موقع 24:
2026-07-24@12:32:25 GMT

الفرار من إسرائيل

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

الفرار من إسرائيل

لطالما شكلت الهجرة اليهودية إلى فلسطين قبل قيام إسرائيل إكسير الحياة والعمود الفقري لقيام هذه الدولة من منطلق ديني يستند إلى أساطير تغلب عليها فكرة العودة إلى «دولة يهودا»، وكانت الوكالة اليهودية تتولى تمويل عمليات الهجرة، حتى تجاوز عدد السكان العشرة ملايين نسمة عام 2022، وكانت الأرض الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها في عامي 1948 و1967 هي مكان استيطان هؤلاء في المدن الفلسطينية المحتلة والمستوطنات التي أقيمت في الضفة الغربية.

لكن وفقاً لمكتب الإحصاء الإسرائيلي فإن عدد اليهود الذين غادروا إسرائيل خلال العام الماضي (2024) بلغ 82700 إسرائيلي بسبب الحرب، في حين بلغ عدد الذين غادروا عام 2023 نحو 55300 إسرائيلي، أي بزيادة نحو 30 ألفاً. لكن المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابييه المدرس السابق في جامعة حيفا، والذي غادر إسرائيل عام 2007، ويعمل حالياً أستاذاً للتاريخ في جامعة إكستر البريطانية يشكك في رقم مكتب الإحصاء الإسرائيلي ويقول إن «نحو 700 ألف إسرائيلي غادروا إسرائيل منذ حرب أكتوبر/ تشرين الأول 2023»، ويضيف «أن الحكومة الإسرائيلية تخفي عدد اليهود المهاجرين إلى الخارج، وأنه استطاع باتصالاته الشخصية أن يتحصل على بيانات ساعدته على تقدير هذا الرقم».
يذكر أنه إضافة إلى هؤلاء المهاجرين، فإن أكثر من 20 ألف إسرائيلي سعوا للحصول على جنسيات غربية العام الماضي وفقاً لصحيفة «جيروزاليم بوست» بسب عدم شعورهم بالأمان، كما أن آلاف الإسرائيليين قرروا المغادرة وباعوا ممتلكاتهم استعداداً للرحيل، ووفقاً لموقع «واللا» الإسرائيلي فإن كندا منحت الإسرائيليين «تأشيرة إنسانية» إلى جانب تأشيرة عمل لمدة «ثلاث سنوات» يمكن خلالها تقديم طلب للحصول على الإقامة الدائمة أو المواطنة الكاملة. وكشف استطلاع للرأي أجرته «قناة كان» الإسرائيلية أن 23 في المئة من الإسرائيليين فكروا في الهجرة إلى الخارج عام 2024.
ليست الحرب على غزة وتداعياتها هي السبب الوحيد لتفاقم الهجرة العكسية، بل هناك أسباب أخرى منها تزايد التطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، وحدة الصراع السياسي والديني الذي بات يؤرق الكثيرين، إضافة إلى انخفاض قوة العمل، وهناك عامل اقتصادي مهم وهو أن معظم المهاجرين هم من فئة الأثرياء المستثمرين، وكان هذا العامل سبباً في خروج إسرائيل العام الماضي من قائمة أكثر 20 دولة في العالم جذباً للمستثمرين الأجانب، لأن الحرب أفقدتها صورة الملاذ الآمن للاستثمار.
كان بن غوريون يردد «أن بقاء إسرائيل يتوقف على عامل واحد هو الهجرة الواسعة إلى إسرائيل»، لكن مع الهجرة العكسية فإن إسرائيل بدأت تعاني آثار الهجرة العكسية الاقتصادية والسكانية، ما ينعكس على مستقبلها في حال تواصل النزيف البشري بهذا الشكل.
ومع ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية تحاول تجاوز هذه المعضلة الوجودية بالإصرار على مواصلة سياسة العنف والإبادة وصولاً إلى تحقيق هدفها في التوسع والتهويد وإلغاء الوجود الفلسطيني كي تصبح دولة «كل اليهود»، واستعادة الذين هاجروا.
لكن للمؤرخ بابييه رأي آخر، إذ يقول «إن القوة غير قادرة على الحل، والبديل يتمثل في إسرائيل منزوعة الصهيونية ومحررة وديمقراطية، وبناء مجتمع لا يميز بين أفراده على أساس الثقافة أو الدين أو العرق، وهو ما يبشر بعصر جديد في الشرق الأوسط».

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

استطلاع رأي إسرائيلي: آيزنكوت يتصدر بـ27 مقعدا والليكود يتراجع إلى 20

أظهر استطلاع جديد لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تراجع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 20 مقعدا في الكنيست، بانخفاض مقعدين، وهو أكبر انخفاض له منذ يونيو/حزيران 2025.

وتأتي تلك النتائج في أعقاب الحملة التشريعية الأخيرة والفيديو المثير للجدل ضد رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، إضافة إلى التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "لازار للأبحاث" برئاسة مناحيم لازار بالتعاون مع منصة "بانيل فور أول" (Panele4ALL)، تصدر حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت النتائج بحصوله على 27 مقعدا، متقدما على حزب الليكود بـ3 مقاعد.

