جوائز سوق البحر الأحمر السينمائي.. القائمة الكاملة للفائزين
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أعلن سوق البحر الأحمر عن الفائزين بجوائز سوق المشاريع خلال حفل توزيع جوائز السوق الليلة، حيث تمّ تسليط الضوء على المشاريع المتميّزة من بين مجموعة مختارة تضمّ 40 فيلمًا طويلًا ومسلسلًا. وتحصل مشاريع سوق البحر الأحمر من خلال هذه الجوائز على الدعم المالي الضروري في مختلف مراحل المشاريع، بما في ذلك التطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، بالإضافة إلى دعم خاصّ للمشاريع ضمن "اللودج" و"معمل المسلسلات".
وقد دعم صندوق البحر الأحمر 10 جوائز منحتها لجنة التحكيم، جائزتين للأعمال قيد التنفيذ وست جوائز لمشاريع قيد التطوير وجائزتين لمشاريع المسلسلات، بالإضافة إلى جوائز نقدية وعينية قدّمها شركاء الجوائز الدوليون في مجال صناعة الأفلام.
ومن جانبها، قالت شيڤاني بانديا مالهوترا، مدير عام مؤسّسة البحر الأحمر السينمائي: “نتفاجأ عامًا بعد عامٍ بالمواهب والقصص المؤثرة التي نراها في سوق مشاريع البحر الأحمر، حيث يجسّد الفائزون بجوائز سوق البحر الأحمر هذا العام نخبة من أبرز المواهب الأكثر إبداعًا وتميّزًا في العالم العربي وأفريقيا وآسيا، والتي تسهم اليوم في رسم معالم مستقبل صناعة السينما في هذه المناطق. وقد نجحت العديد من المشاريع الفائزة بجوائز سوق البحر الأحمر لغاية اليوم في الوصول إلى قاعدة جماهيرية واسعة وأسر المشاهدين حول العالم.
وأضافت: يسرّنا أن نواصل تقديم الدعم اللازم لمشاريع الأفلام الريادية من خلال منظومتنا المتكاملة، للإسهام في ترجمة القصص المذهلة من المنطقة والعالم إلى أعمال سينمائية آسرة تصل إلى قلوب المشاهدين أينما كانوا. يسعدني أن أتقدّم الليلة بأحرّ التهاني من كلّ الفائزين والمرشّحين لجوائز سوق البحر الأحمر!”
قائمة الفائزين بجوائز سوق البحر الأحمر:
مركز السينما العربية
مشاركة مدعومة من سوق البحر الأحمر لمنتج عربي واحد في مهرجان روتردام السينمائي الدولي
معمل المنتجين 2026
مقدّمة من مركز السينما العربية
الفائز: فهد سمّان، منتج فيلم "ضِلّ"
شبكة راديو وتلفزيون العرب
جائزتان من شبكة راديو وتلفزيون العرب لمشروع سعودي واحد مع منحة إنتاج بقيمة 50 ألف دولار أمريكي لمشروع قيد التطوير أو الإنتاج
مقدمّتان من شبكة راديو وتلفزيون العرب
الفائز: فيلم "رحيل نبيل"
الفائز: فيلم "ضِلّ"
جائزة شبكة راديو وتلفزيون العرب لمشروع عربي واحد مع منحة إنتاج بقيمة 50 ألف دولار أمريكي لمشروع قيد التطوير أو الإنتاج
مقدمّة من شبكة راديو وتلفزيون العرب
الفائز: فيلم "بيت وبيت" للمخرجة مها الحاج
"بلو بي برودكشنز"
جائزة "بلو بي برودكشنز" لمشروع واحد بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي
مقدّمة من شركة "بلو بي برودكشنز"
الفائز: فيلم "من الصفر للألف" للمخرجة هناء صالح الفاسي
"سي إن سي"
جائزة "سي إن سي" لمشروع واحد بقيمة 10 آلاف يورو (ما يعادل 11,600 دولار أمريكي)
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "الابنة" للمخرج تيان غوان
"دي تي إس"
جائزة عينيّة من "دي تي إس" تشمل خدمات الصوت ما بعد الإنتاج بقيمة تعادل 30 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من "دي تي إس"
الفائز: فيلم "ضِلّ" للمخرجة دانيا الطيّب
"فيلم مور"
جائزة عينية من "فيلم مور" تضمّ خدمات ما بعد الإنتاج الرقمي لفيلم طويل بقيمة تعادل 32,500 دولار أمريكي
مقدّمة من "فيلم مور"
الفائز: فيلم "بينيمانا" للمخرجة ماري-كليمنتين دوسابيجامبوو
يمثله: ريمكو ماستويجك
"فريشلي جراوند ستوريز" و"فاين برينت"
جائزتان عينيتان تشملان دعم الأعمال التجارية والدعم القانوني بقيمة 5,000 دولار أمريكي
مقدّمة من "فريشلي جراوند ستوريز"
الفائز: فيلم "لالتقاط السماء الساقطة" للمخرج تشيتا تشوكو
الفائز: فيلم "فيلاكس" للمخرج روكن تيكش
"حبّار"
جائزة نقدية بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي بالإضافة إلى جائزة عينية بقيمة 40 ألف دولار أمريكي لخدمات التسويق
مقدّمة من "حبّار"
الفائز: فيلم "جثمان أخضر" للمخرج خالد زيدان
يمثله: حسن الأنصاري
مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)
