أحمد شعبان (تونس، القاهرة)

أخبار ذات صلة ظافر العابدين.. في 3 مسلسلات جديدة حمد الشرقي يستقبل فريق هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام

أصدر القضاء التونسي، أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين 12 و35 عاماً بحقّ عدد من السياسيين، من بينهم راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإخوانية المسجون حالياً، وذلك بتهمة «التآمر على أمن الدولة»، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.


وفي هذه القضية التي أُطلق عليها اسم «ملف التآمر على أمن الدولة 2»، حُكم على الغنوشي الذي قاطع جلسات المحاكمة بالسجن لمدة 14 عاماً، وفقاً لبيان أصدرته حركة النهضة.
واتُّهم الغنوشي مع قياديين آخرين في الحركة بإنشاء «جهاز أمني سري» يعمل لحساب الحركة التي فازت في أول انتخابات جرت ما بعد ثورة 2011، بحسب الدفاع.
وحُكم على الغنوشي في مطلع فبراير بالسجن لمدة 22 عاماً بتهمة «التآمر على أمن الدولة».
ومنذ 25 يوليو 2021، بدأت محاسبة الإخوان لتورطهم في قضايا واتهامات بالتآمر والتخابر، وتلقي تمويلات أجنبية من الخارج. 
وأوضح الناشط السياسي التونسي، صهيب المزريقي، أن الإخوان، خلال العشرية السوداء، أدخلوا تونس في أوكار الإرهاب والديون، ومحاكمتهم ضرورة ومطلب شعبي تنادي به القوى الوطنية، مشيراً إلى أن محاكماتهم تتم وفق القانون وعبر القضاء المستقل، وهو الطريق الصحيح لكشف جرائم الجماعة، وتعرية حقيقتها أمام المشهد السياسي والمجتمع بصفة عامة.
وقال المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن النهضة أثارت البلبلة ودبرت مؤامرات ممنهجة لزعزعة الأمن والاستقرار والتآمر على الأمن القومي التونسي، بالإضافة إلى الاستقواء بالتنظيم الدولي الذي تأتمر بأوامره، بهدف تغيير نظام الحكم، معتبراً أن هذه الأفعال خيانة عظمى، وجرائم كبيرة وخطيرة يدينها القانون.
ومن جهته، قال نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، السفير الدكتور صلاح حليمة، إن التوجه العام في تونس لا يتواكب مع توجهات وفكر الإخوان، وهناك مواقف من القوى والأحزاب تؤكد أن النهضة ليست حريصة على مصالح تونس وشعبها، وسيكون الرأي للقضاء.
وأوضح السفير حليمة، لـ«الاتحاد»، أن الأحزاب السياسية ذات التوجه الأيديولوجي لا يتم القضاء عليها بحكم قضائي، وأن الفكر لا يواجه إلا بفكر، أما المحاكمات فتتعلق بمرحلة معينة وتصرفات وممارسات الإخوان في تلك الفترة، والتي يراها الشعب أنها أضرت بأمن واستقرار تونس.
ويرى أنه لا حاضر للجماعة ولن يكون لها مستقبل، فالحركة منتهية سياسياً وشعبياً، ويرى التونسيون أن الأزمة الاقتصادية، جراء ممارسات النهضة التي حكمت البلاد بمنطق الغنيمة والثأر ولم تكن لها رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة، وبالتالي فإن «النهضة» لن يكون لها تواجد سياسي مستقبلاً، ولا حاضنة شعبية تحتويها.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: تونس القضاء التونسي راشد الغنوشي حركة النهضة حركة النهضة الإخوانية التآمر على

إقرأ أيضاً:

اعتقال معارضة بارزة خلال مسيرة مناهضة لقمع الحريات بتونس

خرجت في العاصمة تونس، اليوم السبت، مسيرة احتجاجية دعت لها منظمات نسوية وجمعيات حقوقية وأحزاب سياسية للمطالبة بوقف قمع الحريات وإطلاق سراح سجناء الرأي، وشهدت المسيرة اعتقال المعارضة شيماء عيسى بعد صدور حكم نهائي ضدها أمس بالسجن 20 عاما.

ورفع المشاركون شعارات تدعو إلى الكف عن استهداف المعارضين للسلطة التنفيذية عبر الإيقافات والقضايا التي وصفوها بالملفقة.

وخلال المسيرة، أفادت مصادر للجزيرة باعتقال القيادية بجبهة الخلاص الوطني المعارضة شيماء عيسى، بعد صدور حكم قضائي بحقّها يقضي بسجنها 20 سنة فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة".

كما قال محاميان بهيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين" بتونس، "إنه تم توقيف شيماء عيسى، من وسط المسيرة"، علما أن محاكمتها في القضية تمت وأطلق سراحها.

