أبو العينين: الصراعات وارتفاع البطالة والهجرة والفجوات التنموية تحديات ضاغطة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
افتتح النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أعمال منتدى قمة رؤساء البرلمانات، الذي يستضيفه مجلس النواب المصري تحت عنوان «تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط: إحياء عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين».
ورحب أبو العينين برؤساء البرلمانات والوفود المشاركة، مؤكدًا أن مصر — بحكم تاريخها وموقعها — ظلت جسرًا للتواصل بين الشرق والغرب، وأن احتضان القاهرة لاجتماعات الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة يعكس التزامًا راسخًا ببناء فضاء للمشاركة والتنمية المشتركة.
وقال، إن مرور ثلاثة عقود على إطلاق عملية برشلونة يمثل محطة مهمة لإعادة تقييم التجربة، موضحًا أن المبادئ الثلاثة التي انطلقت منها — السلام والاستقرار، والشراكة الاقتصادية المتوازنة، والتقارب الإنساني والثقافي — لاتزال تشكل الأساس الذي تبنى عليه الشراكة الأورومتوسطية. وأوضح أن العملية نجحت في إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط وأمانته العامة، وإطلاق مبادرات في مجالات الطاقة والمناخ والبنية التحتية والتعليم والشباب والمرأة.
وأشار أبو العينين، إلى أن الفجوات التنموية بين الشمال والجنوب لا تزال قائمة، وأن الصراعات وارتفاع البطالة والهجرة غير النظامية تمثل تحديات ضاغطة، مؤكدًا أن هذه التحديات تعزز الحاجة إلى تجديد الالتزام بروح برشلونة وليس الابتعاد عنها.
وأضاف أن «الميثاق الجديد من أجل المتوسط» يشكل إطارًا سياسيًا محدثًا يربط بين الاستثمار والتحولين الأخضر والرقمي، ويدعم خلق فرص عمل لائقة خصوصًا للشباب والنساء، ويعالج قضايا الهجرة ضمن رؤية تحترم الحقوق والكرامة الإنسانية وسيادة الدول.
وشدد على أن نجاح الميثاق لن يقاس بصياغاته، بل بقدرته على تحويل الشراكة إلى نتائج ملموسة وبرامج قابلة للتنفيذ والقياس.
وأكد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أهمية توفير تمويل عادل غير مرهق بالديون، وزيادة تدفقات الاستثمار ونقل التكنولوجيا، وبناء اقتصاد أورومتوسطي قائم على سلاسل قيمة مشتركة وتعليم حديث ومهارات رقمية وخضراء، إلى جانب معالجة جذور الأزمات بدلاً من إدارة نتائجها.
وانتقل أبو العينين إلى قضايا الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن استشراف مستقبل المتوسط لا يمكن أن ينفصل عن تطورات القضية الفلسطينية، قائلا:" إن حرب غزة بما خلفته من ضحايا ودمار “اختبار لإنسانية المجتمع الدولي”، ودعا إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، ورفع القيود عن دخول المساعدات الإنسانية، ووقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والتصعيد في لبنان وسوريا.
وأشاد بالدور المصري في الوساطة، مؤكداً أهمية مؤتمر شرم الشيخ للسلام بوصفه منصة دولية تسعى لتحويل وقف إطلاق النار إلى مسار سياسي دائم، كما ثمّن دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ودور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقف الحرب وتمهيد الطريق للسلام.
وشدد أبو العينين، على أن أي ميثاق جديد للمتوسط لن يكتمل دون تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تقوم على حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وضمان حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد رفض أي مخططات للتهجير أو الضم في غزة والضفة والقدس.
وأشار كذلك إلى ضرورة وقف إطلاق النار في السودان، ودعم مسار سياسي شامل يعيد الاستقرار للدولة، داعيا إلى دعم جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية وتوحيد المؤسسات، وأكد حق مصر الثابت في حماية أمنها المائي، ورفض أي إجراءات أحادية من إثيوبيا بشأن سد النهضة، مشددا شدد على أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس بوصفهما شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي.
وأكد أبو العينين، على دور البرلمانات في تحويل الالتزامات السياسية إلى تشريعات وآليات متابعة، معلنًا أن رئاسة مصر للجمعية البرلمانية ستعمل على تأسيس آلية برلمانية دائمة لتقييم تنفيذ بنود الميثاق الجديد، ورفع تقرير سنوي للحكومات والمؤسسات المعنية، قائلا:" إن الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة يجب أن تكون بداية مرحلة أكثر توازنًا وعدالة وجرأة في تاريخ الشراكة الأورومتوسطية، مضيفًا أن “المتوسط يستحق أن يكون بحرًا للسلام والشراكة والأمل”.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أبو العينين محمد أبو العينين النائب محمد أبو العينين مجلس النواب وقف إطلاق النار من أجل المتوسط أبو العینین
إقرأ أيضاً:
من القاهرة.. أبو العينين يفتتح منتدى “برلمان المتوسط” في ذكرى برشلونة الثلاثين.. ويؤكد: مصر في مقدمة جهود حل أزمات المنطقة
أبو العينين خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية للمنتدى: لا تعاون اقتصادي دون معالجة الأزمات الملتهبة في الشرق الأوسط نشكر الرئيس السيسي لرفضه مخطط التهجير القسري وتمسكه بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة قمة شرم الشيخ أرست خارطة طريق واضحة.. ونجحت في وقف الحرب على غزة ندعو دول العالم للضغط على إسرائيل للوصول إلى سلام شامل نناقش السودان وسد النهضة وسوريا ولبنان وليبيا ضمن أجندة المنتدى ثوابت مصر واضحة: لا للتهجير.. لا للتصفية.. لا للإبادة الجماعية قرارات الأمم المتحدة أكدت حق الشعب الفلسطيني.. ونرحب بأي دعم لهذا الحق وقف الحرب ضرورة وحان وقت الإعمار واستئناف مسار السلام قرارات شرم الشيخ ملزمة.. والقضية الفلسطينية قضية عالمية وليست إقليمية فقط
شهد مجلس النواب انعقاد فعاليات منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تحت الرئاسة المصرية، وسط حضور موسّع لوفود برلمانية تمثل دولاً مختلفة من ضفتي المتوسطي، وانطلق المنتدي برئاسة النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب المصري رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وذلك في الذكرى الـ30 لإطلاق لاتفاقية برشلونة .
انطلقت الاجتماعات بمشاركة رفيعة المستوى من رؤساء البرلمانات والمتحدثين الرسميين من أوروبا والعالم العربي والدول الأعضاء، فضلُا عن كبار المسؤولين من المنظمات الإقليمية والدولية.
وناقش منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط.
وعقد المكتب الموسع لمنتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، اجتماعًا حيث تم مناقشة جدول أعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
كما شهد الاجتماع اجتماعات تحضيرية للجان الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الخمسة وهي لجنة الشئون السياسية والأمن وحقوق الإنسان ولجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والتعليم ولجنة حقوق المرأة في الدول الأورومتوسطي، ولجنة الطاقة والبيئة والمياه ولجنة تحسين جودة الحياة وتعزيز التبادلات بين المجتمعات المدنية والثقافية، وتعزيز دور الشق البرلماني للشراكة الأورومتوسطية باعتباره جسرًا للتواصل الإنساني والحضاري بين شعوب المنطقة الأورومتوسطية.
ومن جانبه رحب النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب المصري رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ، بالمشاركين بمنتدى الجمعية البرلمانية وقمة رؤساء البرلمانات، المنعقده الان بمقر مجلس النواب تحت عنوان "تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط: إعادة إطلاق عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين.
وقال محمد ابو العينين، خلال تراسه الجلسه المنعقدة الان بعنوان كيفية تعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط..وإعادة إطلاق عملية برشلونة بمناسبة الثلاثين لإنطلاقها، أنه لا يمكن الحديث عن التعاون الاقتصادي دون التطرق إلى الأزمات الملتهبة في المنطقة، مؤكداً أن مصر كانت دائماً في مقدمة الدول الساعية لحل النزاعات الإقليمية .
ووجه النائب محمد أبو العينين الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي رفض مخطط التهجير القسري للأشقاء الفلسطينين ، وتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأشار إلى القمة المصرية ،الأمريكية بشرم الشيخ، التي وضعت خطوات تنفيذية ضمن خارطة طريق واضحة، نجح بعضها في وقف الحرب على غزة، بينما يجري العمل على تنفيذ باقي البنود.
وقال رئيس الجمعية لاتحاد من أجل المتوسط ،إن مصر تدعو دول العالم إلى مواصلة الجهود والضغط على إسرائيل للوصول إلى سلام شامل.
وأشار ابو العينين، إلى أن مناقشات المنتدى ستشمل أيضاً الأزمة السودانية والحاجة الماسة إلى هدنة ووقف فوري لإطلاق النار، إضافة إلى التحديات المرتبطة بملف مياه النيل والتصرفات الأحادية من الجانب الإثيوبي، وكذلك الأوضاع في سوريا ولبنان والحكومة الليبية.
وأضاف أبو العينين أن مصر تحمل أعباء أزمات المنطقة على عاتقها وتقوم بدور الوسيط لإنهاء النزاعات، مشدداً على ثوابت الموقف المصري الراسخ، لا للتهجير، لا للتصفية، ولا للإبادة الجماعية وأن حل القضية الفلسطينية لا يمكن أن يكون على حساب أرض أخرى أو على حساب الشعب المصري.
وأكد ابو العينين أن قرارات الأمم المتحدة أعادت التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته والاعتراف بها، مرحباً بالقرارات التي تدعم هذا الحق الفلسطيني.
وأكد ابو العينين، أن وقف الحرب كان خطوة ضرورية لأنه لا يوجد منتصر في هذا الصراع، فنتائجه دمار وقتل، وقد حان الوقت لبدء مرحلة الإعمار.
كما أكد ابو العينين على ضرورة الالتزام بقرارات مؤتمر شرم الشيخ، مؤكداً أنه لا مجال للتنصل منها، فالقضية ليست شأنًا فلسطينيًا فقط، بل قضية عالمية، والعالم بأسره طالب بوقف الحرب والعودة إلى صوت العقل والمنطق، تمهيداً لاستئناف مشاورات ومفاوضات جادة نحو السلام
ومن المقرر أن يلقي المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب كلمة (السبت) في الجلسة الافتتاحية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ويستعرض خلالها جهود الدولة المصرية ورؤيتها الطموحة لتعزيز الشراكة الأورومتوسطية في ضوء التحديات التي تواجهها المنطقة على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
في سبتمبر الماضي عُقد اجتماع الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في شرم الشيخ تحت الرئاسة المصرية برئاسة النائب محمد ابوالعينين واعربت في بيانها الختامي عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع في غزة وادانة الانتهاكات الإسرائيلية ورفض سياسة التهجير، واعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط دعمها القوي لمبادرة مصر لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة فور تثبيت وقف إطلاق النار ، وترحيبها بإعلان الأمم المتحدة الموافقة على قرار حل الدولتين .