تقدم السياسي والمعارض المصري من الخارج، إبراهيم فهمي، بطلب رسمي إلى رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، مقترحًا مبادرة مصالحة وطنية شاملة.

وفي رسالته، أشار فهمي إلى أن المبادرة تأتي بالنيابة عن قطاع عريض من النخبة المصرية بالداخل والخارج، وتهدف إلى نزع الاستقطاب الحاد وتجنيب مصر الانزلاق في مخاطر كبيرة، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الإقليمية.




وأكد فهمي على ضرورة أن تتعامل مؤسسات الدولة بإيجابية مع المبادرة، مشيرًا إلى أهمية دعمها برعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب.


اقترح المعارض المصري أن تتضمن مبادرة المصالحة الوطنية الشاملة عضوية فريق من الحكماء، تضم: "عمرو موسى - حسام بدراوي - محمد سليم العوا - فهمي هويدي - محمد البرادعي - هشام قنديل - عصام شرف - أسامة عسكر - سامي عنان - أحمد شفيق - أبو العلا ماضي - مجدي يعقوب - محمد غنيم - محمود محيي الدين - أحمد درويش - خالد فوزي - أحمد مكي - إبراهيم فهمي".

وتضمنت المبادرة عشر نقاط تمثل المطالب الأساسية التي يتوافق عليها الشعب:
1. الإفراج الفوري عن عشرات الآلاف من المعتقلين.
2. رد الاعتبار للمعتقلين وتعويضهم وعودتهم لوظائفهم.
3. فتح المجال السياسي للمنافسة العادلة.
4. عودة الطيور المهاجرة بسلام.
5. تمكين الكفاءات من قيادة الجهاز التنفيذي للدولة.
6. إبطال صفقات بيع الأصول والمقدرات.
7. إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وعادلة خلال 6 شهور.
8. الإصلاح العاجل لمنظومة القضاء وضمان استقلالها.
9. رفع القبضة الأمنية عن الجمعيات، النقابات، والجامعات.
10. ضمان إعلام نزيه ومنضبط ومستقل.

وقال فهمي إن إرساء قواعد الحكم الديمقراطي أصبح ضرورة قصوى لا تحتمل التسويف أو الالتفاف عليها، لتحقيق تطلعات الشعب الصبور على أخطاء السلطة، ومن أجل أمن وسلامة ومستقبل الوطن الذي تحيط به المخاطر.


 التحالف الشعبي يدعو لإصلاحات شاملة
كما دعا حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري إلى إجراء إصلاحات شاملة في مصر لتجنب سيناريوهات مشابهة لما حدث في سوريا، محذرًا من انعكاسات إسقاط نظام المخلوع بشار الأسد الاستبدادي على مصر والمنطقة بأسرها.

وأشار الحزب في بيان له السبت الماضي إلى أن الأزمة السورية تمثل نموذجًا لتحذير خطير من مخاطر تهميش الشعوب، وتقييد الحريات، وحكم الأجهزة الأمنية بقبضة حديدية.

وأوضح البيان أن النظام السوري، الذي بدأ بتعديل دستوره ليتناسب مع عمر الوريث بشار الأسد، أدى بسياساته الاستبدادية إلى تقسيم فعلي للبلاد، وانتشار موجات هجرة واسعة، وارتفاع عدد المعتقلين، وهيمنة شاملة لحزب البعث.


واعتبر الحزب أن ما حدث في سوريا يثبت أن حرمان الشعوب من حقها في الحرية والتنظيم المستقل لا يمكن أن يكون بديلاً حقيقيًا لمواجهة مشروعات الهيمنة الاستعمارية.

وأوضح الحزب أن الأحداث أظهرت أن القبضة الأمنية تنهار في أوقات الأزمات، مما يفتح المجال أمام تصاعد الطائفية والجماعات الإرهابية، ويزيد فرص التفتيت والانقسام، ويوسع نفوذ الاحتلال الصهيوني الذي استغل الوضع في سوريا لإضعاف الجيش السوري وتوسيع سيطرته.

ودعا الحزب إلى إصلاحات شاملة تبدأ بإطلاق الحريات، والإفراج عن سجناء الرأي، ورفع القيود المفروضة على الأحزاب والنقابات، وضمان حرية الإعلام واستقلال القضاء.

وشدد على ضرورة تحقيق توازن بين السلطات، وتشكيل حكومة وبرلمان يعبران عن إرادة الشعب بعيدًا عن سيطرة الأجهزة الأمنية، مع العودة إلى دستور 2014 بما يضمن تحديد مدة الرئيس وصلاحياته بشكل أكثر وضوحًا.


السيسي خائف من مصير بشار
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خطابًا للسيسي خلال لقائه عددًا من الإعلاميين، حيث أطلق تصريحات رآها الكثيرون تعبيرًا عن تخوفه من مصير مشابه لمصير بشار الأسد.
"إيدي لا اتعاصت بــدم حد ولا خدت مال حد" ..
تصريحات #السيسي تثير جدلاً واسعا لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فكيف علق عليها البعض؟#مصر #عربي21 pic.twitter.com/mYCapbUS0a — عربي21 (@Arabi21News) December 16, 2024
وقال السيسي: "الشعب المصري هو حصن مصر، متقلقوش، حاجتين أنا معملتهمش، أيدي لا اتعاصت بدم حد ولا خدت مال حد". وأشار ناشطون إلى أن حديث السيسي يعكس مخاوف النظام المصري من تكرار تجربة سوريا في مصر وإسقاط السيسي.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المصري السيسي مبادرة المعتقلين بشار مصر بشار السيسي مبادرة المعتقلين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

إشادة عالمية بدور السيسي وثبات الموقف المصري في دعم فلسطين واستقرار المنطقة

شهدت القاهرة انعقاد واحدة من أهم الفعاليات البرلمانية الدولية في المنطقة، على مدار يومي الجمعة والسبت، حيث استضاف مجلس النواب منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة رؤساء البرلمانات، بمشاركة واسعة من دول ضفتي المتوسط وعدد من المؤسسات البرلمانية الدولية. وقد تحوّل الحدث إلى ملحمة دبلوماسية وبرلمانية دولية أكدت مكانة مصر وريادتها ودورها المحوري في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي، وأظهرت حجم التقدير العالمي لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي وثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية.


 وأجمع البرلمانيون الأوروبيون والعرب على أن القاهرة نجحت في صياغة رؤية واضحة للتعاون الإقليمي، وأن التحركات المصرية خلال الأشهر الماضية وضعت الأساس لحلول سلمية حقيقية في المنطقة، خصوصًا في ظل ما تشهده من صراعات وتوترات ممتدة.


 وفي كلمته الافتتاحية، أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن عملية برشلونة التي يحتفل العالم بذكراها الثلاثين تمثل محطة تاريخية في بناء الشراكة الأورومتوسطية، مشيرًا إلى أن اجتماع القاهرة يمثل فرصة لمراجعة مسيرة التعاون وتقييم ما تحقق والنظر بشجاعة إلى التحديات المشتركة. وأكد جبالي أن المنطقة تواجه اضطرابات غير مسبوقة تهدد الأمن الجماعي، وأن مصر بقيادة الرئيس السيسي قدمت نموذجًا فريدًا في التحرك من أجل وقف النزاعات ودعم المسارات السياسية، مشيرًا إلى استضافة مصر لقمة شرم الشيخ الدولية للسلام التي أرست خريطة طريق نحو حل عادل ودائم.


 وشدد رئيس مجلس النواب على أن الاستقرار لن يتحقق دون نمو اقتصادي حقيقي، مؤكدًا أن مصر تمتلك رؤية طموحة لتعزيز الترابط التجاري والطاقوي بين ضفتي المتوسط ودعم التحول الأخضر وتشجيع الاستثمار وانتقال التكنولوجيا، وأن الشراكة الأورومتوسطية ليست خيارًا بل ضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا وتشابك المصالح.
 


 وخلال كلمته، أكد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن مرور ثلاثين عامًا على إطلاق عملية برشلونة يعيد التأكيد على أهمية بناء شراكات عادلة ومتوازنة، مشيرًا إلى أن الميثاق الجديد للمتوسط فرصة تاريخية لإعادة صياغة التعاون الإقليمي على أساس المصالح المشتركة لا الرؤى الأحادية.

