إنه ليشق على نفسي أن يمر هذا اليوم دون الكتابة عنه، خاصة ونحن لازلنا نعيش في ظل وطأة استعمار عربي عبري أمريكي واستحمار داخلي بلغ من الغباء ذروته.
ثمة شيء في داخلي يهيب بي لأكتب عن بسالة أحرارنا النوفمبريين الذين ما برحوا من جبل ردفان حتى أعلن الاستعمار جلاءه في ٣٠ / نوفمبر /عام ١٩٧٦م.
ولكن…؟ ماذا…؟ هل انتهت الحكاية؟.
لطالما كانت أناشيد الثورة اليمنية كفيلة لتشعل فتيل النزعة الوطنية في وجدان كل حر أبيّ ، ولعلي كُنت صغيرة في العمر حين احتفلوا بهذه المناسبة الجليلة، وكم وددت حينها أن أرتدي معاقل الكبر لحظتها لأعيّ سر تلك النشوة الثورية التي كان يمتطيها أبطالنا البواسل على أرض اليمن والحكمة.
لم يزل صوت ( محمد محسن عطروش ) ، وهو يغني ” برع يا استعمار برع من أرض الأحرار برع” لا يبرح ذاكرتي ، إذ كان لهذه الكلمات صدى يعانق هويتي و انتمائي بين الحين والآخر، وعليه اتضحت الرؤية أكثر أنه تم ردع كل من سولت له نفسه المساس بأرضنا التي لم تسمَّ عبثا بمقبرة الغزاة، وشارعت بالغناء الثوري كعطروش.
ها هي حكاية الأمس تعود بنا اليوم إلى ما قبل الأمس لتسرد حال واقع جنوبنا المنكوب الذي لازال الاستعمار فيه نازلا ومقيما ؛ ذلك لأن أبناءه لم يهبوا لنجدته وردع كل غاصب محتل، بل سمحوا لمن لا هوية له ولا مبدأ أن يتخلل في أوساطهم بزي الحليف، بينما ماهيته ثعلب مكار حاقد ؛ ولذا كان الجزاء وخيما.
إذ أن هناك مستعمرا أمريكيا وهناك مستعمرا بريطانيا ولكن خلف نقاب خفي مستتر، وكل ما على بهائمنا سوى أن تمدد لهم سبل الحروب، وتساعدهم في نشوب الفتن، وكل ذلك لإسقاط اليمن ، ولكننا اليوم كبرنا ووعينا، وزدنا مع العمر علما بحقيقة أن الاحتلال والاستعمار يتمدد بتمزق الشعوب، ويترعرع بجهل الشعوب، وينحدر وينكسر بتوحد القلوب، وبتغليب قوانين الدين والوطن على النفس.
فيا أهل الجنوب : عودوا إلى حضن الوطن وافتحوا أعينكم مليًا وجليًا، وانفضوا غبار الاحتلال، واحموا الوطن من الدخلاء .. من الغرباء من شق الجدار، بثورة جديدة تنفي سطور الانقسام، وتثبت ثقافتنا، وتتوج أخلاقنا بالدين والإسلام، وتنبت للأجيال والأشجار والأحجار ربيعا يزهر للوطن بالحرية والسلام لألف مليون عام، ومن هنا وإلى هناك لٱ ولن ينتهي المشوار يا ثورة الأحرار.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
القاهرة- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.
وقال السيسي: "أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار".
وشدد على "ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع".
وأكد السيسي أن "العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار".
وطالب "جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب".
وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.
كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف أنصار الله الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.