مسجونان في قضية أخرى.. اتهام إعلاميين تونسيين بتبييض أموال
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أمرت النيابة العامة في تونس بإيداع صحفيَين السجن بشبهة "تبييض أموال"، علما بأنهما يقضيان بالفعل عقوبة بالسجن لمدة عام لإدانتهما بـ"نشر أخبار كاذبة".
وقالت إذاعة "موزاييك" المحلية (خاصة) إن "قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدر، أمس الثلاثاء، بطاقتي إيداع بالسجن في حق الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي (على ذمة التحقيق) في شبهات تتعلق بغسيل وتبييض الأموال"، دون إيضاحات.
وفي مايو/أيار الماضي قضت محكمة تونسية بسجن بسيس، وهو مذيع برنامج سياسي على إذاعة "آي إف إم" (خاصة)، والزغيدي زميله في البرنامج، لمدة عام لكل منهما بتهمة "نشر أخبار كاذبة".
وكانت السلطات أوقفتهما بتهمة "استعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار تتضمن معطيات شخصية وأمورا غير حقيقية بهدف التشهير بالغير".
وفي أكثر من مناسبة، اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات التونسية بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء والمعارضين السياسيين.
ويقول الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي فاز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بولاية رئاسية ثانية لـ5 سنوات، إن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، غير أن المعارضة تتهمه باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأها يوم 25 يوليو/تموز 2021، وأحدثت أزمة سياسية حادة في البلاد.
إعلانوتعاني تونس استقطابا سياسيا حادا على خلفية هذه الإجراءات التي شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وتعد قوى تونسية تلك الإجراءات "انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وترسيخا لحكم فردي مطلق"، فيما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987-2011).
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج
أعرب المجلس الأعلى للدولة عن قلقه من استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتزايد ساعات طرح الأحمال في مناطق مختلفة من البلاد، محذرًا من تداعيات الأزمة على المواطنين والمرافق العامة والأنشطة الاقتصادية، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وقال المجلس في بيان صادر عنه من طرابلس، إن استمرار أزمة الكهرباء رغم الأموال الكبيرة التي خُصصت للقطاع والمشاريع التي أُعلن عنها خلال السنوات الماضية، لم يعد يمكن التعامل معه كظرف طارئ، معتبرًا أن الوضع يعكس، بحسب وصفه، خللًا في الإدارة يستوجب المراجعة والمساءلة.
وحمل المجلس الأعلى للدولة الحكومة المسؤولية السياسية والإدارية عن إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء والمسؤولة عن متابعة أدائها، مؤكدًا ضرورة أن تقوم إدارة المرافق الحيوية على الكفاءة والخبرة والتخصص بعيدًا عن أي اعتبارات لا تخدم المصلحة العامة.
وطالب المجلس هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، بفتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، بهدف كشف أسباب القصور وتعثر المشاريع والتحقق من أي شبهات تتعلق بالفساد أو إهدار المال العام.
ودعا المجلس إلى إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق الإجراءات القانونية، مشددًا على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يمثل حقًا أساسيًا للمواطنين.
وأكد المجلس أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب إصلاحًا مؤسسيًا قائمًا على الشفافية والمساءلة والكفاءة، بعيدًا عن الحلول المؤقتة، بما يضمن استقرار هذا القطاع الحيوي ويحافظ على المال العام.
وفي الوقت نفسه، دعا المجلس المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها في اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها بشكل جذري.
وأشار المجلس الأعلى للدولة إلى أنه سيواصل متابعة ملف الكهرباء وممارسة دوره الرقابي والسياسي، بهدف الوصول إلى حلول تضمن استقرار الخدمة وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
هذا وتشهد ليبيا خلال فصل الصيف ارتفاعًا في الطلب على الكهرباء بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع استخدام أجهزة التكييف، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الشبكة الكهربائية وعودة برامج طرح الأحمال في عدد من المناطق.
ويعد ملف الكهرباء من أبرز الملفات الخدمية التي تواجه الحكومات الليبية المتعاقبة، وسط مطالبات مستمرة بتحسين الإدارة وتسريع تنفيذ مشاريع الإنتاج والصيانة.