وقالت شيماء لرويترز قبل لحظات من اعتقالها "سيعتقلونني بعد قليل. أقول للتونسيين: واصلوا الاحتجاج ورفض الطغيان والاستبداد. نحن نضحي بحريتنا وندفع الثمن من أجلكم".

أحكام بقضية التآمر

ويأتي توقيف شيماء عيسى تنفيذا لحكم أصدرته محكمة الاستئناف بتونس، أمس الجمعة، يقضي بالسجن بين 10 و45 سنة في حق المتهمين الموقوفين في قضية "التآمر"، وفق تصريحات لمصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية.

ومن بين الأحكام الصادرة، حكم بالسجن 20 سنة بحقّ شيماء عيسى، و12 سنة سجنا بحق أحمد نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني أكبر ائتلاف معارض للرئيس قيس سعيد.

والد جوهر بن مبارك أحد المتهمين في قصية التآمر خلال مشاركته في المسيرة (الفرنسية)

ومن المتوقع أيضا أن تلقي الشرطة القبض على الشابي، بعد أن صدر حكم ضده بالسجن 12 عاما، وكذلك على المعارض العياشي الهمامي، المحكوم عليه بالسجن 5 سنوات.

وفي تصريحات للجزيرة، قال المحامي والحقوقي العياشي الهمامي إن القضاء التونسي غير مستقل وأصبح مجرد منفذ لتعليمات الرئيس سعيد، مضيفا أن الأحكام الصادرة في "قضية التآمر" تنفيذ لقرارات سياسية وفقا لقانون الإرهاب.

إعلان

وأكد الهمامي -الذي شارك بدوره في المسيرة- أن "السلطات تقمع الأصوات الحرة والاعتقالات الحالية تأكيد لذلك، ونحن نرفض الأحكام الصادرة ضدنا ونعتبرها سياسية".

تنديد حقوقي دولي

ومساء الجمعة، عبّرت جبهة الخلاص، في بيان، عن رفضها لتلك الأحكام التي طالت الشّابي، "ونُخبة من قادة المعارضة السياسية التي لم يعرف عنها غير النضال الوطني المدني السلمي".

ونقلت رويترز عن منظمتي هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية قولهما إن "هذه الأحكام تمثل تصعيدا في حملة الرئيس سعيد على المعارضة منذ تفرده بصلاحيات استثنائية في 2021". ودعت المنظمتان إلى إلغاء هذه الأحكام على الفور، معتبرتين إياها غير عادلة وذات دوافع سياسية.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء، وتشدد على أن الإجراءات المتخذة بحق المتهمين تتم وفق القانون ودون أي تدخل سياسي، معتبرة أن الموقوفين يُحاكمون في إطار تهم جنائية.

مشاركات في المسيرة وسط العاصمة تونس (الفرنسية)أطوار القضية

وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/شباط 2023، حين تم توقيف مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني.

ووجهت للموقوفين تهم بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان"، وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم.

ومن أبرز المشمولين بالقضية القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من جبهة الخلاص.

وكانت محكمة ابتدائية أصدرت أحكاما أولية شملت السجن لفترات تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهما، بينهم 22 حضوريا و15 غيابيا. وبعد صدور أحكام الاستئناف الأخيرة، تبقى أمام المتهمين درجة تقاض واحدة للطعن أمام محكمة التعقيب، قبل أن تصبح الأحكام نهائية.

مقالات مشابهة

  • لا لقمع الحريات.. مسيرة احتجاجية بتونس بعد ساعات من صدور أحكام التآمر 1
  • اعتقال معارضة بارزة خلال مسيرة مناهضة لقمع الحريات بتونس
  • تونس تواجه الاتحاد الأوروبي.. «العفو الدولية» تطالب بإلغاء أحكام فوراً!
  • أندرو مارش: الغنوشي أحدث ثورة فكرية إسلامية والديمقراطية المسلمة محاولة لتفادي حتمية الانقلاب
  • القضاء يحسم ملف التآمر.. كيف سيتفاعل المشهد السياسي التونسي؟
  • أحرار في تونس: أحكام قضايا “التآمر على أمن الدولة” متوقعة
  • أحرار في تونس: الوقائع مثبتة في قضايا “التآمر على أمن الدولة”
  • أحكام نهائية في قضية التآمر تعمّق مخاوف المعارضين في تونس
  • العفو الدولية وأحزاب تونسية: أحكام التآمر انتقامية وإدانة صارخة للقضاء
  • مابين 5 إلى 45 عاما .. الحكم بالسجن على قادة من المعارضة بتونس بتهم التآمر