"حماية البحيرات" يختتم ورشة اعتماد استراتيجية الاقتصاد الأزرق لدول المغرب العربى
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
اختتم جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية الورشة النهائية لاعتماد استراتيجية الاقتصاد الأزرق لدول اتحاد المغرب العربي ودول شمال إفريقيا في القاهرة، في الفترة من 28 إلى 30 ديسمبر 2024، بتنظيم الاتحاد الإفريقي واتحاد المغرب العربي، وبدعم من الحكومة النرويجية ومنظمات إقليمية ودولية.
وقد قام جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية باستضافة الحدث المشار اليه والذى شارك فيه العديد من ممثلى الجهات المختلفة من دول اتحاد المغرب العربي ومن جمهورية مصر العربية فقد شارك كل من الأستاذ الدكتور أسامه قدور عميد كلية الثروة السمكية بجامعة السويس والأستاذ الدكتور رفعت الجمل مدير معمل بحوث الثروة السمكية بالعباسة والدكتور محمد العربي مدير وحدة الدعم الفني بالجهاز والدكتور محمد سعيد مدير عام اقتصاد التنوع البيولوجي بجهاز شئون البيئة والدكتورة فاطمه عبدالباسط مسؤول أول تغير المناخ والتكيف مع المناخ، منظمة إنقاذ الطفولة بمصر.
الصيد البحري المستدام
تضمنت الورشة مناقشة عدة محاور وهى الصيد البحري المستدام، النقل والتجارة البحرية، السياحة البحرية والطاقة المستدامة، السياسات والحوكمة والتمويل المبتكر وانتهت الى اعتماد استراتيجية الاقتصاد الأزرق الإقليمية حيث تم الاتفاق على إطار استراتيجي مشترك يعزز التعاون الإقليمي ويرسم خارطة طريق واضحة ويحدد الأولويات المشتركة لدول أفريقيا وهى حماية الموارد البحرية، تعزيز الاستثمارات الزرقاء، دعم البحث العلمي والابتكار، التوافق الإقليمي، تأكيد أهمية الاقتصاد الأزرق كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، ودوره في مواجهة تحديات التغير المناخي وتحقيق الأمن الغذائي.
والقي الدكتور أحمد البلتاجى خبير الاتحاد الأفريقي لشئون الإنتاج الحيواني لإدارة الموارد الطبيعية والمرونة كلمته الختامية نيابة عن الدكتورة هيام صالح مدير مكتب الاتحاد الافريقي معربا عن سعادته باعتماد الاستراتيجية الأفريقية للاقتصاد الازرق من قلب مدينة القاهرة والتقدم المحرز نحو تحقيق أهداف أجندة 2063، فى إطار التنمية في أفريقيا، لافتا إلى أهمية العمل على تنمية الاقتصاد الأزرق في أفريقيا،استنادًا إلى ما انتهى منه الخبراء كما وجه سيادته الشكر لجمهورية مصر العربية والسيد اللواء الحسين فرحات المير التنفيذى للجهاز لاستضافة الحدث مشيرا الى ان مصر تتميز دائما بحسن الضيافة واحتواء الجميع.
اضاف الدكتور حمد أبو طالب مدير إدارة الامن الغذائي باتحاد المغرب العربي نيابة عن السيد/ طارق بن سالم الأمين العام لاتحاد المغرب العربى عن خالص شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية على كرم الضيافة والتنظيم المتميز الذي أسهم في إنجاح أعمال هذا اللقاء و للاتحاد الأفريقي على جهوده الكبيرة في تعزيز التعاون الإقليمي، ولحكومات وشعوب دول اتحاد المغرب العربي على التزامها الراسخ بتحقيق الرؤية المشتركة للتنمية المستدامة.