جائزة نقدية بقيمة 50 ألف ريال سعودي (ما يعادل 13,333 دولارًا أمريكيًا) لمشروع سعودي
مقدّمة من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)
الفائز: فيلم "جثمان أخضر" للمخرج خالد زيدان
"ليث برودكشن" و"إيزي للتوزيع"
جائزة "ليث برودكشن" العينية لخدمات المونتاج بقيمة 50 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من "ليث برودكشن"
الفائز: فيلم "عن الحبّ وقوانين سبتمبر" للمخرج محمد كردفاني
جائزة "إيزي للتوزيع" العينية لتوزيع الفيلم في تونس بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي
مقدّمة من "إيزي للتوزيع"
الفائز: فيلم "الابن الضالّ" للمخرج راني مصالحة
"ماد سولوشنز"
جائزة "ماد سولوشنز" العينية بقيمة 50 ألف دولار أمريكي على شكل حدٍّ أدنى مضمون (MG) مقابل حقوق المبيعات العالمية.
مقدّمة من "ماد سولوشنز"
الفائز: فيلم "الكفّار" للمخرج إيلي جان تحشي
يمثله: عبد الرحمن أمين
"أوتيكونز"
جائزة عينية بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي تشمل خدمات استشارية مرتبطة بالموسيقى
مقدّمة من "أوتيكونز"
الفائز: فيلم "ريا" للمخرج أرڤن بيلارمينو
يمثله: جورج كريستوبولوس
"شيفت ستوديوز"
جائزة بقيمة 12 ألف دولار أمريكي من شركة "شيفت ستوديوز" لحزمة ترويجية بقيمة 12 ألف دولار أمريكي
جائزتان مقدّمتان من "شيفت ستوديوز"
الفائز: فيلم "رحيل نبيل" للمخرجة داليا باعشن
الفائز: فيلم "عن الحبّ وقوانين سبتمبر" للمخرج محمد كردفاني
جائزة بقيمة 8,000 دولار أمريكي من "شيفت ستوديوز" تشمل حزمة سينمائية رقمية شاملة بقيمة 8,000 دولار أمريكي
مقدّمة من "شيفت ستوديوز"
الفائز: فيلم "من الصفر للألف" للمخرجة هناء صالح الفاسي
جوائز مشاريع سوق البحر الأحمر قيد الإنجاز:
جائزة الإشادة الخاصّة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر في مرحلة ما بعد الإنتاج مع منحة بقيمة 15 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد الإنجاز
الفائز: فيلم "البارح العين ما نامت" للمخرج ركان مياسي
جائزة سوق البحر الأحمر لمرحلة ما بعد الإنتاج مع منحة بقيمة 40 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد الإنجاز
الفائز: فيلم "بينيمانا" للمخرجة ماري-كليمنتين دوسابيجامبوو
جوائز مسلسلات سوق البحر الأحمر:
جائزتان بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي لمسلسلات سوق البحر الأحمر
مقدّمة من لجنة تحكيم معمل المسلسلات في سوق البحر الأحمر
الفائز: فيلم "مدينة المال" للمخرج توني كوروس
الفائز: فيلم "أعراض جانبية" للمخرجة هند متولي
جوائز مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير:
جائزة الإشادة الخاصّة من لجنة تحكيم سوق البحر الأحمر بقيمة 15 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "لالتقاط السماء الساقطة" للمخرج تشيتا تشوكو
جائزة سوق البحر الأحمر للتميّز بقيمة 20 ألف دولار أمريكي (لمخرج جديد)
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "رماد يوقظ النار" للمخرج أشميتا جوها نوجي
جائزة سوق البحر الأحمر للتطوير بقيمة 25 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "جزاء السيئة" للمخرج إبراهيم مرسال
جائزة سوق البحر الأحمر للتطوير بقيمة 25 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "عن الحبّ وقوانين سبتمبر" للمخرج محمد كردفاني
جائزة سوق البحر الأحمر للإنتاج بقيمة 50 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "خيال" للمخرجة أنوشا سويتشاكورنبونغ
جائزة سوق البحر الأحمر للإنتاج بقيمة 80 ألف دولار أمريكي
مقدّمة من لجنة تحكيم مشاريع سوق البحر الأحمر قيد التطوير
الفائز: فيلم "بيت وبيت" للمخرجة مها الحاج
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوق البحر الأحمر مهرجان البحر الأحمر جدة ما بعد الإنتاج مع منحة
إقرأ أيضاً:
ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
خلصت ورقة علمية جديدة أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال السنوات المقبلة ليس امتلاك إيران للسلاح النووي بصورة معلنة، ولا تفكيك برنامجها النووي، وإنما استمرارها في موقع "دولة العتبة النووية" القادرة على إنتاج القنبلة خلال فترة زمنية قصيرة إذا ما اتخذ القرار السياسي بذلك.
الورقة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي تقدم مقاربة استشرافية شاملة لأحد أكثر الملفات الاستراتيجية تعقيداً في الشرق الأوسط، عبر الجمع بين التحليل التاريخي والتقني والسياسي، وبناء سيناريوهات مستقبلية تستشرف مسار البرنامج النووي الإيراني حتى عام 2030.
النووي الإيراني في سياق الانتشار النووي العالمي
تنطلق الدراسة من ملاحظة أساسية تتمثل في أن النظام النووي العالمي شهد استقراراً نسبياً خلال العقود الأخيرة، إذ لم تنضم أي دولة جديدة إلى النادي النووي منذ إعلان كوريا الشمالية امتلاك السلاح النووي عام 2006. وبذلك بقي عدد الدول النووية عند تسع دول فقط هي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية و"إسرائيل".
غير أن هذا الاستقرار لا يعني تراجع المخاطر المرتبطة بالانتشار النووي، إذ تشير الورقة إلى أن التوسع العالمي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية يفتح المجال أمام احتمالات التحول التدريجي نحو الاستخدامات العسكرية لدى بعض الدول التي تمتلك البنية التقنية المناسبة وتشعر في الوقت نفسه بتهديدات أمنية متزايدة.
وفي هذا السياق تبرز إيران باعتبارها إحدى أكثر الحالات تعبيراً عن هذا التداخل بين الاستخدام السلمي والقدرة الكامنة على التحول العسكري، وهو ما يجعلها محوراً دائماً للتجاذبات الإقليمية والدولية.
من "الذرة من أجل السلام" إلى صراع الإرادات
وتستعرض الدراسة المسار التاريخي للبرنامج النووي الإيراني، موضحة أن بداياته تعود إلى مرحلة الشاه محمد رضا بهلوي، عندما حظي المشروع بدعم أمريكي مباشر في إطار برنامج "الذرة من أجل السلام" الذي أطلقته واشنطن خلال الحرب الباردة.
لكن الثورة الإسلامية عام 1979 أحدثت تحولاً جذرياً في النظرة الأمريكية إلى البرنامج، لينتقل من مشروع يحظى بالدعم الغربي إلى ملف يُنظر إليه بوصفه تهديداً محتملاً للأمن الإقليمي والدولي.
وتتوقف الورقة عند محطات مفصلية عديدة، من بينها الكشف عن منشآت نطنز وأراك مطلع الألفية الحالية، وما تبع ذلك من عقوبات دولية وضغوط سياسية متصاعدة، وصولاً إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015، ثم انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018، وهو القرار الذي فتح الباب أمام تسارع عمليات التخصيب الإيرانية وتراجع القيود المفروضة على البرنامج.
إخفاق نبوءات "القنبلة الوشيكة"
ومن أبرز النقاط التي تتناولها الدراسة نقدها للتقديرات السياسية والإعلامية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وخاصة تلك التي روّجت باستمرار لفكرة أن طهران أصبحت على بعد أشهر أو أسابيع من إنتاج قنبلة نووية.
وتشير الورقة إلى أن التحذيرات المتكررة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال العقود الثلاثة الماضية بشأن قرب امتلاك إيران للسلاح النووي لم تتحقق، رغم تكرارها في مناسبات عديدة وعلى امتداد سنوات طويلة.
وترى الدراسة أن هذا السجل من التنبؤات غير المتحققة يدعو إلى التعامل بحذر مع الخطاب السياسي المرتبط بالملف النووي، والتمييز بين التقديرات العلمية المبنية على مؤشرات موضوعية وبين الرسائل الدعائية المرتبطة بالصراعات السياسية والاستراتيجية.
أربعة سيناريوهات لمستقبل البرنامج
اعتمد الباحث في بناء رؤيته المستقبلية على أربعة سيناريوهات رئيسية يمكن أن يتخذها البرنامج النووي الإيراني خلال السنوات القادمة.
السيناريو الأول يتمثل في تفكيك البرنامج النووي أو تقليصه بصورة جوهرية، سواء نتيجة ضغوط خارجية أو تفاهمات سياسية شاملة. إلا أن الدراسة تعتبر هذا الاحتمال الأضعف بين جميع السيناريوهات المطروحة، إذ تقدر فرص تحققه بما يتراوح بين 5 و10 بالمئة فقط.
ويستند هذا التقدير إلى حجم الاستثمارات السياسية والاقتصادية والعلمية التي ضختها إيران في مشروعها النووي على مدى عقود، فضلاً عن ارتباط البرنامج بمفاهيم السيادة الوطنية والاستقلال الاستراتيجي في الخطاب الرسمي الإيراني.
أما السيناريو الثاني، والأكثر ترجيحاً، فيتمثل في استمرار إيران كـ"دولة عتبة نووية"، أي دولة تمتلك المعرفة والخبرة والبنية التحتية والمواد الانشطارية اللازمة لإنتاج سلاح نووي خلال فترة زمنية قصيرة، لكنها تتجنب اتخاذ القرار السياسي النهائي بإعلان امتلاك القنبلة.
وتمنح الدراسة هذا السيناريو احتمالاً يتراوح بين 60 و65 بالمئة، معتبرة أنه يحقق لإيران معادلة دقيقة تجمع بين الردع الاستراتيجي وتجنب التبعات السياسية والقانونية المترتبة على التحول إلى قوة نووية معلنة.
السيناريو الثالث يتمثل في انتقال إيران إلى مرحلة إنتاج السلاح النووي وإعلانه رسمياً، وهو احتمال تقدر الدراسة فرصه بما بين 35 و40 بالمئة.
وتربط الورقة تحقق هذا السيناريو بجملة من المتغيرات، أبرزها تصاعد التهديدات العسكرية الخارجية، أو انهيار كامل لمسارات التفاوض، أو صعود التيارات الأكثر تشدداً داخل النظام الإيراني، إلى جانب تنامي نفوذ الحرس الثوري في عملية صنع القرار الاستراتيجي.
أما السيناريو الرابع فهو ما يعرف في أدبيات الدراسات المستقبلية بـ"البجعة السوداء"، أي وقوع أحداث استثنائية غير متوقعة وعالية التأثير يمكن أن تقلب المعادلات القائمة بصورة جذرية، سواء داخل إيران أو على مستوى البيئة الإقليمية والدولية.
بين الردع والغموض
وتتوقف الدراسة عند أحد النماذج الأمريكية المستخدمة في قياس مستوى التهديد الإيراني، وهو ما يعرف بـ"عداد غايغر للتهديد الإيراني"، الذي يمنح إيران 157 نقطة من أصل 180 نقطة، بما يعادل 87.2 بالمئة من مستوى التهديد الأقصى.
غير أن الباحث يحذر من التعامل مع هذه النماذج بوصفها أدوات قياس دقيقة بصورة مطلقة، مشيراً إلى أن كثيراً من المؤشرات المستخدمة فيها تعتمد على تقديرات سياسية واستخبارية قد تتأثر بالتحيزات المؤسسية أو بالتصورات المسبقة لصانعي القرار.
ومن هنا ترى الورقة أن فهم السلوك النووي الإيراني لا يمكن أن يعتمد على المؤشرات التقنية وحدها، بل يتطلب قراءة أوسع تشمل البيئة الأمنية المحيطة بإيران، وحسابات الردع، وتوازنات القوى الإقليمية والدولية.
العوامل الحاسمة حتى 2030
في محصلتها النهائية، ترجح الدراسة استمرار إيران في انتهاج سياسة الغموض النووي المدروس، بحيث تحتفظ بإمكانية الانتقال السريع نحو إنتاج السلاح النووي دون أن تقدم على هذه الخطوة فعلياً.
وتؤكد أن القرار النهائي لن يتحدد بناء على التطورات التقنية فقط، بل سيتأثر بمجموعة واسعة من المتغيرات السياسية والاستراتيجية، تشمل مستقبل النظام الإيراني نفسه، وطبيعة الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط، ومواقف القوى الكبرى، ومستوى التصعيد مع "إسرائيل" والقوى الإقليمية المنافسة.
وبناء على ذلك، يبدو أن المشهد الأكثر احتمالاً حتى عام 2030 ليس ظهور قوة نووية جديدة بصورة رسمية، ولا تراجع إيران عن مشروعها النووي، وإنما استمرارها في المنطقة الرمادية بين السلمية والعسكرية؛ أي عند "العتبة النووية"، حيث يتحول الغموض ذاته إلى أداة ردع استراتيجية، وربما إلى أحد أهم عناصر القوة الإيرانية في السنوات المقبلة.