ذي ايكونوميست: الأسد يواجه تهديدًا مصيريًا
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
أنقرة (زمان التركية) – أفادت مجلة ذي ايكونوميست البريطانية أن قوات المعارضة السورية عند بدئها الهجوم المفاجئ بشمال سوريا في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، أدركت مدى الوضع الفوضىوي لقوات النظام.
وأشارت ذي ايكونوميست إلى فرار قوات النظام لتسقط حلب، ثاني أكبر المدن السورية، بقبضة القوات المعارضة في غضون بضعة أيام، وأن التقدم منذ ذلك الحين بلغ مدينة حماه الواقعة على 120 كيلومتر جنوبا، مفيدة أنها المرة الأولى التي يظهر فيها نظام الأسد بدون دفاع منذ عشر سنوات.
وأوضحت ذي ايكونوميست أن القوات المعارضة تبدو أفضل تدريبا عما كانت عليه قبل عشر سنوات، وتجيد استخدام المسيرات لأجل المراقبة والاستهداف، مشيرة إلى نشرهم وحدات القوات الخاصة أمام الهجمات الأساسية.
وسلطت ذي ايكونوميست الضوء على ترك قوات النظام السوري خلفها الدبابات والمدفعيات والمعدات الأخرى التي تستخدمها القوات المعارضة بدون شك في هجومها حاليا.
وأضافت ذي ايكونوميست في أنه في حال سيطرة عناصر هيئة تحرير الشام على مدينة حماه فإن هدفها التالي سيكون مدينة حمص الواقعة على مسافة 50 كيلو متر من الجنوب.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن تحقيق النصر في حمص يعني قطع الطريق الرئيسي الذي يربط دمشق بالساحل، أي بقلب المذهب العلوي وهو الأمر الذي سيصعب على النظام السوري حماية الدفاع عن دمشق وإعادة خطوط الإمداد مرة أخرى.
وقالت ذي ايكونوميست إن سكان حلب متخوفين من أن يقاتل النظام لاسترداد المدينة واحتمالية تولي هيئة تحرير الشام حكم البلاد، مشيرة إلى جهود قائد الحركة أبو محمد الجولاني، لطمأنة المسحيين والأقليات الأخرى بأنه لن يلحق بهم الضرر، وقيام المقاتلين بتوزيع الحلوى خارج الكنائس ورفع العلم السوري عوضا عن الشعارات الإسلامية على قلعة حلب التاريخية، وعقد الكنيسة الأرثوذكسية في حلب قداسها في الأول من ديسمبر/ كانون الأول كما هو معتاد.
وأفادت ذي ايكونوميست أن الأسد كان في موسكو وقت انطلاق الهجوم المفاجئ وعاد إلى سوريا في الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني، وأعقب عودته زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى سوريا في اليوم التالي مشيرا إلى توسل البشر لكل من إيران وروسيا، أقرب حلفائه، لمساعدته في التصدي لهجوم القوات المعارضة.
وأشارت ذي ايكونوميست إلى قصف الطيران الروسي لحلب وإدلب الأسبوع الماضي غير أن قدرة روسيا على الدعم محدودة، مفيدة أن الفرق الروسية الصغيرة داخل سوريا حاولت جعل الجيش السوري أكثر مهارة غير أن ما حدث في حلب يعكس فشل هذه الجهود.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن الوجود الروسي في سوريا تقلص منذ احتلال أوكرانيا في عام 2022، وأن روسيا لم تعد تستخدم دورها ولجأت لترك أغلبية الحروب البرية للآخرين.
وأوضحت الصحيفة أن إيران قدمت للجيش السوري غالبية الذخيرة غير أنها خفضت دعمها لاحقا وأن حزب الله منهك من الحرب مع إسرائيل مما يجعله عاجزا عن إرسال آلاف المقاتلين لدعم الأسد مثلما فعل قبل عشر سنوات، مفيدة أن ايران نفسها تحملت هجمات إسرائيل على البنية التحتية العسكرية في سوريا، وأنها أيضا تحت ضغط في شرق سوريا حيث تشتبك وحدات حماية الشعب الكردية بدعم أمريكي مع الجماعات المدعومة من إيران.
Tags: التطورات في سورياالعدوان الرادعبشار الأسدذي ايكونوميستعملية فجر الحرية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: التطورات في سوريا بشار الأسد ذي ايكونوميست عملية فجر الحرية القوات المعارضة ذی ایکونومیست
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.