 

وشدد أبو العينين على أن القضية الفلسطينية هي أساس الاستقرار في المنطقة، وأن أي ميثاق جديد لن يكتمل دون حل عادل وشامل، ووقف كامل للعدوان على غزة، ورفض مطلق لأي مخططات تهجير أو ضم. كما دعا إلى حلول سياسية شاملة في ليبيا والسودان، مؤكدًا أن الأمن المائي المصري خط أحمر وأن حقوق مصر في مياه النيل غير قابلة للمساس، وأعلن مقترحًا مصريًا بإنشاء آلية برلمانية دائمة لمتابعة تنفيذ التزامات الميثاق الجديد.


 وشهدت الفعاليات إشادات واسعة من البرلمانيين الأوروبيين والعرب بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وصفته الوفود بأنه صوت الحكمة ورجل الدولة القادر على إدارة الأزمات بحكمة ووضوح. وأكد ممثلو البرلمانات الأجنبية أن الدور المصري بات مركزيًا في حفظ الاستقرار الإقليمي، وأن جهود الرئيس السيسي في وقف العدوان على غزة وتثبيت وقف إطلاق النار عززت مكانة مصر الدولية.

 

كما أثنى البرلمانيون على التحركات المصرية في ملفات ليبيا والسودان وسوريا، واعتبروا أن القاهرة أصبحت مركز الثقل السياسي في الشرق الأوسط وصاحبة المبادرات الأكثر تأثيرًا في دعم مسارات السلام.


وجاء إعلان القاهرة الصادر عن الاجتماعات ليجسد التوافق الواسع بين دول المتوسط، حيث دعا إلى إحياء عملية برشلونة بروح جديدة أكثر واقعية، ودعم وقف إطلاق النار في غزة، وإعادة الإعمار، والالتزام بفتح المعابر، والانسحاب الإسرائيلي وفق آليات محددة. وأكد الإعلان رفض الاستيطان والضم والتهجير، ودعا إلى مفاوضات مباشرة برعاية دولية وإقليمية، كما شدد على دعم أمن مصر المائي وفق قواعد القانون الدولي.
 

وتناول الإعلان التحديات الإقليمية في ملفات ليبيا والسودان وسوريا، مشددًا على الحلول السياسية الشاملة واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعلى ضرورة تعزيز التعاون في مجالات المناخ والطاقة والهجرة والتعليم والاقتصاد الأزرق والتحول الرقمي، إضافة إلى إنشاء «جامعة متوسطية» و«مركز للدبلوماسية العلمية».

 

واختُتمت أعمال المنتدى بالتأكيد على أن إحياء عملية برشلونة بعد ثلاثين عامًا يمثل ضرورة ملحّة لإطلاق مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي وبناء فضاء متوسطي أكثر استقرارًا وتنمية وازدهارًا، وأن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا وشريكًا لا غنى عنه في صياغة مستقبل المنطقة.

مقالات مشابهة

  • "منشآت" تختتم مبادرة "جولة فرص الابتكار التجاري الوطنية 2025"
  • الوطنية للانتخابات: المواطن المصري هو العامل الرئيسي لإنجاح العملية الانتخابية
  • جيل زد وميثاق الأمل: شباب يهزون عرش السيسي ويعيدون الأمل للمشهد المصري
  • تعليم الفيوم تكرم الفائزين فى المسابقة الوطنية للمهارات على مستوى الجمهورية
  • المصلحة الوطنية تحذّر: المس بالليطاني يهدد النظام البيئي بكامله
  • إشادة عالمية بدور السيسي وثبات الموقف المصري في دعم فلسطين واستقرار المنطقة
  • طليقة أحمد فهمي تفتح جراح الماضي.. مواعيد عرض الحلقة الأولى من مسلسل 2 قهوة
  • رئيس الحركة الوطنية: كلمة السيسي كشفت حجم العاصفة.. ومصر تشق طريقها نحو الاستقرار
  • «الرعاية الصحية» تبحث مع البنك الدولي دعم التغطية الصحية الشاملة واستدامة التمويل
  • على خطى الثوار.. معركة الأيام الـ12 التي أعادت كتابة تاريخ سوريا