أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بعد توقف تدفق الغاز الروسي عبر أوكرانيا
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
يناير 2, 2025آخر تحديث: يناير 2, 2025
المستقلة/- ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2023 بعد توقف تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا في يوم رأس السنة الجديدة.
ارتفع سعر TTF الهولندي، وهو المعيار القياسي للغاز الطبيعي الأوروبي، بأكثر من 4٪ إلى 51 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، قبل أن يتراجع قليلاً، في أول يوم تداول بعد توقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
دفعت درجات الحرارة المتجمدة في شمال المنطقة الأسعار إلى الارتفاع صباح يوم الخميس على خلفية خسارة 5٪ من واردات الغاز الطبيعي للاتحاد الأوروبي حيث توقفت الواردات الروسية عن دخول الاتحاد الأوروبي عبر أوكرانيا في 1 يناير، بعد عقود من التشغيل، بسبب انتهاء اتفاقية العبور، مما أثار مخاوف بشأن عمليات سحب أسرع للتخزين.
تم استنفاد مخزونات الغاز الأوروبية بأسرع وتيرة منذ عام 2021، حيث بلغت حوالي 75٪ بسبب الطقس البارد بشكل خاص في أوروبا على مدى الأسابيع الماضية.
وبحسب منظمة البنية التحتية للغاز في أوروبا، انخفض حجم الغاز في مرافق تخزين الكتلة بنحو 19% منذ نهاية سبتمبر/أيلول، عندما ينتهي موسم التجديد، حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول.
لا يوجد خطر حدوث أزمة طاقة فورية أو نقص في أوروبا، ولا يتوقع الاتحاد الأوروبي أي تأثير فوري على أسعار المستهلك. ولكن يبدو أن أوروبا أكثر عرضة لتقلبات السوق إذا كانت تهدف إلى استبدال الغاز الطبيعي المفقود حيث ارتفعت أسعار الغاز بنسبة 50% على أساس سنوي. وقد تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى الإضرار بقدرة الكتلة التنافسية وزيادة التكاليف على الأسر.
وقد ترتفع الأسعار أيضًا إذا تحولت أوروبا إلى زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
دول أوروبا الوسطى هي الأكثر عرضة لفقدان الوصول إلى الغاز الطبيعي الروسي عبر أوكرانيا، على الرغم من وجود طريق بديل لها، وهو خط أنابيب ترك ستريم، لتلقي الغاز الطبيعي الروسي، ولكن هذا الرابط غير كافٍ للتعويض الكامل عن فقدان طريق أوكرانيا.
وسيشعر بالتأثير بشكل خاص في المجر وسلوفاكيا، حيث لبى طريق العبور الأوكراني 65٪ من الطلب على الغاز في عام 2023، وفقًا لبروغل.
وضعت المفوضية الأوروبية عدة حلول لمساعدة البلدان المتضررة، بما في ذلك تلبية الاحتياجات من خلال إمدادات الغاز اليونانية والتركية والرومانية عبر طريق البلقان.
بشكل عام، لا يوجد قلق من نفاد الغاز في الاتحاد الأوروبي هذا الشتاء، ومع ذلك، فإن إعادة ملء مخزونه قد تكون أكثر تكلفة من المتوقع.
ارتفعت أسعار الغاز للصيف المقبل مؤخرًا فوق أسعار شتاء 2025-2026، مما سيجعل إعادة التخزين أكثر تكلفة، وفقًا لتقارير بلومبرج، نقلاً عن أرن لوهمان راسموسن، كبير المحللين في Global Risk Management في كوبنهاجن، الذي قال: “هناك خطر متزايد من خروج الاتحاد الأوروبي من الشتاء بمستويات تخزين غاز منخفضة، مما يجعل تجديدها مكلفًا”.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی الغاز الطبیعی عبر أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.
مسار طويلوتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.
واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of listوفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.
وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.
وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.
ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.
إعلانوتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.
كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.
وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.
وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.
ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.
وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.
اختبارات سابقةولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.
واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.
من 7 توقفات إلى صفروتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.
إعلانويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.