الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي تناقش الكارثة الاقتصادية
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
شمسان بوست / عدن:
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ علي عبدالله الكثيري، رئيس الجمعية الوطنية، القائم بأعمال رئيس المجلس.
وناقش الاجتماع، الذي حضره الأستاذ عصام عبده علي، نائب رئيس الجمعية، مستجدات التدهور الاقتصادي المتفاقم في مختلف محافظات الجنوب، والذي أدى إلى توسع نطاق الإضرابات العمالية في عدد من المرافق والقطاعات والمؤسسات الحكومية، احتجاجًا على عجز الحكومة عن صرف مرتبات الموظفين لشهرين متتاليين.
وشددت الهيئة على رفضها القاطع لتخلي الجهات المسؤولة عن واجباتها في إيجاد معالجات تحد من التدهور في الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد، وتضع حدودًا للفشل الحكومي المتراكم في إدارة الملف الاقتصادي والسياسة المالية القائمة، ووجود منظومة فساد متجذرة ومتشعبة تعبث بالمال العام، ناهيك عن عدم إلزام بعض المحافظات بتوريد إيراداتها المالية إلى البنك المركزي في العاصمة عدن.
وفي سياق آخر، جددت الهيئة الإدارية في اجتماعها رفضها التام لأي أنشطة سياسية يتم تنظيمها في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، تتضمن أجندات معادية لقضية شعب الجنوب.
واستمعت الهيئة الإدارية بعدها إلى التقرير الخاص عن وضع دار العجزة والمسنين في العاصمة عدن، والمقدم من لجنة المرأة والطفل بالجمعية، كما استمعت إلى تقرير لجنة الصحة والبيئة بالجمعية، والمتعلق بالوضع الحالي لقطاع الصيدلة والدواء.
وتطرقت الهيئة في ختام اجتماعها إلى عدد من المستجدات على الساحة الوطنية، وناقشت مجموعة من القضايا التنظيمية ذات الصلة بعمل لجان الجمعية، واتخذت ما يلزم بشأنها من قرارات وإجراءات.
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
المجلس الانتقالي يعلن تشكيل لجنة طوارئ لمواجهة الأزمات في عدن
أقر المجلس الانتقالي الجنوبي تشكيل لجنة طوارئ مصغرة من أجل معالجة الأزمات التي تعصف بالعاصمة عدن، واصفًا الوضع بالكارثي وينذر بخروج الأمور عن السيطرة.
وأكد الاجتماع أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يمكن أن يقف موقف المتفرج أمام ما تشهده العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب من معاناة يومية يعيشها المواطنون، نتيجة الانهيار المستمر في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، وانهيار قيمة العملة المحلية، وتأخير صرف المرتبات، وتدني الوضع البيئي والصحي، وسط غياب واضح لأي معالجات فعلية.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ ترأسه القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الجمعية الوطنية، علي عبدالله الكثيري، الإثنين، وضم عضو هيئة الرئاسة، رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي العاصمة عدن مؤمن السقاف، ومحافظ العاصمة عدن أحمد لملس، وأعضاء كتلة المجلس الوزارية برئاسة الدكتور عبدالناصر الوالي، وعدد من نواب الوزراء.
وُكُرِّس الاجتماع لمناقشة التدهور الخطير في الأوضاع المعيشية والخدمية التي تمر بها العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، في ظل عجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وانعدام أي مؤشرات جدية لمعالجات مستدامة.
وشدّد الاجتماع على أن الواجب الوطني والأخلاقي يُحتّم اتخاذ مواقف عملية لمواجهة هذا الوضع الكارثي، الذي ينذر بخروج الأمور عن السيطرة في حال استمراره، مؤكدًا أن اللحظة تتطلب شجاعة في المكاشفة وجرأة في اتخاذ القرار، وانحيازًا صادقًا لمعاناة المواطنين، بعيدًا عن أي حسابات أخرى.
وقرر الاجتماع اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة طوارئ تكون في حالة انعقاد دائم، تضم ممثلين عن المجلس والحكومة والسلطة المحلية في العاصمة، تتولى متابعة الأوضاع على الأرض أولاً بأول، وتقديم تقارير يومية للرأي العام حول المستجدات، بما يضمن الشفافية ويعزز الثقة الشعبية بالتحركات الجارية لمعالجة الأزمات.
وأيضاً توجيه رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، والدول الراعية للعملية السياسية، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، لوضعهم أمام حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون، ومطالبتهم بتحرك دولي عاجل لمعالجة جذور الأزمة، وضمان تدخل فعّال للحد من التدهور القائم.
ورفع الاجتماع توصية بإلغاء أي فعاليات سياسية أو احتفالية غير ضرورية، سواء للمجلس الانتقالي أو للسلطات المحلية، وتوجيه عائداتها المالية لدعم الجوانب الإنسانية والخدمية، بما يُسهم في التخفيف من معاناة المواطنين في هذه المرحلة الحرجة.
وقال المجلس الانتقالي أن هذه الإجراءات التي تم إقرارها لا تتعارض مع أي خطوات استراتيجية يجري الإعداد لها على المدى البعيد، بل تمثل أساساً لتعزيز الثقة الشعبية، وتهيئة الأجواء لأي إصلاحات قادمة.