كما ارتفع تمثيل حزب "معا" إلى 17 مقعدا، وحزب "إسرائيل بيتنا" إلى 10 مقاعد، بينما حافظ حزب الديمقراطيين على 11 مقعدا بعد الانتخابات التمهيدية.

في المقابل، لم يتمكّن حزب "يسدوت إسرائيل" بقيادة حيلي تروبر ويوعاز هندل من تجاوز نسبة الحسم، بعدما حصل على 2.9% من الأصوات، كما بقي حزبا بلد، وأزرق أبيض، دون العتبة الانتخابية بحصولهما على 1.7% و1.6% على التوالي.

وعلى مستوى أحزاب الائتلاف، ارتفع تمثيل حزب "عوتسما يهوديت" إلى 8 مقاعد، بعد حصوله على مقعد إضافي، وهو العدد نفسه الذي حصل عليه حزبا شاس ويهودات هتوراة، بينما ارتفع حزب الصهيونية الدينية إلى 5 مقاعد.

وبحسب نتائج الاستطلاع، تراجعت كتلة المعارضة بمقعد واحد، لكنها حافظت على أغلبيتها بحصولها على 61 مقعدا، مقابل 49 مقعدا لائتلاف نتنياهو، في حين حصلت الأحزاب العربية على 10 مقاعد، مما حافظ على استقرارها.

وأظهر الاستطلاع أن حزب "بيحاد" سيحصل على 17 مقعدا قبل اندماجه، بينها 10 مقاعد من ناخبي نفتالي بينيت، و5 من ناخبي حزب يش عتيد، ومقعدان من ناخبين كانوا ينوون التصويت لأحزاب أخرى قبل الاندماج بين الحزبين.

كما أظهرت النتائج أن 46% من ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية يؤيّدون استمرار بينيت ويائير لبيد معا، مقابل 31% يرون ضرورة انفصالهما، بينما لم يحدد 23% موقفهم.

إعلان

وفيما يتعلق بحيلي تروبر ويوعاز هندل، قال 57% من ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية إن عليهما الانضمام إلى أحد الأحزاب القائمة، بينما أيّد 19% استمرار خوضهما الانتخابات بشكل مستقل، ولم يبدِ 24% رأيا.

وبحسب الاستطلاع، فإن انضمام تروبر وهندل إلى حزب "يشار" سيرفع عدد مقاعده إلى 27 مقعدا، ويزيد الفارق بينه وبين الليكود، بينما يتراجع حزب "بيحاد" إلى 14 مقعدا، دون تغيير في توزيع المقاعد بين الكتل: 61 للمعارضة الصهيونية، و49 لائتلاف نتنياهو، و10 للأحزاب العربية.

وفي سباق رئاسة الوزراء، أظهر الاستطلاع تقدم نفتالي بينيت على بنيامين نتنياهو بنسبة تأييد بلغت 45% مقابل 42%، كما يتقدم آيزنكوت على نتنياهو بنسبة 46% مقابل 40%، بفارق 6 نقاط، في حين يبلغ الفارق بين آيزنكوت وبينيت 38% مقابل 23% لصالح بينيت.

زعيم المعارضة الإسرائيلية آيزنكوت يحضر مؤتمرا انتخابيا قبيل الانتخابات الإسرائيلية في ديمونا بإسرائيل (رويترز)إسقاط حكومة نتنياهو

وفي سياق متصل، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، الخميس، إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، معتبرا ذلك "ضروريا لإنقاذ البلاد من الخراب".

وقال يعالون، في تدوينة على منصة "إكس"، إن المكالمة الهاتفية التي هاجم خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نتنياهو شكّلت، بحسب تعبيره، "نقطة تحول إستراتيجية" في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن طبيعة الحديث تعكس، وفق تقديره، إحباط الرئيس الأمريكي من انخراط الولايات المتحدة في إيران، معتبرا أن ذلك أضر بمكانة ترمب والمصالح الإستراتيجية والاقتصادية لواشنطن، ويؤثر سلبا على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي، فضلا عن تكبيد القوات الأمريكية خسائر بشرية.

وقال يعالون إن إسرائيل تدفع ثمن حالة الغضب والإحباط في واشنطن، نتيجة غياب التنسيق الإستراتيجي بين قيادتي البلدين بشأن إيران.

واعتبر يعالون أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت تنظر إلى العلاقات مع واشنطن بوصفها ركيزة للأمن القومي، لكنه قال إن حكومة نتنياهو تضع بقاءها في السلطة على حساب مصالح البلاد، وختم تدوينته بالقول: "في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تجب إزاحتهم لإنقاذ البلاد من الخراب".

مقالات مشابهة

  • جدل في عدن حول تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة ومطالبات بمعالجة ملف الهجرة غير النظامية
  • استطلاع رأي إسرائيلي: آيزنكوت يتصدر بـ27 مقعدا والليكود يتراجع إلى 20
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين