتعامل مع الأمر" كما فعلت في السابق.

ورأت الصحيفة أن أي هجوم أمريكي جديد على معاقل الحوثيين سيشكل توسعاً كبيراً للحرب الدائرة مع إيران، لكنه في الوقت ذاته يعكس استعداد واشنطن لمنع تحويل البحر الأحمر إلى ساحة ابتزاز تهدد الاقتصاد العالمي.

وتعكس مجمل هذه التقارير الغربية قناعة متزايدة بأن تحركات الحوثيين لم تعد مجرد امتداد للصراع اليمني، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع لتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية عبر استهداف الممرات البحرية الحيوية. 

كما تشير إلى أن استمرار الجماعة في التهديد باستخدام الألغام البحرية والزوارق المفخخة والطائرات المسيّرة قد يدفع الولايات المتحدة إلى استئناف عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، بما يعيد اليمن إلى قلب الصراع الإقليمي ويهدد بإشعال مواجهة جديدة تتجاوز حدود البلاد إلى أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • تقارير : سماع دوي انفجارات في شيراز جنوب إيران
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • بعد تقارير عن انهيار العلاقة مع برشلونة.. دي يونغ يكسر صمته برسالة توضيح
  • تقارير إكوادورية تضع الركراكي ضمن أبرز المرشحين لقيادة منتخب الإكوادور
  • تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