بالرغم من جمال الأمطار عند تساقطها، وعذوبة مياهها، فإنها قد تكون مؤذية. هذا ما حدث في ماليزيا وتايلاند، في الآونة الأخيرة. إذ أعلن مسؤولون مقتل أكثر من 30 شخصا يوم الثلاثاء، إثر الفيضانات الشديدة الناجمة عن الأمطار الموسمية، الأمر الذي أدى أيضا إلى تشريد عشرات الآلاف في البلدين.

اعلان

تحضر الدولتان الآن الملاجئ، وتعد خطط الإخلاء تحسبًا لمزيد من الأمطار الغزيرة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إن الأمطار الغزيرة التي ضربت الساحل الشرقي للبلاد الأسبوع الماضي على مدار خمسة أيام، كانت تعادل هطول الأمطار على مدى الأشهر الستة الماضية.

تسبب ذلك في دمار في ولاية كلنتن الشمالية الشرقية وولاية ترينغانو المجاورة. وأدت الأمطار إلى تسجيل خسائر بملايين الدولارات للمزارعين.

قال المسؤولون إن الفيضانات غمرت مساحات كبيرة من حقول الأرز. كما أضرت الأمطار الغزيرة بالطرق والمنازل والمرافق العامة في كلنتن وأجزاء أخرى من ماليزيا.

واضطر عمال الإنقاذ لاستخدام القوارب لتوزيع الطعام على الضحايا المحاصرين في منازلهم. وقال العامل أيوب عثمان عند منزله المغمور جزئيًا بالمياه في منطقة تومبات في كلنتن: "لقد استيقظت عند الساعة الثالثة صباحًا تقريبا.

وأضاف: "حاولت تحريك سيارتي، إذ اعتقدت أن المياه لن ترتفع إلى هذا المستوى. ومع ذلك، في الساعة الخامسة صباحًا، ارتفعت المياه بلا توقف، لذلك لم أتمكن إلا من إنقاذ بعض الأشياء".

رجال يقومون بمسح الأضرار التي سببتها الفيضانات في تومبات على مشارف كوتا باهرو في ولاية كلنتن على الساحل الشرقي لماليزيا 3 كانون الأول ديسمبر 2024Vincent Thian/AP

قال أنور للبرلمان يوم الثلاثاء إن إصلاح البنية التحتية المتضررة بسبب الفيضانات سيكلف ما يناهز مليار رينغيت (224 مليون دولار). وقال إن الحكومة ستنظر في تعويض الذين فقدوا ممتلكاتهم.

كانت إدارة الأرصاد الجوية توقعت هطول أمطار غزيرة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء. وقال أنور إن الحكومة تستعد لموجة أخرى من الرياح الموسمية من المتوقع أن تضرب يوم الأحد.

وأظهرت بيانات مركز القيادة الوطنية للكوارث أن حوالي 85 ألف شخص في سبع ولايات ظلوا في المدارس وقاعات البلديات ومراكز الإغاثة بعد نقلهم من منازلهم بسبب الفيضانات.

Relatedفيضانات كارثية تجتاح جنوب تايلاند وشمال ماليزيا وتودي بحياة 12 شخصاًإسبانيا: بعد مرور شهر على كارثة الفيضانات.. سكان فالنسيا يطالبون بتنحي المسؤولين وتحقيق العدالةقطاع التصنيع في إسبانيا يتحدى الفيضانات ويحقق نموًا يفوق التوقعات.. ماذا عن بقية أوروبا؟عدد القتلى أعلى في جنوب تايلاند.. ووفاة 6 أشخاص على الأقل في ماليزيا

قالت إدارة الوقاية من الكوارث في تايلاند يوم الثلاثاء إن 25 شخصًا لقوا حتفهم إثر الفيضانات في الجزء الجنوبي من البلاد الأسبوع الماضي.

كما تأثر أكثر من 300 ألف أسرة منها، وأُغلق العديد من المدارس بالإضافة إلى 98 منشأة صحية. وقالت وزارة الصحة إن 34,354 شخصا تم إجلاؤهم ظلوا في 491 ملجأ حكوميا يوم الاثنين.

سكان يركبون دراجة نارية عبر طريق مغطى بمياه الفيضانات في ماليزيا 3 كانون الأول ديسمبر 2024Vincent Thian/AP

ورغم تراجع مستويات منسوب المياه في مقاطعات عدة، فقد حذرت الوزارة كذلك من المزيد من الأمطار الغزيرة حتى يوم الخميس، ما يعرض المناطق لخطر الفيضانات المفاجئة. وأعدت السلطات الملاجئ ومضخات المياه والقوارب، ووضعت عمال الإنقاذ في حالة تأهب، استعدادا لمزيد من الأمطار الغزيرة.