واشار الدكتور أسامة قدور عميد كلية الثروة السمكية بجامعة السويس نيابة عن الدكتور اشرف حنيجل رئيس الجامعة الى ضرورة إيجاد آليات مستدامة فى الدول الاعضاء بالاتحاد للحفاظ على مواردنا الافريقية خاصة الموارد المائية من أجل مواجهة التحديات الكثيرة على مستوى العالم اجمع والقارة الافريقية خاصة، لافتا إلى أنه سبق وأن تم تنظيم ورش عمل تشاورية لإعداد استراتيجيات وطنية وإقليمية و ان اعتماد الاستراتيجية خلال اعمال هذه الورشة جاءت بناء على مسودة أُعدّت خلال ورشة العمل التي عُقدت في القاهرة عام 2023.
تحقيق التوازن بين التنمية
ألقت الدكتورة دعاء همام مدير عام الادارة العامة للاتفاقيات الدولية ، نيابة عن السيد اللواء الحسين فرحات محمد المدير التنفيذى لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، كلمة ختامية أكدت فيها أن لهذه الورشة دور محوري في تسليط الضوء على الإمكانات الهائلة التي يوفرها الاقتصاد الأزرق في دعم النمو الاقتصادي وحماية الموارد البحرية، مع مراعاة الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين التنمية والاستخدام المستدام.
كماأكدت على أهمية وجود استراتيجية إقليمية للاقتصاد الأزرق، مشددة على أن ذلك يمثل ضرورة لتحقيق التكامل الإقليمي وضمان الاستخدام المستدام للموارد البحرية المشتركة ثم تقدمت بالشكر والتقدير للدكتورة إلهام علي محمود- أستاذعلوم المحيطات وخبيرالبيئة المائية والساحلية والمستشار البيئي بالهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء -على الجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلتها في وضع استراتيجية الاقتصاد الأزرق، والتي تم اعتمادها بنجاح خلال أعمال هذه الورشة حيث كان لعملها الدؤوب وإسهاماتها القيمة الدور الأساسي في تحقيق التوافق الإقليمي حول هذه الاستراتيجية الهامة، ما يعكس التزامها الراسخ بتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة واشارت الى ان السيد اللواء الحسين فرحات يثمن الدور القيادى للاتحاد الافريقي في تعزيز العمل المشترك بين الدول الإفريقية، يبذل جهوداً استثنائية في دعم وتطوير الاقتصاد الأزرق وان هذه الورشة تاتى ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية هذا النهج وتوفير الدعم الفني للدول الأعضاء من أجل بناء استراتيجيات وطنية وإقليمية مستدامة.
قد أثمرت هذه الورشة عن تحقيق العديد من النتائج الإيجابية ومن أبرزها :اعتماد إطار استراتيجي مشترك للاقتصاد الأزرق يعزز التعاون الإقليمي ويوفر خارطة طريق واضحة المعالم، تحديد الأولويات المشتركة للدول المشاركة، بما في ذلك حماية الموارد البحرية، تعزيز الاستثمارات الزرقاء، ودعم البحث العلمي، تعزيز الوعي الإقليمي بأهمية الاقتصاد الأزرق كرافد للتنمية المستدامة في منطقة المغرب العربي، وضع آليات تنفيذ ومتابعة لضمان استدامة الجهود المبذولة وتحقيق الأهداف المرسومة.
وفي ختام اللقاء قدمت الوفود المشاركة الشكر لجمهورية مصر العربية على التنظيم المتميز، وللاتحاد الإفريقي واتحاد المغرب العربي على الجهود المبذولة في دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التعاون الإقليمي حيث يعد ما تحقق من اعتماد الاستراتيجية هو خطوة هامة على طريق تحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة الافريقية وان على الجميع مواصلة العمل بروح من التعاون والتكاتف لتحقيق مستقبل أفضل للقارة السمراء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الثروة السمكية تنمية البحيرات حماية وتنمية البحيرات التنوع البيولوجي منظمة إنقاذ الطفولة استراتیجیة الاقتصاد الأزرق التعاون الإقلیمی المغرب العربی مصر العربیة هذه الورشة نیابة عن
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس