متاحف قطر تنظم فعالية خُبز المدن المبدعة لتعزيز التبادل الثقافي مع إيطاليا
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
في إطار شراكتها مع مؤسسة المعرفة الإبداعية، نظمت إدارة التعاون الدولي والشؤون الحكومية في متاحف قطر فعالية "خُبز المدن المبدعة.. تعاون في مجال الطهي يمزج بين الإرث القطري والإيطالي". وقد استضاف مطعم "ماماز كويزين" في مول بلاس فاندوم هذه الفعالية الأسبوع الماضي، في تجربة فريدة تحتفي بالإبداع والتبادل الثقافي من خلال فن صناعة الخبز، الرمز العالمي الذي يوحد بين الشعوب ويعكس تراثها.
وتأتي هذه الفعالية كجزء من مبادرة شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، وتمثل التعاون الثاني بين الدوحة ومشروع "خُبز المدن المبدعة" الذي أُطلق بالشراكة مع مدينة توسون في ولاية أريزونا، إحدى مدن اليونسكو لفنون الطهي، ومؤسسة المعرفة الإبداعية. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الروابط بين المدن حول العالم عبر الاحتفاء بالخبز كرمز ثقافي يحمل أهمية مشتركة للمجتمعات الإنسانية.
View this post on InstagramA post shared by Qatar Living® (@qatarliving)
التقاء المطبخ القطري والإيطاليشهدت الفعالية تعاونًا مميزًا جمع بين الشيف القطرية حصة السليطي والخباز الإيطالي البارع دوناتو تارونا من مدينة مونتي سانت أنجلو. وقدمت حصة طبقًا قطريًا تقليديًا يعتمد على الخبز كمكون رئيسي، مضيفةً لمسة عصرية أظهرت إبداعها في تقديم تراث المطبخ المحلي.
إعلانومن جانبه، استعرض الشيف دوناتو مهارته في إعداد الخبز الإيطالي التقليدي، ليختتم هذا التعاون بابتكار رغيف خبز فريد يجمع بين النكهات القطرية والإيطالية. وكان هذا الإنجاز بحضور جوزيبي بياجيني رئيس مؤسسة المعرفة الإبداعية والمُلهم وراء مبادرة "خُبز مدن اليونسكو المبدعة".
وأكدت الفعالية الدور الرائد لمتاحف قطر في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والتبادل الإبداعي. وبفضل اختيار الدوحة مدينة مبدعة في مجال التصميم ضمن شبكة اليونسكو، ساهمت متاحف قطر في فتح آفاق لمبادرات مشابهة، تُبرز التزام الدوحة باستخدام الإبداع وسيلة للتنمية المستدامة والحوار الثقافي.
وتم تسجيل الفعالية لتُدرج ضمن موقع مبادرة "خُبز المدن المبدعة" كما أنها ستُوثق ضمن مطبوعة مقبلة تسلط الضوء على أثر هذا التعاون. وتأتي هذه الفعالية استكمالًا لشراكة سابقة بين الدوحة والمبادرة التي انطلقت في يونيو/حزيران 2024، مما يؤكد دور الدوحة النشط في هذه المنصة الدولية.
وتعد مبادرة "خُبز المدن المبدعة" مشروعا مشتركا بين مدينة توسون ومؤسسة المعرفة الإبداعية، بالتعاون مع شركة "كور بينيفت" (Koor Benefit Company) ومؤسسة "أرتشيميديا ترست" (ArchiMedia Trust). وتُبرز هذه المبادرة أهمية فنون الطهي كوسيلة لتعزيز الوحدة والإبداع على مستوى عالمي، مع التأكيد على دور الخبز كرمز للتراث المشترك والهوية الثقافية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.