حكم الصلاة بالقفازين "الجوانتي" لشدة البرد
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة المصلين بالقفازين أو الجوانتي أثناء شدة البرد، مؤكدة أن الصلاة صحيحة ولا يلزم نزع القفازات إذا كان نزعها يشق على المصلّي.
الأعضاء التي يجب السجود عليهايشترط في سجود الصلاة مباشرة سبعة أعضاء: الجباه، الأنف، اليدان، الركبتان، وأطراف القدمين.
وأشار الإمام النووي والإمام البغوي إلى أن اليدين المقصود بهما باطن الكفين مع الأصابع، لما فيه تحقيق خشوع المصلّي وتواضعه أمام الله.
أكد الفقهاء أن وجود السجاد أو الحصير لا يعيق صحة الصلاة، لأنها تعتبر امتدادًا للأرض. أما القفاز فهو من ثياب المصلّي وليس جزءًا من الأرض، لكنه لا يضر صحة الصلاة إذا كان سبب ارتدائه حماية من البرد أو الحر.
الصلاة بالقفازين عند شدة البردأفادت دار الإفتاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتقي حر الأرض وبرودتها بفضول ثوبه عند السجود، وكذلك فعل الصحابة، مثل إدخال اليدين داخل الأكمام عند الحاجة.
وقد وردت أحاديث من البخاري وابن ماجه والترمذي تؤكد جواز السجود على الثوب أو ارتداء القفازات عند شدة الحر أو البرد، بشرط أن يكون ذلك عند الضرورة.
الفقهاء شددوا على أن جواز الصلاة بالقفازين أو السجود على الثياب مقيد بشدة الحر أو البرد، وليس مطلقًا. وذلك حفاظًا على روح الرخصة الشرعية وعدم تحويل الاستثناء إلى عادة دائمة.
كما أشارت القواعد الأصولية إلى أن النصوص المطلقة يجب حملها على المقيدة عند توحد الحكم والسبب، وبالتالي يُفهم من الأحاديث أن الهدف هو تسهيل العبادة وحماية المصلين من المشقة، لا السماح بالإطلاق.
يمكن للمصلين في الشتاء أداء الصلاة بالقفازات إذا شق عليهم نزعها، مع العلم أن الصلاة صحيحة، وأن الهدف من هذه الرخصة تيسير العبادة ورفع الحرج، ويستحب دائمًا مراعاة المباشرة بالأعضاء السبعة عند القدرة على ذلك، حفاظًا على روح الصلاة وخشوع المصلّي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البرد الصلاة بالقفازين الإفتاء الجوانتي الصلاة على النبی المصل ی
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.