“الذهب الأبيض” محل اهتمام الجزائر لتنويع الاقتصاد عبر استغلال الثروات الاستراتيجية
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
الجزائر – يشرف وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، يوم الأحد على افتتاح ورشة عمل مخصصة لتطوير شعبة معدن الليثيوم بهدف تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمعدن المعروف بالذهب الأبيض.
وحسب بيان الوزارة يشارك في الورشة عدد من المسؤولين في القطاع، على رأسهم كاتبا الدولة لدى وزير الطاقة، المكلفين بالمناجم والطاقات المتجددة، والرؤساء المدراء العامون لمجمعات سوناطراك، “سوناريم” وسونلغاز، إلى جانب رؤساء وكالات وهيئات القطاع وكذا فاعلون من مؤسسات رسمية وشركات ومعاهد البحث والتطوير ومستثمرون وباحثون.
ويرمي هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمعدن الليثيوم المعروف بالذهب الأبيض واستكشاف إمكاناته الواعدة في الجزائر كأحد الموارد الأساسية لتعزيز التحول الطاقوي.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الفعالية تأتي في “إطار الرؤية الطموحة التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون، والرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني عبر استغلال الثروات الاستراتيجية الكامنة في البلاد”.
وأضاف البيان أن النقاش خلال الورشة، سيتركز على الإمكانيات الهامة التي تزخر بها الجزائر من هذا المورد الثمين، مع التأكيد على ضرورة صياغة استراتيجية متكاملة تسعى إلى تحويل الليثيوم إلى محرك فعال للنمو الاقتصادي والصناعي، خاصة في ظل مساعي الجزائر لتطوير قطاع الطاقات المتجددة وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية في هذا المجال.
ويشارك في اللقاء أيضا نخبة من العلماء والكفاءات الجزائرية البارزة على غرار البروفيسور كريم زغيب الخبير الدولي في تقنيات البطاريات، والبروفيسور كمال يوسف تومي، الباحث والمخترع الجزائري العالمي، بالإضافة إلى العديد من الخبراء والمتخصصين.
وسيقدم المشاركون رؤاهم وخبراتهم في سبيل دعم الأهداف الوطنية مما يشكل فرصة فريدة لتعزيز القدرات المحلية عبر إثراء النقاشات واستكشاف السبل الكفيلة بتفعيل دور الكفاءات الجزائرية الوطنية والمقيمة بالخارج، حسب البيان.
وكانت وزارة الطاقة والمناجم قد أعلنت، شهر مايو الماضي، أن نتائج الاستكشاف الأولي لمعدن الليثيوم بولايتي تمنراست وإن قزام تعتبر “إيجابية”.
وتمت عمليات الاستكشاف، وفق الوزارة، من قبل خبراء منجميين تابعين للمجمع الصيني “غانفانغ ليثيوم” وإطارات من الوزارة، وكذا إطارات من المجمع الصناعي المنجمي “سوناريم”، والوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية والديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي ووكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر.
ويستعمل الليثيوم في الكثير من المجالات الصناعية والطبية، ويعتبر عنصرا أساسيا يدخل في عدد من الصناعات المدنية والعسكرية الحديثة ويستخدم في تصنيع السيارات الكهربائية من خلال بطاريات الليثيوم، كما يعد مكونا أساسيا في صناعة الهواتف والأجهزة اللوحية الذكية وأجهزة الحاسب الآلي المحمول والكاميرات الرقمية وخوادم الإنترنت، والعديد من التقنيات الحديثة التي تعتمد على خفض الانبعاثات في إطار التوجه العالمي للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
المصدر: RT + وسائل إعلام جزائرية
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.