وللسياحة نصيبها من التأثر بهذه الفياضانات أيضا، فقد حث المسؤولون الماليزيون مواطنينه على تأجيل خطط السفر إلى جنوب تايلاند، بعد أن كانت تلك المنطقة وجهة شهيرة لقضاء العطلات.

المصادر الإضافية • أ ب

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بعد مقتل 4 من مواطنيها.. تايلاند تطالب إسرائيل بوقف منح تصاريح دخول المناطق العسكرية المغلقة تايلاند تحيي تقليداً عمره قرون في احتفال ملكي مهيب نفوق أربعة فيلة.. وتضرر مئات الحيوانات بسبب فيضان يضرب تايلاند فيضانات في تايلاندوفاةفيضانات - سيولبنى تحتيةأمطارماليزيااعلاناخترنا لك يعرض الآن Next مباشر. إسرائيل تستهدف مربعا سكنيا في غزة وتعلن استعادة جثة أسير وقطر تتابع بحذر آمال التوصل لاتفاق يعرض الآن Next وزير تشيكي يتهم روسيا بالمسؤولة عن حوالي 100 ”حادث مشبوه“ في أوروبا هذا العام يعرض الآن Next فيروس شلل الأطفال يثير القلق في أوروبا بعد اكتشافه في مياه الصرف الصحي بـ 3 دول.. ماذا يحدث الآن؟ يعرض الآن Next قافلة مساعدات غذائية تصل إلى مخيم زمزم في دارفور لمواجهة المجاعة يعرض الآن Next من "النصرة إلى تحرير الشام".. مناورةٌ أم اقتناعٌ بتغيير المسار؟ ماذا نعرف عن أبو محمد الجولاني؟ اعلانالاكثر قراءة أكبر فساد في فيتنام: رفض استئناف حكم الإعدام بحق سيدة أعمال سرقت 12.5 مليار$ أي 3% من الناتج المحلي الحرب على غزة: استهداف مستمر لمستشفى كمال عدوان ونتنياهو وقف النار مع لبنان لا يعني انتهاء الحرب الصين تستعد لأضخم مناورة عسكرية مع روسيا قرب تايوان وحديث عن حرب على أبواب الشتاء رئيس كوريا الجنوبية يرفع الأحكام العرفية بعد فرضها بساعات عقب تصويت البرلمان على إبطالها هل يعتنق رونالدو الإسلام؟ زميله السابق في نادي النصر السعودي يكشف المزيد اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومروسيابرلمانشرطةبشار الأسداحتجاجاتإسرائيلالحرب في سورياكوريا الجنوبيةهدمغزةدونالد ترامبجمهورية السودانالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactPress officeWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: روسيا برلمان بشار الأسد إسرائيل الاتحاد الأوروبي الحرب في سوريا روسيا برلمان بشار الأسد إسرائيل الاتحاد الأوروبي الحرب في سوريا فيضانات في تايلاند وفاة فيضانات سيول بنى تحتية أمطار ماليزيا روسيا برلمان شرطة بشار الأسد احتجاجات إسرائيل الحرب في سوريا كوريا الجنوبية هدم غزة دونالد ترامب جمهورية السودان الأمطار الغزیرة یوم الثلاثاء یعرض الآن Next فی مالیزیا

إقرأ أيضاً:

حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة

تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.

يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of list

وبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.

لاعبو نادي البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة خلال التدريب (الأناضول )

وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.

عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمرية

ويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.

إعلان

ويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".

عودة نشاط كرة القدم الفلسطيني بعد انقطاع لنحو 3 سنوات (الأناضول )

ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.

أزمة مالية تثقل كاهل الأندية

ولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.

ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".

أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرة

وعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.

ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.

ثمن باهظ وخطوات تدريجية

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

إسرائيل دمرت مقر نادي الهلال وملعبه في قطاع غزة (اللجنة الأولمبية الفلسطينية) 

وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".

وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • إيران تعلن مقتل 59 شخصا إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • وسط تصاعد العنف.. مقتل 15 شخصا بينهم 12 جنديا في تفجير انتحاري شمال غربي باكستان
  • وفد التأمين الصحي الشامل يختتم زيارة دراسية إلى تايلاند لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
  • إيران تعلن مقتل 55 شخصا وإصابة 629 آخرين جراء الاعتداءات الجوية الأمريكية
  • «عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
  • حرائق مدمرة تشعل إسبانيا.. إعلان الطوارئ وتحذيرات من تصاعد الكارثة
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة